«ذاكونفرسيشن»: دبلوماسية العلوم تشكل فهماً أخلاقياً جديداً للسلام

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

ناقش الصحافي والكاتب ميشا كيتشل بموقع «ذاكونفرسيشن» الكندي، معاهدة السلام بين كل من دولة الإمارات وإسرائيل وكذلك إعلان تأييد السلام مع مملكة البحرين ، وكيف ستتناولهما كتب التاريخ مستقبلاً، بحيث هل سيتم ذكرهما كـ «معلم حاسم في تطور السلام والأمن والازدهار في الشرق الأوسط؟»، مجيباً بأن طبيعة الإجابة تعتمد على الاختيارات التي يتخذها مهندسو المعاهدة اليوم، متطرقاً لمفاصل أساسية، ضمن بنود المعاهدة، أولها التعاون في مجال التعليم والذكاء الاصطناعي، والدور الذي تلعبه دبلوماسية العلوم، ليجد الناس من خلالها أرضية مشتركة، تشكل لفهم أخلاقي جديد ومشترك.

وأوضح ميشا كيتشل، الذي يعمل في الحقل الصحافي منذ أكثر من 25 عاماً، أنه يجب على الدول الثلاث، التأكد من أن المعاهدة والإعلان ليسا مجرد اتفاق بين الحكومات، بل أيضاً بين مواطنيها، حيث يمكن لقطاع التعليم أن يجعل هذا ممكناً، لافتاً إلى أن الاتفاقية الأخيرة بين جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في الإمارات، ومعهد وايزمان الإسرائيلي للعلوم، للتعاون في تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي، خطوة أولى مهمة.

وفي معرض التقرير المنشور على الموقع الكندي، نوه الكاتب بأن التعليم يتمتع بقدرة لا مثيل لها لتنوير الناس، وغرس الاستعداد للحلول السلمية، إلا أنه عادةً لا يكون العنصر الأول ضمن اهتمام الحكومات التي تسعى لتحقيق نتائج سريعة في السياسة الدولية، ومن ذلك المنطلق، يمكننا القول إن توجه دولة الإمارات لذلك التعاون الأولي، دليل حقيقي على حكمة وجدية قادة الدولة نحو السلام الحقيقي المنشود.

تعليم

يدلل تقرير شبكة «كونفرسيشن»، على أن التعاون في مجال التعليم العالي بين إسرائيل والبحرين، يأتي على تلك التطورات، فضلاً أن الاتفاقية تدحض الاتهامات غير الرسمية، بأن المعاهدات تهدف فقط لمواجهة التهديد الجيوسياسي في المنطقة، وفي الواقع، هناك قضايا أخرى تتفق عليها دول الخليج وإسرائيل، بما في ذلك القدرات التكنولوجية، لتأمين الاستقرار على المدى الطويل.

وعلى امتداد عقود حتى الآن، بذلت دول الخليج جهودها للتنويع الاقتصادي، وتقليل اعتمادها على الثروة الهيدروكربونية، وبالمقابل، تمتلك إسرائيل قدرات تكنولوجية جذابة في المنطقة، وبشكل متبادل، سيستفيد الإسرائيليون من وصولهم للأسواق، لتوظيف شركات التكنولوجيا الخاصة بهم، وبشكل مختصر، إنه وضع مربح للجانبين، ويمكن للطرفين استخدام الاعتماد الاقتصادي المتبادل الجديد، لإقناع الدول المجاورة لإيجاد حلول سلمية.

وقال كيتشل إن ذلك يرسم صورة وردية للمنطقة، وربما يأمل كل شخص محب للسلام، أن يرى المستقبل يتكشف بتلك الطريقة، ومع ذلك، لا يمكن للمصالح الاقتصادية والجيوسياسية وحدها أن تضمن السلام الحقيقي، ما لم تغرس أفكار التسامح والاحترام المتبادل في جذور وعي المواطنين، وللتدليل على ذلك، فإن قطاع التعليم، هو أفضل طريقة لتحقيق ذلك الهدف.

اتفاقيات

وتعتبر الاتفاقية التعليمية التي وقعتها إحدى جامعات دولة الإمارات وإسرائيل، خطوة مهمة في هذا الاتجاه، عبر توفير الفرص لدبلوماسية العلوم والحوار، الذي قد يجد الناس من خلاله أرضية مشتركة، وتشكيلاً لفهم أخلاقي جديد ومشترك، فضلاً عن إيضاح التزام كلا البلدين بالسلام.

وأوضح كيتشل أن البشر، وبكل تأكيد، لا يغيرون مواقفهم بين عشية وضحاها، لمجرد محادثات عابرة، ولكن عندما تتكرر تلك الأحداث، فإنها توفر فرصاً للتفاعل والمناقشة، وإعادة تقييم القيم، وتحديد مشاريع التعاون التي يمكن أن تعزز علاقات المجتمع المدني بين بلدان العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات