خلال لقاء مع مجلة «بوليسينغ إنسايت» البريطانية

عبدالله المري: الجريمة لا تتوقف خلال الأزمات وواجبنا التصدي لها

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي: «أن الجريمة لا تتوقف خلال الأزمات والكوارث، وهذا جلي في الأزمة العالمية التي واجهناها بتفشي جائحة كورونا (كوفيد 19)، والتي لم تتوقف فيها الجريمة رغم الإغلاق والحظر الكلي»، منوهاً معاليه إلى ضرورة التصدي لها بالأخذ بكل التدابير الأمنية وتشديدها، واستغلال مختلف الإمكانيات البشرية والتقنية لإحكام السيطرة على الأزمة والجريمة في آن معاً.

وأشار معاليه إلى أنهم في شرطة دبي علّقوا الخدمات الحضورية في 4 مراكز شرطة، وتم افتتاح مراكز الشرطة الذكية الفريدة SPS التي تقع في 12 حياً في جميع أنحاء دبي، وهي مسجلة من قبل موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأول مراكز شرطة تفاعلية بالكامل دون تدخل بشري، وعلى شكل «درايف ثرو» و«ووك إن»، وتعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، مقدمة 60 خدمة أساسية بـ 7 لغات.

وأضاف معاليه خلال لقاء أجرته المجلة البريطانية الشهيرة «بوليسينغ إنسايت» Policing Insight بعنوان: «قوة من أجل المستقبل: كيف تشكل التكنولوجيا الحديثة والسعادة والتعاون الدولي عوامل النجاح الأساسية لشرطة دبي»: إن العالم يواجه اليوم جرائم من نوع خاص، ليس فقط لطبيعتها غير الإنسانية والخطرة، ولكن أيضاً للأساليب المبتكرة التي يبحث عنها المجرمون دوماً لتنفيذها، في محاولة منهم للتحايل على القانون والإفلات من العقاب، وهو ما يتطلب التعاون الدولي بين كل الأجهزة الشرطية وجهات إنفاذ القانون لمنعهم من ارتكاب المزيد من الجرائم.

ترسيخ

وقال: «نحن بشرطة دبي نحرص على تعزيز علاقاتنا الدولية مع كل هذه الجهات بدعم وتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بما يضمن تطوير العلاقات وترسيخها بين دولة الإمارات العربية المتحدة، ومختلف دول العالم، في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، ودعم الجهود الدولية، بهدف مجتمع خالٍ من الجرائم المنظمة بكل صورها وأشكالها، لينعم أفرادها بالأمن والأمان».

غايات

وتحدث معاليه خلال اللقاء عن هدف القيادة العامة لشرطة دبي: «أن تكون الإمارة المدينة الأكثر أماناً في العالم، بما يحقق الغايات الاستراتيجية للقيادة العليا، وهو ما دفعهم للعمل واعتماد الخطة الاستراتيجية المحدثة لشرطة دبي مع بداية العام الجاري، بما يتواءم مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالتركيز على استشراف المستقبل، وتبني المشاريع الاستراتيجية المُستدامة، والعمل على تحقيق السعادة وجودة الحياة لمجتمع وزوار إمارة دبي من خلال 3 توجهات رئيسية، وهي: «إسعاد المجتمع، مدينة آمنة ومرنة، الابتكار في القدرات المؤسسية».

منوهاً أيضاً إلى أن الخطة الاستراتيجية تتواءم أيضاً مع الأجندة الوطنية لدولة الإمارات وخطة دبي لعام 2021 والتوجهات العالمية والمستقبلية في مجال تحقيق الأمن والأمان، وبما يجعل دبي مدينة الأمن والأمان المُستدام بخدمات ذكية ومُبتكرة لتفوق مؤسسي عالمي في بيئة محفزة على الابتكار والإبداع».

وأوضح معاليه: «إن مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار أعد في منتصف العام الماضي، «خارطة الطريق لاستشراف المستقبل في العمل الأمني»، والتي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وحصلت فيها شرطة دبي على الملكية الفكرية، لمواكبتها جميع المتغيرات المحيطة بالعالم. وانسجاماً مع هذه الخارطة، فإن القيادة تعمل على تفعيل دور الشباب، واستثمار قدراتهم وأفكارهم وابتكاراتهم».

محاور

وقال معاليه: «إن شرطة دبي وعملاً بالتوجه الاستراتيجي «مدينة آمنة ومرنة» توجه الجهود إلى 5 محاور وهي: تأمين المنشآت وحماية الأفراد، وإدارة الأزمات والكوارث، وخفض معدلات الجريمة، والاستجابة لحالات الطوارئ، إضافة إلى خفض وفيات حوادث الطرق، وضمن المحاور ذاتها، جرى إطلاق العديد من المبادرات، وكان آخرها، ما وجه به سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بتحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية، عبر العمل على تطوير القوانين والمنظومة التشريعية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في تطوير البنية التحتية لتتناسب مع استخدام هذه الوسيلة الرياضية والآمنة بيئياً، وتطبيق أحدث اشتراطات السلامة والأمان ذات الصلة.

التحضير لإكسبو

وبالحديث عن التحضير لفعاليات إكسبو العام المقبل، تطرق معالي الفريق عبدالله المري، في حديثه مع المجلة البريطانية، إلى إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن عام 2020 هو عام الاستعداد للـ 50، وهذا العام شهد وضع أكبر استراتيجية وطنية للتحضير للسنوات الـ 50 المقبلة على المستوى الاتحادي والمحلي، وذلك بالتزامن مع اقتراب الدولة من يوبيلها الذهبي عام 2021، مؤكداً أن شرطة دبي تعمل ضمن منظومة عمل متكاملة تضم جهات وشركاء استراتيجيين، تحت مظلة اللجنة العليا لإكسبو دبي.

وقال معاليه: «يختص عملنا تحديداً فيما يتعلق بالجانب الأمني، حيث يتم عقد اجتماعات تحت مظلة المجلس الأمني للتحضير لاستضافة معرض إكسبو الدولي للوقوف على نسب الإنجاز للفرق المعنية، وخصصت شرطة دبي 3 قطاعات رئيسة لتأمين فعاليات إكسبو، تتمثل في قطاع الدعم والإسناد، وقطاعي العمليات، والبحث الجنائي».

إسعاد المجتمع

أكد معالي الفريق عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي أنهم يولون إسعاد المجتمع أهمية كبيرة، وهو توجه استراتيجي لشرطة دبي، ويشمل جانبين، إسعاد الموظفين، وإسعاد المتعاملين، ويعملون على تعزيز وتنمية الجانبين بالتوازي من خلال مبادرات وفعاليات ترفع من سعادة هاتين الفئتين، مشيراً إلى اعتمادهم على مؤشرات قياس داخلية وخارجية لقياس مدى تحقيق تلك الأهداف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات