مطار دبي يتصدر عالمياً للعام السادس على التوالي

محمد بن راشد: لا يوجد حلم مستحيل

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «كنت في العاشرة من عمري عندما وقفت لأول مرة في مطار هيثرو بلندن مذهولاً من حجمه ومن عدد الطائرات والبشر في المطار.. وقبل عدة سنوات ظهرت الصحف البريطانية بعنوان عريض «مطار دبي يتخطى مطار هيثرو».. تعلمت بأنه لا يوجد حلم مستحيل».

ونشر سموه فيديو على حسابه على «تويتر» تضمن: «كنت في العاشرة من عمري تقريباً عندما أحسست أننا في دبي لدينا كل الإمكانات المطلوبة، لنكون مدينة كبيرة للتجار والزوار.. كان مجرد إحساس راودني بينما كنت مذهولاً وأنا أقف لأول مرة في حياتي وسط مطار هيثرو في لندن..

في نهاية السبعينات كنت في حديث مسائي مع والدي وعرضت عليه مشروعي الذي أسميته الوجهة دبي.. لم يكن المشروع تطويراً للمطار فحسب بل للمدينة كوجهة.. وقبل عدة أعوام وتحديداً في العام 2014 خرجت الصحف البريطانية بعنوان عريض (مطار دبي يتخطى مطار هيثرو كأكبر مطار في العالم ) وتذكرت وقوفي مذهولاً في العاشرة من عمري وقلت في نفسي سبحان الله».

فريق المطار

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي: «في الذكرى الـ 60 لتأسيسه نبارك لفريق مطار دبي بقيادة الشيخ أحمد بن سعيد هذه المسيرة الرائدة لمطار دبي الدولي الذي انطلق من صحرائنا لمعانقة السحاب من خلال طيران الإمارات، ويصبح أهم مطار لحركة السفر الدولي. اليوم نتطلع لمستقبل نرسخ فيه الرؤية التي رسمها لدبي الشيخ محمد بن راشد».

وأضاف سموه: «نحن في الإمارات كما علّمنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دائماً عيوننا على المستقبل وصناعة غد أفضل للجميع. قصة دبي يختصرها مطارها الدولي، فخلال 6 عقود انطلق من مدرج متواضع ومبنى صغير، ليصبح الأول عالمياً في حركة السفر الدولية ويرحب عبر تاريخه بأكثر من 1.1 مليار مسافر».

1960
وأتم مطار دبي الدولي 60 عاماً منذ تأسيسه وبدء تشغيله في الثلاثين من سبتمبر 1960 مواصلاً مسيرة توّجها في العام 2014 باعتلاء المركز الأول عالمياً بأعداد المسافرين الدوليين وهو المركز الذي حافظ عليه لست سنوات متتالية حتى الآن.

حيث استفاد من خدمات المطار نحو 1.115 مليار مسافر على أكثر من 7.47 ملايين رحلة جوية ربطت بين أكثر من 240 وجهة في 95 دولة حول العالم، منذ افتتاحه.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مطارات دبي: «منذ البدايات شكّل مطار دبي الدولي منصة ومركزاً للتواصل وحافزاً للنمو.

وجاء افتتاح المطار كثمرة للرؤية الثاقبة للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم دبي آنذاك، الذي أدرك الإمكانات الهائلة للطيران وكانت لديه البصيرة لبناء المطار وتعزيز سياسة الأجواء المفتوحة في وقت مبكِّر من مسيرة التنمية الشاملة في دبي، واستمرت ديناميكية هذه الرؤية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي رسَّخ أهمية دبي ودورها المحوري في قلب صناعة الطيران العالمية».

وأضاف سموه: «مطار دبي هو جوهر تاريخ الطيران الذي نفتخر به في دبي، وهو دليل عمليّ على أنه من خلال الرؤية والتفكير المستقبلي والابتكار والتعاون والعمل الجاد، يمكننا تحقيق إنجازات عظيمة.

ومن هنا فإن دورنا مستمر في ربط العالم ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في دبي. كما أننا عازمون على مواصلة العمل بذات الروح ومستوى الطموح على مدار الستين عاماً المقبلة، للحفاظ على ما وصلنا إليه من تميّز ولارتقاء درجات أعلى منه، التزاماً بأهداف دبي ورؤية قيادتها الرشيدة الرامية إلى تبوّؤ المركز الأول عالمياً في شتى المجالات».

فرص جديدة

قال بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي: «يأتي كل عام بتحديات وفرص جديدة، ونحن اليوم نعمل في طريقنا للتغلب على أزمة «كوفيد 19»، وهذا التعافي يتقدم باستمرار، حيث يخدم المطار في الوقت الراهن 51 % من الوجهات في 77 % من البلدان ويتعامل مع 58 % من شركات الطيران التي كانت تسير رحلاتها عبر مطار دبي قبل (كوفيد 19).

ويتمثل أحد هذه الحلول في إنشاء بروتوكولات قياسية حول العالم تحمي رفاهية الركاب وتسرّع من عملية تعافي السفر الدولي ومنها تطوير اختبار سريع لفحص فيروس «كوفيد 19» عند المغادرة».

وأضاف غريفيث: «بينما نركز بشكل كامل على إدارة أعمالنا اليوم، فإن هذا لم يغيّر نظرتنا إلى المستقبل. وفي الواقع، لقد أدى ذلك إلى زيادة شهيتنا وتطلعنا للتفكير في مقاربة جديدة مختلفة، واعتماد التقنيات الحديثة التي من شأنها أن تمهد الطريق لمزيد من الفائدة، واستحداث تجربة سفر تتسم بالكفاءة والاستدامة».

ثقة المسافرين

وأوضح الرئيس التنفيذي لمطارات دبي: «تتابع مطارات دبي بنشاط عدداً من المبادرات لاستعادة ثقة المسافرين وتعزيز تجربة السفر، بما في ذلك الابتكارات في التصميم الداخلي للمطارات، واستخدام القياسات الحيوية لتسهيل السفر بدون تلامس، وابتكار منصة للتسوق الإلكتروني، وهي أمور ستوفر المزيد من الخيارات والراحة للمسافرين».

وتابع بول غريفيث قائلاً: «سنواصل العمل مع القطاعات والجهات المعنية لتعزيز ثقة المسافرين وزيادة قدرات مطارنا مع نمو حركة الطيران. وعلى الرغم من أننا لا نستطيع التنبؤ بالوقت الذي ستستغرقه الصناعة للتعافي الكامل، إلا أنني متفائل أنه سيأتي وقت ينفتح فيه العالم مرة أخرى وستكون الرغبة في السفر أقوى من أي وقت مضى. وبمجرد حدوث ذلك، ستكون مطارات دبي ومجتمع الطيران بأكمله جاهزين تماماً كما كُنّا منذ 60 عاماً».

التفكير المستقبلي

ويحفل تاريخ مطار دبي، بأمثلة عديدة على التفكير المستقبلي في أهمية قطاع الطيران والإمكانات التي يتيحها للانفتاح على العالم وضرورة الاعتماد على أرقى التقنيات لخدمة المسافرين وشركات الطيران. فقد كان أول مطار في منطقة الشرق الأوسط من حيث توفيره الجسور لنقل الركاب إلى الطائرات بدلاً من الانتقال إليها بواسطة الباصات، إلى جانب امتلاكه لأطول برج لمراقبة الحركة الجوية وأكثرها تطوراً عند افتتاح مبنى الشيخ راشد في عام 2000.

وفي عام 2002 أكَّد مطار دبي دوره الريادي على مستوى الشرق الأوسط، مع إطلاقه خدمة بوابة الإمارات الإلكترونية لتسهيل حركة وإجراءات المسافرين التي تم تطويرها فيما بعد لتصبح بوابات ذكية على أعلى مستوى من التطور. وفي العام 2008، تم افتتاح المبنى 3 الذي يُعد أكبر مبنى من نوعه في العالم. وبعد ثلاث سنوات فقط، تم افتتاح (الكونكورس ايه)، الذي يُعتبر أيضاً أكبر مبنى من نوعه في العالم وهو مُخصّص لاستقبال الطائرات من طراز «أيرباص أيه 380»؛ الطائرة الأضخم من نوعها في العالم.

وفي الوقت الراهن، فإن المطار هو مركز عمليات طيران الإمارات؛ أكبر ناقلة جوية دولية في العالم، وأيضاً لسوق دبي الحرة أكبر سوق حرة من نوعها في العالم. وفي عام 2014 جاء المطار في المرتبة الأولى عالمياً بأعداد المسافرين الدوليين. وفي العام 2018 استقبل المطار مسافره رقم مليار.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات