شرطة دبي ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع تؤهلان نزلاء «الإصلاحية» بدورات عن بعد

افتتح العميد علي محمد الشمالي مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، والسيدة ابتهال الناجي مدير أكاديمية دبي لريادة الأعمال، الذراع التعليمية لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، دورتين في إدارة المشاريع عن بعد للنزلاء والنزيلات.

ورحب العميد الشمالي في بداية الافتتاح بالتعاون المشترك والبناء بين شرطة دبي ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيداً بهذه الخطوة الداعمة للنزلاء والنزيلات حرصاً من الجانبين على تأهيلهم وتطوير إمكانياتهم ومواهبهم، وتقديمها في صورة منتجات وخدمات ليتمكنوا من تنفيذ مشروعاتهم الخاصة بعد انتهاء فترة محكوميتهم.

وقال، إن هذه الدورات التدريبية تعد جزءاً من خطة شاملة، تطلقها المؤسسات العقابية سنوياً، في مجال تأهيل وتدريب النزلاء في المجالات التعليمية والرياضية والمهنية والدينية، لضمان تحقيق أعلى استفادة خلال فترة قضاء عقوبتهم، وتهيئتهم في الوقت ذاته للمرحلة القادمة عند عودتهم للمجتمع، وهم يملكون القدرة على بدء حياة جديدة، وتوظيف ما اكتسبوه من مهارات في فرص عمل أو مشاريع خاصة وفقاً لما يتطلبه سوق العمل.

وبيّن العميد الشمالي أن البنية التحتية المرنة التي تتمتع بها شرطة دبي ومختلف الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، بشأن التحول الذكي والسريع في مختلف الأزمات والطوارئ، مكننا من السير على ذات النهج المخطط له، والاستمرارية في تنفيذ الخطط التأهيلية للنزلاء والنزيلات بالتعاون مع الشركاء، وذلك باستخدام أحدث البرامج الإلكترونية للعمل والتعلم عن بعد، مع ضمان الحفاظ على صحتهم وسلامتهم.

مسؤولية

بدوره، قال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: «يسرنا في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وانطلاقاً من المسؤولية المجتمعية تجاه مختلف فئات أفراد المجتمع، أن نتعاون مع شرطة دبي، لتأهيل نزلاء المؤسسات العقابية، بالشكل الذي يتيح لهم الاندماج مجدداً في البيئة المحيطة بهم، إلى جانب تزويدهم بالمهارات التي تمكنهم من الانطلاق ولعب دور إنتاجي وفعّال في مجتمعاتهم».

وأضاف: «مستمرون في تطوير إمكانيات الروّاد، تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، بضرورة العمل بشكل متواصل على تعزيز ثقافة التميّز والإنتاجية لديهم في طرح المشاريع والابتكار، بالتعاون مع مختلف شركائنا من القطاعين العام والخاص، الأمر الذي من شأنه أن يوسّع من دائرة المستفيدين من برامجنا وخدماتنا».

من جانبها، أكدت ابتهال الناجي أهمية الشراكة بين المؤسستين وحرصهما على تأهيل النزلاء لتعلم مهارات إدارة الأعمال من خلال منصة تيمز (Microsoft Teams)، كما نوهت بأن الأكاديمية ستقدم باقة من ورش العمل لنزلاء المؤسسات العقابية، وذلك حرصاً من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، على تقديم كل الدعم اللوجستي للنزلاء بعد إعادة تأهيلهم وعودتهم كعناصر فاعلة ومنتجة في المجتمع.

وأشارت الناجي إلى أنه انطلاقاً من العام 2017، بدأت أكاديمية دبي لريادة الأعمال تقديم سلسلة من البرامج والورش التدريبية، لنزلاء المؤسسات العقابية من الجنسين، وقد قدمت الأكاديمية حتى اليوم 5 برامج تدريبية، شارك فيها أكثر من 230 مشاركاً من الذكور والإناث.

تدريب

وتضمن التعاون المشترك، دورتين تدريبيتين عن بعد، الأولى للنساء بمشاركة 21 نزيلة، فيما شارك في الدورة الثانية 15 نزيلاً، وحملت الدورة الأولى عنوان «كيف أبدأ مشروع ريادي ناجح»، وسلطت الضوء على كيفية تصميم نموذج العمل الابتكاري، وتعريف ريادة الأعمال ومقومات النجاح والابتكار، وأهمية ريادة الأعمال في الاقتصاد المحلي، إلى جانب استعراض نظرة عميقة عن طرق بناء نماذج العمل بصورة مرئية وفعّالة.

بدورها، سلطت الورشة التفاعلية الثانية، والتي عقدت بالتعاون مع برنامج «مهارات من جوجل»، الضوء على التسويق الرقمي الناجح لروّاد الأعمال، واستهدفت فئة الرجال، وتم خلالها منح المشاركين فهماً واضحاً عن التسويق الرقمي، إلى جانب تأهيلهم للاستعداد لأهم الفرص المستقبلية، وتطوير مشاريعهم الخاصة. كما ناقشت الورشة آلية تعلّم أهم المواصفات التي يشترط تواجدها على مواقع التسويق الإلكترونية، إلى جانب التسويق الفعّال عبر منصات التواصل الاجتماعي، وغيرها.

ويشار إلى أن الورشة الأولى شهدت حضور، المقدم جميلة خليفة سالم مدير إدارة سجن النساء، فيما شهدت الثانية حضور الملازم ناصر الكتبي، رئيس قسم البرامج بإدارة تعليم وتدريب النزلاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات