سفيرتنا لدى الدنمارك تستقبل السفير الإسرائيلي

استقبلت فاطمة خميس المزروعي سفيرة الدولة لدى مملكـة الدنمارك بنيامين دغان، سفير إسرائيل في الدنمارك، حيث جاء اللقاء في سياق احتفال البلدين بتوقيع معاهدة السلام.

وقالت المزروعي، إن مبادرة الإمارات كأول دولة خليجية لتطبيع العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل جاءت ضمن سلسلة من المبادرات الدبلوماسية الجريئة التي تبنتها الدولة لتعزيز السلام والاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط، ولعل القارئ لتاريخ الإمارات منذ تأسيسها سيجد أن هذه الخطوة السباقة ليست مُستغربة، فقد انتهجت الدولة منذ عام 1971 سياسة خارجية قائمة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وحل الخلافات بالطرق السلمية، إضافة إلى العمل على تعزيز الاستقرار والسلام والأمن الدولي والإقليمي.

وأضافت: «بناءً على تلك الأسس والمبادئ، عملت الإمارات مع شركائها الدوليين لدعم جهود السلام وتعزيز الاستقرار في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط التي تموج بالصراعات، لاسيما في أفغانستان، العراق، سوريا، ليبيا، واليمن، كما قدمت الإمارات الدعم لمبادرة السلام بين دولتي إريتريا وإثيوبيا في عام 2018، وهي المبادرة التي أنهت واحدة من أطول النزاعات المسلحة في أفريقيا.

وفي السياق ذاته، باركت الإمارات اتفاق السلام الذي تم توقعيه في جوبا الشهر الماضي بين الحكومة الانتقالية السودانية والجماعات المسلحة بهدف بناء السلام وتحقيق الأمن والاستقرار ودعم جهود النمو والازدهار في السودان الشقيق».

وأوضحت أن معاهدة السلام مع إسرائيل تتسق مع هذه الرؤية التي تهدف إلى فتح آفاق جديدة للسلام والتعاون في المنطقة، وفي ذات الوقت تسعى للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني في مطالبه المشروعة لتأسيس دولة مستقلة ذات سيادة، فقد أتاح هذا الاتفاق الفرصة لإحياء المفاوضات المتعثرة بين الطرفين بهدف التوصل إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية قائم على مبدأ حل الدولتين، وذلك من خلال إعلان إسرائيل التزامها بتجميد ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وفي هذا الإطار، ستواصل دولة الإمارات تقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني في نضاله لتأسيس دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتابعت: «شهدت الأسابيع الماضية العديد من ردود الفعل الإيجابية المُشيدة بهذا الاختراق الدبلوماسي التاريخي ليس فقط في الإمارات وإسرائيل، بل على مستوى العالم، وإن دلّ هذا على شيء فإنه يدل على أن أفئدة العديد من الشعوب حول العالم تتوق لقيم السلام والتسامح والتعايش السلمي، ولقد آن الأوان للتعاون والعمل المُشترك لتعزيز السلام ونبذ الخلافات بين دول المنطقة من خلال إطلاق إمكاناتها الاقتصادية وخلق الفرص للتعاون الإقليمي، بهدف تحقيق الرفاهية لشعوب المنطقة، وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات