رئيس قسم أمراض القلب بمدينة الشيخ خليفة الطبية لـ «البيان»

الذبحة الصدرية السبب الأول للوفاة في الإمارات

أكد الدكتور عمر الفلاسي رئيس قسم أمراض القلب بمدينة الشيخ خليفة الطبية، التابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أن الذبحة الصدرية، السبب الأول للوفاة في دولة الإمارات، وقد طال ذلك جميع الأعمار، بدءاً من عمر العشرين وحتى كبار السن، وهي تحدث في أي لحظة، ولكن حدوثها لمن هم أقل من سن عشرين سنة أمر نادر الحدوث، لكنه ليس مستبعداً، أما بالنسبة للفئة العمرية تحت الأربعين، أو حتى تحت الخمسين سنة في دولة الإمارات، فإن المسبب القوي للذبحة الصدرية هو التدخين.

وقال لـ «البيان»: إن الأشخاص المصابين بالضغط والسكري وارتفاع الكوليسترول، هم أكثر عرضة أو احتمالية لحدوث الذبحة الصدرية، ومن مؤشراتها، الإحساس بإعياء شديد وتعرق غير طبيعي، أو ضيق في التنفس، حتى إن لم يصاحبها ألم في الصدر، فمن الأفضل مراجعة الطوارئ، وإجراء تخطيط للقلب، للتأكد من عدم وجود خطر الذبحة الصدرية، وغالباً تأتي الذبحة الصدرية المفاجئة، والتي لا يصاحبها أي أعراض لدى الأشخاص المصابين بالسكري، والذين يعانون من تلف في الأعصاب الحسية، ففي بعض الأحيان، لا تطرأ عليهم آلام في الصدر، ولكن من الممكن حدوث ضيق في التنفس والإعياء الشديد، فإذا كان الشخص من الذين يعانون من أمراض قد تؤدي إلى ذبحة صدرية، فمن الأفضل مراجعة قسم الطوارئ، وإجراء تخطيط للقلب.

وبيّن أن التدخين يرتبط بأمراض القلب والشرايين ارتباطاً وثيقاً، ففي دولة الإمارات، على سبيل المثال، يصاب المزيد من الشباب بأمراض القلب والشرايين بسبب التدخين، وقال: كلما زاد عمر الشخص فوق سن 65 سنة، كانت احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين أعلى، لكن في دولة الإمارات، لاحظنا بشكل عام، أن الشباب أيضاً عرضة لذلك، بسبب التدخين، بالمقارنة مع الفئات العمرية في الدول الأوروبية، ولذلك، فإن التدخين يعد آفة مجتمعية، ومن أهم أسباب أمراض القلب والشرايين، فنحن نستقبل في قسم القلب بالمدينة، حالات لم تتجاوز سن 30 سنة، وفي بعض الأحيان 20 سنة، وكان التدخين هو السبب الرئيس في إصابتهم.

وأضاف: «ننصح الجميع بإيقاف التدخين، فبعد الامتناع عن هذه العادة السيئة، يستعيد الجسم نشاطه، وترتفع كمية الأكسجين، وتنخفض نسبة ثاني أكسيد الكربون».

وحول الأسباب الكامنة لتزايد معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض القلبية والوعائية، والتي تصل إلى نحو 34 % من إجمالي الوفيات في الدولة سنوياً، قال الدكتور الفلاسي: إن أمراض القلب والأوعية الدموية، تعتبر المسبب الأول للوفاة على مستوى العالم، وليس فقط في دولة الإمارات، ويعود ارتفاع هذه النسبة في الوقت الحالي، إلى انتشار مسببات أمراض القلب والشرايين، التي زادت في الآونة الأخيرة، والتي تنقسم إلى مسببات لا يمكن السيطرة عليها، وأخرى يمكن السيطرة عليها وإيقافها، فعلى سبيل المثال، لا يمكننا السيطرة على بعض الأمراض لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على سن 65 سنة، سواء من الرجال والنساء، فهم أكثر عرضة لأمراض القلب والشرايين، ويعتبر الرجال أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بأمراض القلب والشرايين، ومن الأسباب، العوامل الوراثية، مثل زواج الأقارب، وهذه لا يمكننا السيطرة عليها.

وأضاف: «إن التدخين من المسببات التي يمكن السيطرة عليها، حيث يعد من بين أهم الأسباب المباشرة التي تؤثر في صحة القلب والشرايين، وكذلك ارتفاع الكوليسترول، وذلك عن طريق اتباع حمية غذائية صحية، أو عن طريق الأدوية وممارسة النشاط الحركي، وارتفاع ضغط الدم، والذي يمكن السيطرة عليه، حيث يرتبط بزيادة الوزن، وتركز الدهون في منطقة البطن، والتي لها علاقة مباشرة بأمراض القلب والشرايين، ومن خلال ممارسة الرياضة واتباع حمية صحية، يمكن السيطرة عليه.

وفي ما يخص العلاقة بين ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض القلب والتدخين والوجبات السريعة وقلة النشاط البدني، أفاد الدكتور الفلاسي، بأن مسببات أمراض القلب والشرايين، تتمحور حول العادات غير الصحية، مثل التدخين وقلة الحركة والإفراط في تناول والوجبات السريعة، التي تنتج عنها السمنة وتركز الدهون في منطقة البطن، وهي كلها عوامل لها علاقة مباشرة بأمراض القلب والشرايين، وكلما أكثرنا من هذه المسببات، زادت احتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وأشار إلى أن العديد من الدول، وضعت قوانين وتشريعات للحد من هذه المسببات، فعلى سبيل المثال، تم رفع قيمة الضريبة بشكل كبير على بعض الأصناف، مثل السجائر، وهناك دول فرضت المزيد من الضرائب على الوجبات السريعة، لتحفز الناس على خفض الاستهلاك، وفي المقابل، تعمل بعض الحكومات على تحفيز تناول المأكولات الصحية، مثل الخضار والفواكه، من خلال فرض ضرائب أقل على تلك الأصناف، وقد كان لتلك القوانين والتشريعات، آثار إيجابية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات