«إكسبو دبي» يستعرض فوائد وتحديات استكشاف الفضاء

اختتم إكسبو 2020 دبي «أسبوع الفضاء» الذي نظمه «عن بعد» كأول فعالية ضمن أسابيع الموضوعات الـ 10 التي تستهدف استعراض عدد من المبادرات والمناقشات العديدة التي ستنطلق مع افتتاح الحدث العالمي أكتوبر 2021.

وبالتزامن مع أسبوع الفضاء العالمي 2020 ركّزت الفعالية على الفوائد والحلول والتحديات المتعلقة باستكشاف المدار خارج نطاق كوكبنا عبر جمع بعض الشخصيات البارزة في مجال السفر عبر الفضاء واستكشافه.

وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي: «ليس هناك من مكان أفضل من إكسبو دولي يتيح لنا الاستماع إلى سياسيين ومديري مشروعات وعشاق القفز بالمظلات ومهندسي تكنولوجيا إضافة إلى فنان وعالم فلك ملكي ورواد مخضرمين في الصناعة وطلاب صغار تتألق عيونهم شغفا».

وشارك في أعمال اليوم الثاني من «أسبوع الفضاء» نحو 13 دولة هي: «لوكسمبورغ وإيطاليا وسلطنة عمان وسويسرا وروسيا والبرتغال وجنوب أفريقيا والمملكة العربية السعودية وجمهورية التشيك والسويد وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وسلوفينيا».

وشارك قادة وطلاب في «المجلس العالمي» وهو برنامج حواري مبني على موضوعات من إكسبو 2020 دبي بهدف مناقشتها وطرح أسئلة عن التحديات التي نواجهها اليوم ومن ثم تقودنا إلى أفكار من أجل غد أفضل والتي تطرقت بعضها إلى العقود التي تلت هبوط الإنسان على سطح القمر وأصبح استكشاف الفضاء أداة بالغة القيمة تقدم مفاهيم مختلفة كلياً عن كوكب الأرض.

أسئلة

وتطرقت الأسئلة إلى ماذا لو تمكنّا من جلب هذه المفاهيم الكونية إلى حياتنا على الأرض وبدّلنا هدفنا ورؤيتنا لأنظمة القيم، وإحساسنا بالوقت، وأفكار التقدم؟ وبينما يمدنا الفضاء ودراسته بقدر لا نهائي من الرهبة والإلهام ما الدروس التي يمكن أن نتعلمها للتصدي للأفكار المغلوطة عن الأرض؟

ومن جانبه قال اللورد مارتن رييس، الفلكي الملكي في معهد علم الفلك جامعة كامبردج في المملكة المتحدة: «العلم هو أبرز مهنة ذات صبغة دولية هو في الواقع أهم ثقافة عالمية.. لا تختلف البروتونات والبروتينات في أي مكان من العالم، لذا يمكن للعلم الوصول إلى أي جنسية أو عقيدة بطريقة أسهل من معظم المهن الأخرى ليكون من السهل على الجميع المشاركة فمن الواضح أن الكثير من القضايا التي تهم العالم تحتاج إلى تعاون وكذلك أي شيء يتعلق بالبيئة أو المناخ».

هوية واحدة

وبدوره قال المهندس عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» بمركز محمد بن راشد للفضاء: «إن الجميل في مجال الفضاء هو أننا لا نحمل هوية واحدة فكلنا مواطنو هذا الكوكب وعبر «مسبار الأمل» تريد دولة الإمارات العربية المتحدة إيصال هذه الرسالة إلى الشباب العربي وإلهامه، إذا تمكنت الدولة وهي دولة يافعة من بلوغ المريخ في أقل من 50 عاماً فإننا نستطيع إنجاز أكثر من ذلك بكثير».

تقدم

واحتفت جلسة «المرأة في الفضاء» بالتقدم الذي تحققه النساء في قطاع الفضاء والذي يعكس مدى حصولهن على فرص وتمثيل في المواقع القيادية في هذا المجال.

وقالت سيمونيتّا دي بيبّو عالمة الفيزياء الفلكية مدير مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي في رسالة خاصة: «إنه لا يمكن إنكار دور النساء والفتيات في ميدان العلوم لا سيما في استكشاف الفضاء». وأضافت: نريد أن نترك بصمة.. نريد أن نبني المستقبل.. نريد الحفاظ على كوكب الأرض - الموطن الوحيد الذي حظينا به حتى الآن».

مساهمة

ومن المنتظر أن يظهر جناح الولايات المتحدة الأمريكية مدى مساهمة برنامج الفضاء الأمريكي في فهم الفضاء والوصول المستمر إلى النجوم وسيبيّن دور وكالات مثل وكالة الطيران والفضاء في استكشاف الفضاء والسفر والتعامل معه على نطاق تجاري.

وقال براين سي. أودوم كبير المؤرخين في ناسا «بالإنابة» مكتب برنامج التاريخ بمقر وكالة الطيران والفضاء الأمريكية «ناسا»: «أشعر بالحماس وأعرف أن أشخاصاً كثيرين في وكالة ناسا متحمسون حيال إكسبو 2020 ومشاركتنا فيه، وأعتقد أن هذه فرصة رائعة للتحدث عن ماضينا وعن موقعنا الحالي في رحلات الفضاء».

وأضاف: «برأيي هذا ما تقدمه لنا فرص مثل إكسبو الدولي الذي يتيح لنا التفكير فيما يمكننا إنجازه بصورة جماعية كبشر، وما قد ينتظرنا في مجال الاستكشاف».

انتماء

وبدورها قالت إرسيليا فودو الرئيس التنفيذي للتنوع - وكالة الفضاء الأوروبية: «لا نسافر إلى الفضاء لغرض الاستعمار ولا نسافر إليه لغرض الغزو ولا نسافر إليه ليتغلب بعضنا على بعض، بل نسافر إليه لأننا ننتمي إلى النوع البشري ذاته ونهتم ببيئتنا وأجيالنا المستقبلية هذه رواية أكثر شمولاً بكثير، وهذا الأمر يتطلب نهجاً مغايراً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات