محطات مهمة على طريق التفوق

سطَّر مطار دبي قصة نجاح فريدة تستحق أن تروى، بدأت فصولها الأولى قبل ستة عقود، عندما أمر المغفور له، بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، بالبدء في أعمال تصميم مطار مدني وبنائه وتجهيزه.

وتضمنت المرحلة الأولى من المشروع بناء مدرج من الرمل المكثف وخلال 12 شهراً من العمل الدؤوب وُلد أول مطار صغير في الإمارة في 30 ديسمبر 1960 بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 200 مسافر فقط حيث كان المطار في بداياته، يعمل 6 ساعات بين الساعة السابعة صباحاً والواحدة من بعد الظهر، ثم بعد بضعة سنوات، أصبح العمل في المطار على مدار الساعة.

وقد كرَّس الشيخ راشد كل طاقته لتطوير خدمات المطار، حيث سمح المخطط العام بإمكانات توسيع مستقبلية عديدة، من خلال اتخاذ قرارات جريئة أهمها، اعتماد سياسة الأجواء المفتوحة، التي جعلت شركات الطيران تتسابق للقدوم إلى دبي.

وبعد 9 سنوات من افتتاح أول مطار في المدينة كان لا بد من افتتاح مطار جديد يلبي طموحاتها بأن تصبح أول مركز للنقل الجوي على مستوى المنطقة، وبدأ العمل في المبنى الجديد للمطار وسط ترقب دبي بأكملها، فالمطار الذي تم افتتاحه في مايو من عام 1971 بتكلفة 4 ملايين جنيه إسترليني في حينه، كان يعد الأكبر من نوعه في المنطقة.

واعتقد الكثيرون في تلك الفترة أن المطار أكبر من حاجة المدينة، ولكن الشيخ راشد كان يدرك أيضاً أنه سيصبح صغيراً مع الوقت.

شهد عام 1960 افتتاح المطار بقدرة على استيعاب طائرات بحجم طائرة «دي سي-3». ثم بدأ العمل في 1963 على بناء مدرج إسفلتي تم افتتاحه في 1965. وبات المطار في 1969 يستوعب 9 شركات طيران تخدم 20 وجهة. وشهدت سبعينات القرن الماضي بناء مبنى المسافرين الجديد وبرج مراقبة وممرات إضافية، وإطالة المدرج، وتوسيع الساحات. وفي 1980 أصبح المطار عضواً في المجلس الدولي للمطارات، وفي منظمة «إيكاو».

وشهد 1984 افتتاح المدرج الثاني المجهز بأحدث التقنيات. وفي 1988 تم افتتاح المبنى 2 وزيادة الطاقة الاستيعابية بواقع مليوني مسافر سنوياً، ثم افتتح مبنى الشيخ راشد المعروف باسم المبنى 1 في 2000. وحصل مطار دبي على تصنيف ثاني أسرع مطار نمواً في العالم في عام 2002.

ثم في عام 2008 قامت مطارات دبي بافتتاح المبنى 3 في مطار دبي الدولي للاستخدام الحصري من قبل طيران الإمارات. وفي عام 2009 تجاوزت أعداد المسافرين عتبة 40 مليون بوصول معدلات الحركة إلى 9.40 ملايين.

صدارة عالمية

أنهى مطار دبي 2012 كثاني أكثر المطارات إشغالاً من حيث أعداد المسافرين الدوليين مسجلاً 7.57 ملايين مسافر. وفي 2013 تم افتتاح الكونكورسA، ليرفع الطاقة الاستيعابية إلى 75 مليون مسافر.

وتصدر المطار مطارات العالمية في المسافرين الدوليين في 2014، وارتفعت الطاقة في 2016 إلى 90 مليون مسافر. وشهد 2018 تحقيق المطار دبي إنجاز تاريخي، حيث استقبل المسافر رقم مليار. وتم العام الماضي إطلاق مطار دبي العلامة التجارية الجديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات