أكد أكاديميون أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، أول مهمة عربية علمية لاستكشاف القمر، إنجاز إماراتي عربي يعزز مكانة الدولة في قطاع الفضاء، مشيرين إلى أن المشروع سوف يدعم الاقتصاد المستدام وتطوير البحوث العلمية في الجامعات.
وقال الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك إن القمر يعد من الأجرام السماوية المهمة بالنسبة للبشرية لأنه الأقرب إلى الأرض وسبر أغواره إماراتياً يعد إنجازاً يضاف إلى إنجازات الدولة.
وأضاف إن إعلان دراسة القمر مرة أخرى من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يعد إنجازاً عالمياً ثانياً للدولة بعد استكشاف المريخ والغلاف الجوي، وذلك الإعلان يعزز إيجاد شباب مواطنين مهندسين وعلماء وباحثين بهدف زيادة قدرة الدولة في تلك التقنيات، كما أن تلك الخطوة سوف تساهم في إيجاد مصانع للتصنيع الدقيق والتقنيات الحديثة التي تأتي من تكنولوجيا الفضاء.
تحدٍّ
ولفت إلى أن دخول الإمارات حيز السباق الفضائي يعد تحدياً كبيراً وخطوة جبارة تشرف كل الأمة العربية، ولدى الإمارات قيادة حكيمة وحصيفة تخطط وترسم بطرق مدروسة ومحكمة حتى تصل إلى الغايات.
من جهته قال الدكتور رياض الدباغ بروفيسور في جامعة عجمان إن مشاريع الفضاء الإماراتية والاهتمام الشخصي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المشاريع تعكس رغبة دولة الإمارات في تطوير الفضاء للأغراض العلمية والحيوية والسلمية ولتعزيز مكانة الدولة وريادتها في مجال تقنيات علوم الفضاء، إضافة إلى مبادرات تعزيز فرص البحث العلمي والتعليم، حيث توجد خمسة مراكز بحثية في هذا المجال، وهنالك ثلاثة برامج جامعية في مجال علوم الفضاء في الدولة لاستقطاب الطلبة والتدريب في هذا المجال الحيوي المهم وبالتالي التأسيس لاقتصاد مستدام مبني على الاستكشاف والمعرفة وتعزيز التنويع وتشجيع الابتكار من خلال بناء المستكشف القمري بشكل كامل على أرض الإمارات وللتوصل إلى معرفة أفضل للمناطق الغامضة على القمر والتي لم تتطرق إليها أي من المراكز العلمية الفضائية في العالم.
جهود
وقال الدكتور فارس الهواري عميد كلية العلوم الطبيعية والصحية في جامعة زايد: مرة أخرى، تخط الإمارات مساراً جديداً لها، فبالأمس زرعت الصحراء وحرثت البحر حتى أضحت وجهة المسافر وقبلة المتنزه، واليوم شخصت ببصرها تلقاء السماء وبدأت برصف طريقها تجاه القمر، لتسجل اسمها في سجل الأوائل، وكلمة البداية مشروع راشد.
وأضاف إن تدشين دولة الإمارات مشروعاً جديداً من شأنه أن يغير خريطة البحث العلمي في علوم الفضاء، وهو تصنيع مركبة فضائية تهبط على سطح القمر عام 2024، مهمتها الوصول إلى مناطق جديدة لم يصل إليها بشر من قبل وتصويرها وتزويد المراكز العلمية والبحثية محلياً وعالمياً معلومات وبيانات قد تحدث قفزة غير مسبوقة، لتكون بذلك الأولى عربياً والرابعة عالمياً في مهام استكشاف القمر.
وأشار إلى أن المستكشف القمري والذي أطلق عليه اسم راشد هو عربة فضائية محمولة على مكوك فضائي تهبط على سطح القمر، سيتم تصنيعها وتجهيزها على أرض الدولة من قبل مهندسين إماراتيين، لتتحد الإرادة مع العلم مرة أخرى على تراب الصحراء.
وقال إن هذا المشروع الطموح قفزة كبيرة باتجاه المستقبل الذي تحاول الإمارات أن تحفظ لنفسها فيه مكاناً مرموقاً من خلال تكوين جيل جديد من العلماء والباحثين الإماراتيين والمهندسين المهرة المزودين آخر ما توصلت إليه مركز التطوير والبحث في علوم الفضاء.
مكانة
وأكد الدكتور خالد الهاشمي، مدير المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات، أن مشروع استكشاف القمر الإماراتي، والذي سوف يحمل اسم راشد سيكون إضافة نوعية جديدة لجهود دولة الإمارات التي تسير قدماً نحو تعزيز رؤيتها الاستراتيجية في استكشاف الفضاء حيث سيكون للمشروع انعكاسات إيجابية عديدة في تثبيت دور ومكانة الدولة بين دول العالم الرائدة في مجال بحوث الفضاء.
وأضاف إنه سوف يساهم في إعداد جيل من أبناء الدولة يملك طموحات عالمية نحو ارتياد عالم الفضاء، ولا سيما أن القمر المستكشف الجديد سوف يكون مشروعاً إنسانياً طموحاً لاستكشاف الحياه على الكواكب الأخرى، ما سيحدث نقلة نوعية في مجالات البحث العلمي وخاصة أن ارتياد القمر هو المدخل الرئيس للولوج إلى المريخ والكواكب الأخرى.



