أكد الدكتور علاء النهري نائب رئيس المركز الإقليمي لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بالأمم المتحدة أن إطلاق مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، يأتي كثاني مهمة علمية عربية وشرق أوسطية لاكتشاف الفضاء الخارجي، بعد الإطلاق الناجح لمسبار الأمل، وذلك بهدف الارتقاء بقطاع صناعة الفضاء في المنطقة العربية بعقول وسواعد علماء الإمارات، والذين اكتسبوا خبرات عظيمة من خلال عمل شراكات مهمة مع الدول المتقدمة في صناعة الفضاء، مبيناً أن مشروعات الدولة تساعد في تخريج نوابغ إماراتية في هذا القطاع، تستطيع في غضون سنوات قليلة الاعتماد على نفسها في إنتاج أعقد التكنولوجيات.
دراسات جديدة
وقال لـ«البيان»: إن القمر يعتبر نقطة انطلاق للكثير من المشروعات العالمية التي تسعى لاكتشافه، وذلك لإجراء المزيد من الدراسات في الفضاء الخارجي، والوصول لاكتشافات جديدة، ولهذا تتبدى رؤية الإمارات لإرسال المستكشف «راشد» للأماكن التي لم تدرس بعد على سطح القمر، كما أنها جاءت في التوقيت المناسب، لدراسة واكتشاف جوانب جديدة منه، وإجراء اختبارات لدراسة التربة القمرية، والخصائص الحرارية للسطح، والغلاف الكهروضوئي القمري، وقياسات البلازما والإلكترونات الضوئية وجزيئات الغبار الموجودة فوق الجزء المضيء من سطح القمر.
ولفت إلى أن الدراسات التي أجراها فريق بحثي مشترك من علماء الجيولوجيا في كندا والولايات المتحدة الأمريكية، تشير إلى أن مستودعاً للمعادن النفيسة قد يكون موجوداً تحت سطح القمر، حيث بينت أوجه الشبه الكبيرة بين الرواسب المعدنية الموجودة على الأرض والقمر، ويشير فحص الرواسب المعدنية على الأرض إلى أن كبريتيد الحديد أكثر الأماكن مناسبة على الإطلاق لتخزين المعادن الثمينة، مثل البلاتين والبلاديوم.
وتابع أنه وبعد نجاح مهمة أبولو 17 عاماً 1972، لم تزر القمر سوى مركبات فضائية غير مأهولة برواد الفضاء، والتي كانت في الأغلب عبارة عن مركبات فضائية أمريكية تابعة وسوفييتية، كما أنه ومنذ عام 2004، أرسلت كل من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين والهند ووكالة الفضاء الأوروبية مركبات فضائية لمدار القمر، حيث ساهمت تلك المركبات جميعها في تأكيد اكتشاف وجود ثلوج مائية قمرية في الحفر دائمة الظل في مناطق الحدود والأعمدة داخل القشرة السطحية لصخور القمر، ولذلك تأتي مهمة الإمارات لاستكشاف القمر حالياً لاستكمال سبر أغواره.
