وزارة تنمية المجتمع تدعم إبداعات الأسر المنتجة

ترسّخ وزارة تنمية المجتمع ثقافة الاعتماد على الذات، من خلال مشاريع منزلية متناهية الصغر، تعزز دخل الأسر الإماراتية المنتجة وتدعم الاقتصادي الوطني، وذلك تحت مظلة مشروع «الصنعة» للأسر الإماراتية المنتجة، الذي تمضي فيه الوزارة قدماً، من خلال توفير الدعم اللازم للأسر الإماراتية، التي يصل عددها إلى 2800 أسرة منتجة وتمكينها من الإنتاج وتبني الأفكار التجارية النوعية.

سيدات يتميزن بمهارة الجودة والإتقان في الصناعات الحرفية طوّعن مواد من البيئة المحيطة وحوّلنها إلى منتجات مبتكرة، تناسب أذواق واحتياجات المستهلكين. مشاريع بمسميات ومجالات مختلفة تجمعها الرغبة الصادقة في العطاء ورفد الاقتصاد المحلي. مشاريع تتسم بالبساطة، تنطلق من بيوت أصحابها محققة نجاحاً وانتشاراً داخل الدولة وخارجها.

مشروع

من هؤلاء هيا الراشدي صاحبة مشروع دخون وعطور عالمية بنكهة وذوق إماراتي، والذي استهلته عام 2018، مشيرة إلى أنها خضعت لدورات تسويقية متعددة، ساعدتها على ترويج منتجاتها بشكل صحيح، إلى جانب مشاركاتها المتواصلة في المعارض والفعاليات الكبيرة كجناح الصنعة للأسر الإماراتية المنتجة، الذي توفره الوزارة بالقرية العالمية، لافتة إلى أنها من العاصمة أبوظبي، لكنها وبحكم وجودها تحت مظلة وزارة تنمية المجتمع، فقد اتسع نطاق عملها، وبات أكثر انتشاراً على مستوى الدولة.

وعن البدايات تقول: «أنا سيدة متقاعدة، لكن شغفي بالعطور وتركيبها ومزجها بدأ لديّ في مرحلة سنية مبكرة، إلا أن مشاغل الحياة والوظيفة، ومن ثم تربية الأبناء، أبعدتني قليلاً، مشيرة إلى أن موهبتها احتاجت فقط من يؤمن بها ويشجعها، وهو ما حدث بالفعل، حيث حظيت بهذا الجانب من الأسرة إلى جانب الوزارة، التي جعلتها تقفز في حلمها وتحقق النجاح تلو النجاح».

وتضيف: خلال جائحة «كورونا» لم يتأثر عملنا في البيت، وكل يوم أشعر بالفخر كوني جزءاً وإن كان صغيراً جداً من الاقتصاد الوطني، عبر مشروعي الخاص، وأدعو كل سيدة مواطنة تجد في نفسها القدرة والموهبة في مجال معين أن تستثمره، مضيفة أن العمل أكسبها معارف واطلاع على ثقافات أخرى لمعرفة ميول الزبائن، والأهم أنها كونها مسؤولة عن ثلاثة من الأبناء لم يتعارض العمل مع دورها الرئيس كونها أماً ومربية.

تصميم

أما غادة سالم فقد تخصصت في مجال تصميم العبايات، وأطلقت على مشروعها اسم «رويال عباية»، حيث دخلت المجال منذ عام 2004 كونها مصممة حرة، لكنها طرقت باب مجلس سيدات أعمال أبوظبي، لتجد دعماً كاملاً وتسهيلات لا محدودة، ما مكنها من استخراج رخصة تجارية بكل سهولة، واصفة الدعم «بالجبار» كونه حولها إلى صاحبة مشروع بعلامة تجارية عالمية، وهي في منزلها.

تطوير

وقالت: «إن عملها أخرج العباية عن المألوف وجعلها بشكل مطور ومحدث، بحيث تكون متوافقة مع الذوق العربي والعالمي، مع لمسات وخطوط الموضة العالمية، مشيرة إلى أن تميز التصاميم، التي تقوم بها جعلتها قبلة للعديد من المحلات وكذلك الشخصيات المعروفة من سيدات أعمال وفنانات».

وترى من واقع تجربتها أن وزارة تنمية المجتمع من أقوى وأكثر الوزارات فاعلية وتأثيراً من ناحية دعمها القوي للسيدات الراغبات في دخول سوق العمل، ويتعدى الأمر إلى المتابعة الدائمة والتدريب والتأهيل وتوفير التسهيلات ومنصات البيع في مراكز ومواقع مهمة مثل القرية العالمية ومعارض أخرى في مراكز مهمة، وجميع المنصات يتم تقديمها بسعر رمزي، ويتم حل أي مشكلة باستجابة فورية.

وتشعر غادة بالفخر، لأن تصاميمها باتت قبلة لكبار الفنانين علاوة على زبائن من المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت، إلى جانب دول أجنبية وأفريقية، مضيفة أن دعم حكومتنا جعل منتجاتنا بصبغة عالمية، ووجهت تحية شكر وتقدير إلى قيادة الدولة، التي تضع المواطن على رأس أولوياتها، كما ثمنت دور معالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع ومتابعتها وتشجيعها للأسر المنتجة.

وتعمل مريم عباس الطنيجي في مجال صنع توزيعات للمناسبات (أعراس، مواليد، تخرج وغيرها) وهي من تقوم بتصميم هذه التوزيعات، مشيرة إلى أن جودة الأداء زادت بحكم الخبرة، إلى جانب زيادة الطلب على المنتجات، مؤكدة أن الدورات التدريبية، التي تنظمها وزارة تنمية المجتمع بشكل متواصل مكّنتها من تطوير مشروعها والحصول على أفكار جديدة مميزة.

وتحدثت عن بداية جائحة «كورونا» وما رافقها من انخفاض الطلب على المنتجات، لافتة في هذا الإطار إلى أن الدورات التي حضرتها، وأشرفت عليها وزارة تنمية المجتمع ساعدتها في مواجهة التحدي عبر التركيز على التسويق الإلكتروني وابتكار أفكار جديدة تخص أزمة «كورونا»، إلى جانب استثمار منصة موقع «زبوني» الإلكترونية بشكل مجاني وبدعم من الوزارة، بذلك فإن مشروعها كان من ضمن المشاريع المميزة والناجحة.

وقالت سعيدة أحمد عفيفي إنها طرقت مجالاً مختلفاً وهو عبارة عن تطبيق «ذبيحتي» المختص باللحوم والذبائح الطازجة، التي يتم ذبحها بعد طلب العميل، وهو من يحدد نوعها وعمرها ووزنها وطريقة التقطيع ومكان وتوقيت التوصيل إلى المنزل أو لمكان آخر كالعقيقة والنذور، أو حتى التبرع بها لجهات خيرية حسب رغبة الشخص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات