«يلا» أول شركة إماراتية وعربية في بورصة نيويورك بقيمة مليار دولار

محمد بن راشد: الاقتصاد الرقمي سيكون جزءاً من صادراتنا

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن اقتصاد الإمارات الرقمي في نمو، وسيكون جزءاً من صادراتها للمنطقة والعالم. وقال سموه في تدوينة عبر «تويتر» بمناسبة إدراج أول شركة تقنية إماراتية وعربية في بورصة نيويورك: «من مدينة دبي للإنترنت، شركة «يلا» أول شركة تقنية إماراتية تم إدراجها في بورصة نيويورك بقيمة سوقية أكثر من مليار دولار، منصة صوتية ترفيهية للتواصل الاجتماعي ستنطلق للعالمية من الإمارات، اقتصادنا الرقمي في نمو وسيكون جزءاً من صادرات الإمارات للمنطقة والعالم». وهذه أحدث شركات المليارية التي تنطلق من دبي بعد سلسلة من تأسيس شركات غالبيتها تعمل في مجال التقنية.

وقال عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد في تدوينة عبر «تويتر»: «إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قبل أكثر من عشرين عاماً كانت بأن تكون دبي مقر الشركات المليارية الجديدة، واليوم نرى قصص نجاح تتلو بعضها في مجال الاقتصاد الرقمي والعامل المشترك هو أنها اختارت دولة الإمارات كالمقر الرئيسي لإطلاق طموحاتها، شكراً سيدي على رؤيتك وعزيمتك وإصرارك».

الإدراج

وكانت المجموعة أعلنت في وقت سابق في دبي أمس، إدراجها في بورصة نيويورك كأول شركة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة 18,600,000 من الأسهم المودعة في السوق الأمريكية، وبقيمة فردية 7.50 دولارات للسهم الواحد من الأسهم العادية للشركة ذات الدرجة الأولى، وبسعر معلن 139.5 مليون دولار إجمالي الاكتتاب العام للشركة.

وبدأ التداول على الشركة، أمس، ومن المتوقع أن يتوقف الاكتتاب بتاريخ الثاني من أكتوبر وفقاً لأحكام الإقفال المتعارف عليها في البورصة الأمريكية.

وبالإضافة إلى أنها الشركة العربية الوحيدة المدرجة في بورصة نيويورك باسم (YALA)، وأعطت الشركة ومساهميها خياراً لوكيل الاكتتاب، يمكن تطبيقه خلال ثلاثين يوماً من النشرة النهائية للاكتتاب، يقضي بمنح وكيل الاكتتاب الحق بشراء قيمة إضافية من الأسهم المودعة في السوق الأمريكية قيمتها 2.790.000 لتغطية المخصّصات الإضافية من الأسهم.

ويدير الاكتتاب العام الأولي كل من شركة «مورغان ستانلي» و«هايتونغ العالمية للأوراق المالية».

دبي محفز رئيسي

وخلال الإعلان عن الطرح الأولي للاكتتاب في دبي، أمس، قال صيفي إسماعيل رئيس المجموعة، إن الشركة تفخر كونها أول شركة تتخذ من الإمارات مقراً لها، ويتم إدراجها في البورصة الأمريكية، لافتاً إلى أنها خطوة أولية على طريق النمو الذي تحققه الشركة على مختلف الأصعدة.

وأضاف أن المحفز الرئيسي للعمليات التشغيلية للشركة جاء معطوفاً بالأساس على التقدم والريادة الرقمية التي تحظى بها دولة الإمارات في المنطقة والعالم، لافتاً إلى أن اختيار دبي كمركز رئيسي للشركة يدعم خطط التوسع في الاستثمار الرقمي لما تتمتع به من مميزات عديدة على كافة المستويات، مؤكداً أن هذا الاختيار جاء بعد دراسات مستفيضة ومتأنية من كافة الشركاء لواقع السوق العربي للترفيه الرقمي. وأضاف رئيس المجموعة خلال الإعلان عن الطرح الأولي للاكتتاب العام والذي جاء من برج خليفة، في حفل كبير أقامته الشركة احتفالاً بهذه المناسبة وفي حضور حشد كبير من القيادات والمسؤولين ووسائل الإعلام: «إننا في العالم العربي أمام لحظات تاريخية تتطلب خلق منصات عربية للتواصل الاجتماعي تتماشى مع البناء القيمي والأخلاقي للمجتمعات العربية، وتقدم محتوى ملائماً ومتناغماً مع هذه البناءات العربية الأصيلة».

كما تم تسجيل البيان المتعلق بهذه الأسهم لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية التي أقرت بدورها صلاحية البيان، فيما ذكرت «يلا» أن خبر إدراجها في البورصة الأمريكية لا يمثّل عرضاً لبيع الأسهم، أو التماساً لشرائها، ويُعد بيع هذه الأسهم في أي ولاية أو سلطة قضائية مخالفاً للقانون إلا إذا تم بموجب التسجيل واستيفاء القوانين المنظمة للأسهم الخاصة بتلك الولاية أو السلطة القضائية. وتعتبر مجموعة «يلا» منصة رائدة في توفير تطبيقات المحادثات الصوتية، والتواصل الاجتماعي والترفيهي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشتهر الشركة بتطبيق الهاتف المتحرك «يلا» والذي يُعد أبرز مشاريعها، حيث تم تصميم التطبيق ليتناسب مع الثقافات المحلية في المنطقة.

ويقدم تطبيق الهاتف المحمول «يلا» المجالس التقليدية عبر الإنترنت، ويتميز بغرف الدردشة الصوتية، حيث يمكن للناس قضاء أوقات فراغهم في الدردشة مع بعضهم البعض. وبخلاف المحادثات المرئية، يتمتع مستخدمو هذا التطبيق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتواصل فيما بينهم من خلال المحادثة الصوتية المباشرة والتي تتلاءم مع عاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية. ولتفادي استهلاك المحتوى بشكلٍ سلبي، يقبل المستخدمون على هذا التطبيق إدراكاً منهم بالمشاركة الفعالة في الأنشطة الاجتماعية والترفيهية التي يوفرها التطبيق. ويتميز تطبيق «يلا» بتوفير تجربة متكاملة تراعي أدق التفاصيل، بالإضافة إلى واجهة المستخدم المصّممة محلياً بما يتناسب مع توقعات واحتياجات المستخدمين.

شركات مليارية من دبي

وبهذا الإنجاز تواصل دبي تأكيد موقعها مدينة المستقبل والفرص، ووجهة رائدة على مستوى العالم للطاقات المبدعة والاستثمار القائم على الابتكار ولكل من يسعى إلى الانطلاق بطموحاته ومشاريعه وأعماله إلى آفاق العالمية.

ولم تثنِ أصعب الظروف التي تشهد خلالها اقتصادات العالم أجمع ضغوطات هائلة نتيجة لجائحة كورونا، دبي، عن الاستمرار في فتح الفرص، وتهيئة المجال للتميز أمام الساعين إلى الاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة وبيئتها التشريعية الداعمة، وقبل كل ذلك المناخ الصحي الذي توفره حكومة الإمارة لمؤسسات ورواد الأعمال في إطار من الشراكة القائمة على مراعاة مصالح طرفيها وتمكنهما معاً من تحقيق النجاح.

وشهدت دبي على مدار السنوات السابقة صفقات استحواذ مليارية لبيع شركات تأسست في دبي من قائمة «اليونيكورن» وهي القائمة التي تضم الشركات الخاصة التي تصل قيمتها السوقية إلى أكثر من مليار دولار (3.7 مليارات درهم).

وتجاوز مجموع قيمة صفقات الاستحواذ والاندماج لهذه النوعية من الشركات التي تأسست في مدينة دبي للإنترنت 21.5 مليار درهم، أحدثها دمج منصتي «بيوت»، و«دوبيزل»، في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، بـصفقة قيمتها 3.6 مليارات درهم. وسبقها استحواذ «أوبر» على «كريم» بـ11 مليار درهم، و«أمازون» على «سوق. كوم» بملياري درهم، وتحالف صيني على «ميديا. نت»، بـ 3.3 مليارات درهم وشركة «إعمار» على «نمشي» بصفقة قيمتها 1.2 مليار درهم و«ياهو» على «مكتوب. كوم» بـ 314 مليون درهم، وتمويل لشركة «أنغامي» بنحو 1.6 مليون درهم، وغيرها.

مدينة دبي للإنترنت

واحتفلت مدينة دبي للإنترنت قبل أشهر بمرور 20 عاماً على تأسيسها كمجمع أعمال متخصص بالابتكار والتكنولوجيا وقاعدة استراتيجية للشركات التي تستهدف الأسواق الناشئة.

وكان انطلاق مدينة دبي للإنترنت - التي شكلت نواة مجموعة تيكوم - ثمرة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المستشرفة للمستقبل الذي أدرك أن الريادة ستكون فيه لمن يملك زمام التكنولوجيا.

وكان الإعلان عن تأسيس المدينة كمجمع أعمال متخصص لهذا القطاع بمثابة نقطة البداية التي انطلقت منها دبي لإرساء قواعد اقتصاد المعرفة التي باشرت تعزيز دعائمه على مدار عقدين من الزمان، مستقطبة أهم وأكبر الشركات العالمية المعنية بهذا المجال.

ومثلت مجموعة تيكوم، التي تضم أيضاً تحت لوائها مدينة دبي للإعلام والعديد من الشركات المتخصصة في مجالات الاقتصاد العالمي الجديد، حجر زاوية في الهيكل الاقتصادي للإمارة كمنصة رئيسة للاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار في دبي لتعزيز مكانتها كوجهة أولى للشركات والطاقات المبدعة ورواد الأعمال الطموحين من شتى أنحاء المنطقة والعالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات