سالم المري مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء لـ «البيان »:

اختبارات الدفعة الثانية مستمرة «عن بُعد» حتى ديسمبر المقبل

أوضح المهندس سالم المري مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء لـ «البيان» أن: «الاختبارات التي تجرى حالياً للمتقدمين لاختيار اثنين من بين أعضاء الدفعة الثانية، تتم «عن بُعد»، وستستمر كذلك حتى الإعلان عن أسمائهما، موضحاً أن ذلك يأتي حرصاً من مركز محمد بن راشد للفضاء، على تطبيق أعلى الإجراءات والمعايير الاحترازية لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19».

وأضاف أن: «هذه الاختبارات ستنتهي في ديسمبر المقبل، فيما سيتم اختيار والإعلان عن اسم رائدي الفضاء المقبلين في يناير 2021، لينضما إلى رائدي الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي، لبدء تدريباتهما في مركز «جونسون» للفضاء، التابع لوكالة «ناسا».

معايير دقيقة

وتقوم لجنة يتكون أعضاؤها من مركز محمد بن راشد للفضاء، بإجراء اختبارات المترشحين للنسخة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء، والتي تتنوع بين بدنية ونفسية وطبية، وغيرها من المعايير الدقيقة جداً، المعمول بها عالمياً، ومرت اختبارات المتقدمين للبرنامج خلال الشهور الماضية، بالعديد من المراحل.

حيث تم اختيار 300 متقدم من بين 4300 شخص، العدد الإجمالي للمتقدمين، بعد إجراء أول مرحلة من الاختبارات، وانخفض العدد ليصل لـ 100 شخص أو أقل، وصولاً إلى المرحلة الأخيرة من الاختبارات، التي ستصل لـ 50 متقدماً في ديسمبر المقبل، ووصولاً لإعلان أسماء 2 من بين المتقدمين، لينضما لركب رواد فضاء.

واستقطبت النسخة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء، متقدمين أصحاب مهارات وخبرات متخصصة جداً، معظمهم من الأطباء وأصحاب التخصصات الجامعية الدقيقة، ومنتسبي المؤسسات العسكرية، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة التي يحظى بها البرنامج، وجذبه لأفضل الكفاءات، التي تتطلع للمشاركة، وترك بصمة لها في مختلف المشروعات الفضائية التي تطلقها الدولة خلال السنوات المقبلة.

شغف كبير

ويؤسس البرنامج، الذي أطلقته دولة الإمارات العربية المتحدة في 2017، مع المشروعات الأخرى للدولة، البنية التحتية لقطاع الفضاء الإماراتي، كما يعتبر من أهم مشاريع البرنامج الوطني للفضاء، فيما تقدم للنسخة الأولى للبرنامج 4022 إماراتياً، تم اختيار هزاع المنصور وسلطان النيادي من بينهم، ليكونا أول رائدي فضاء إماراتيين، بينما وصل العدد الإجمالي للنسختين الأولى والثانية، 8322 متقدماً، ما يعكس شغف الشباب الإماراتي بقطاع الفضاء.

استراتيجية

ويحقق برنامج الإمارات لرواد الفضاء الاستراتيجية الوطنية، الرامية لتطوير كوادرها العلمية، وإعداد الأجيال القادمة، وإيصالها إلى أعلى المستويات العالمية، وتعزيز تطلعاتها لأخذ دور في الاستكشافات العلمية، والمشاركة في رحلات الاستكشاف المأهولة، بينما يدير البرنامج، مركز محمد بن راشد للفضاء، الذي يستهدف من خلاله أن يكون مستداماً، لتخريج كوادر وطنية من رواد الفضاء بشكل مستمر، فيما يعتمد أعلى معايير التدريب العالمية في هذا المجال.

تعاون عالمي

ويتطلع المركز إلى مساهمة رواد الفضاء الإماراتيين في مهمات علمية استكشافية، من خلال إعدادهم بشكل جيد ومحترف، عبر التعاون مع وكالات الفضاء العالمية، فضلاً عن تشجيع وإلهام الأجيال الشابة على دراسة العلوم، والتحلي بثقافة الأبحاث، وشغف الاستكشاف والابتكار، وترسيخ مكانة الإمارات في قطاع الفضاء على المستوى العالمي، من خلال المساهمة في رحلات الفضاء المأهولة.

اتفاقية تدريب

ووقع مؤخراً مركز محمد بن راشد للفضاء، ووكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، اتفاقية لتدريب رواد الفضاء الإماراتيين في الولايات المتحدة الأمريكية، بمركز جونسون للفضاء.

فيما يأتي ذلك في إطار سعي الدولة إلى الريادة العالمية، ووضع بصمة في مجال استكشاف الفضاء، في شراكة مهمة، تعكس المكانة التي وصلت إليها الإمارات، وسط الكيانات الدولية في قطاع الفضاء، وتستهدف إعداد رواد الفضاء الإماراتيين، وإمدادهم بالخبرات والمعارف على أعلى المستويات العالمية.

 

 

 

 

 

 


 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات