سموه يطّلع على استراتيجية مركز محمد بن راشد للفضاء -2021 2031

محمد بن راشد: لدينا مهمات جديدة للفضاء سنعلن عنها قريباً

اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الاستراتيجية الجديدة لمركز محمد بن راشد للفضاء 2021-2031، التي أطلقها المركز أمس، لترسم ملامح العقد المقبل من عمل المركز، من أجل تعزيز التنافسية العالمية والشراكات الاستراتيجية لقطاع الفضاء الوطني في الدولة، وبناء مرحلة جديدة من القدرات الإماراتية في مجال استكشاف الفضاء والتكنولوجيا، والصناعات المرتبطة به.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تغريدة له، عبر حساب سموه على موقع «تويتر»: «استعرضت خطة مركز محمد بن راشد للفضاء، خلال العشرة أعوام القادمة... لدينا مهمات جديدة للفضاء، سنعلن عنها قريباً.. وبرامج لتطوير أقمار صناعية تخصصية جديدة.. ومركز محاكاة للفضاء الخارجي، سيتم بناؤه للتدريب.. وبرامج أكاديمية وتعليمية مع الجامعات، لبناء ثقافة علمية وتقنية جديدة..». وتابع سموه عبر «تويتر»: برامج الفضاء الإماراتية، هي برامج تنموية مستدامة.. ستنعكس على بقية القطاعات.. وستؤهل كوادر تخصصية استثنائية.. وستشارك خبراتها مع دول المنطقة وأبناء المنطقة.. وستبني شراكات معرفية دولية، تعود بالخير والنفع على البشرية، بإذن الله. وذكر سموه: «طموح الإمارات في قطاع الفضاء، يستشرف المستقبل ويخططه ويصنعه... وشبابنا ومهندسونا وروادنا، يفتحون آفاقاً جديدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار في هذا المجال الحيوي لمستقبل عالمنا».

وأضاف سموه: «قطاع الفضاء في الدولة، يشكّل رافداً لقطاع الفضاء العربي، بالخبرات التي اكتسبها، والمعارف التي طورها، والشراكات الاستراتيجية التي عقدها... وبرامجه المستقبلية لتدريب الكوادر الوطنية في قطاع الفضاء، وبناء الأقمار الاصطناعية، ستدعم بالمعرفة والبيانات والابتكارات، المؤسسات الأكاديمية والبحثية العلمية في الوطن العربي والعالم، لما فيه خير الإنسان».

وأكد سموه أن الاستراتيجيات والبرامج المستقبلية التي وضعتها الإمارات في قطاع الفضاء، تعزز مكانتها في نادي الدول الرائدة في استكشاف الفضاء، وتطوير التعاون الدولي فيه، لأنها تدعم اقتصاد المعرفة والابتكار، وتؤهل جيلاً متمكناً من الكوادر الوطنية، التي تمتلك المعرفة والخبرة، وتلهم أجيالاً من الشباب في العالم العربي، لرفع سقف الطموح والتحدي والتميّز في كل المجالات.

واستعرض صاحب السمو، مع فريق عمل المركز، البنود الأساسية للاستراتيجية التي تؤسس لـ 10 سنوات من البرامج الإماراتية الريادية في قطاع الفضاء، ولمرحلة جديدة من تعاون قطاع الفضاء الوطني، مع المؤسسات العالمية، وتوفر المقومات النوعية التي تعزز قدرات الدولة على المنافسة في قطاع الفضاء الدولي.  وتشمل الاستراتيجية، مكونات برنامج الإمارات الوطني للفضاء، كما تغطي خمس مكونات أساسية، هي مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، واستراتيجية المريخ 2117، وبرنامج الإمارات لرواد الفضاء، وبرنامج تطوير الأقمار الاصطناعية، وبرنامج استدامة قطاع الفضاء الإماراتي، وتعزز الاستراتيجية التعاون مع المجتمع العلمي محلياً ودولياً.

أهداف عالمية

واستمع صاحب السمو من فريق عمل المركز، إلى أهداف الاستراتيجية الجديدة، المتمثلة بترسيخ الابتكار في قطاع الفضاء الوطني، وإعداد جيل جديد من الكفاءات والكوادر الوطنية المؤهلة في قطاع الفضاء الوطني، وإلهام جيل جديد من الشباب في العالم العربي، لمتابعة تخصصات متقدمة في قطاعات العلوم والتكنولوجيا والفضاء، إضافة إلى تعزيز ثقافة البحث والتطوير والتعاون مع المؤسسات والوكالات العالمية المعنية بقطاع الفضاء، واجتذاب استثمارات جديدة إلى قطاع الفضاء الوطني، الذي استقطب خلال السنوات القليلة الماضية، 22 مليار درهم، فضلاً عن تحقيق استدامة قطاع الفضاء الوطني، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للفضاء، لإعداد جيل جديد من مهندسي ورواد الفضاء الإماراتيين، والعلماء وخبراء التكنولوجيا والابتكار في هذا المجال الحيوي.

الاستكشاف العلمي

وتشمل محاور الاستراتيجية، مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ بأحدث مستجداته، ومسار مسبار الأمل حتى الآن، إضافة إلى دور المشروع في تعزيز الاستكشاف العلمي، وتوفير معلومات وبيانات للمرة الأولى من نوعها، في متناول أكثر من 200 مؤسسة أكاديمية وبحثية علمية حول العالم، وترسيخ ثقافة التعاون الدولي في مجال علوم الفضاء لفائدة الإنسانية.. كما تغطي «استراتيجية المريخ 2117 الطموح»، التي توظف أحدث ما توصلت إليه المعرفة البشرية لاستكشاف الفضاء الخارجي.

بناء الأقمار

كما تشمل محاور الاستراتيجية، برنامج تطوير الأقمار الاصطناعية، لتعزيز خبرات هذه الصناعة على المستوى الوطني، واستدامة توفير البيانات من خلال أقمار اصطناعية إماراتية، مثل خليفة سات، وغيرها من الأقمار الاصطناعية التي سيقوم المركز بتطويرها، هذا، ويهدف البرنامج إلى رفع كفاءة شبكات الأقمار الاصطناعية، والتقنيات الفضائية المتقدمة المطورة محلياً.

وسوف تسهم مخرجات برنامج تطوير الأقمار الاصطناعية من البيانات الفضائية، في مختلف القطاعات، محلياً ودولياً، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال صناعة الفضاء، ودعم إسهامات دولة الإمارات في مجال التعامل مع الأزمات والكوارث الطبيعية.

وتغطي الاستراتيجية أيضاً، برنامج الإمارات لرواد الفضاء، بالشراكة مع وكالة «ناسا»، لإعداد وتأهيل رواد الفضاء الإماراتيين، وتعزيز خبراتهم لمهام فضائية مستقبلية، ودعم تحقيق تطلعات الدولة في قطاع الفضاء.

استدامة

وتشمل الاستراتيجية، برنامج استدامة قطاع الفضاء الإماراتي، بمحوريه الأكاديمي والاقتصادي، بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة التربية والتعليم، وجامعة دبي، ونخبة من المؤسسات المتخصصة في صناعات الطيران والفضاء، لما فيه دعم مركز للإبداع والتطوير، وبرنامج رواد الأعمال في الفضاء، وإلهام أكثر من 22 ألف طالب وطالبة في مجال الفضاء، والمساهمة بجعل دولة الإمارات، وجهة للخبراء في تقنيات الفضاء.

مرحلة جديدة

وقال حمد عبيد المنصوري رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء: «نباشر مرحلة جديدة من رحلة المركز، بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة، لتحقيق الريادة والتميز في هذا القطاع الحيوي لمستقبل الإنسانية، مستندين إلى أسس متينة، ومستفيدين مما حققناه حتى الآن، لتحقيق أهداف الاستراتيجية الجديدة، وتوسيع إطار عملنا، ليشمل تمكين دولة الإمارات من المنافسة بقوة على الساحة العالمية في قطاع الفضاء، وبناء بيئة حيوية داعمة للمشاريع الناشئة في هذا القطاع على أرض الدولة، مع عقد شراكات محورية، ومد جسور التعاون المعرفي العالمي مع مؤسسات ووكالات الفضاء العالمية».

وأضاف المنصوري: «تؤكد الاستراتيجية الجديدة، التزامنا بتحقيق حلم المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وترسيخ مكانة الدولة لاعباً رئيساً على الساحة الدولية في مجال استكشاف الفضاء والصناعات المرتبطة به، من أجل مستقبل الإنسان في دولة الإمارات والعالم».

مهام نوعية

بدوره، قال يوسف حمد الشيباني مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «طموحنا بتعزيز موقع الإمارات بين الدول الرائدة في قطاع الفضاء الدولي، كان الأساس لوضع أهداف استراتيجيتنا للعقد المقبل. وبالبناء على استراتيجيتنا القائمة، وركائز عملنا الراسخة، هدفنا الآن، هو مواصلة التركيز على الأبحاث والتطوير والاستدامة لتحقيق هذه الأهداف، ودعم إرسال المزيد من المهام الفضائية النوعية».

وأضاف الشيباني: «استراتيجيتنا الجديدة، هي مؤشر على قدرتنا على خوض تحديات جديدة، وإحداث نقلات نوعية، تختصر الزمن في مجالات متخصصة ومتقدمة، وتعزز جهوزية دولة الإمارات، لتكون لاعباً رائداً في مستقبل استكشاف الفضاء. وبدمج جهودنا وبرامجنا، نتطلع إلى كتابة فصل جديد من الإنجازات في مجال استكشاف الإنسان للفضاء».

وتمثل مبادرات وبرامج مركز محمد بن راشد للفضاء، داعماً رئيساً لقطاع الفضاء الوطني في دولة الإمارات، وحافزاً ملهماً لقطاع الفضاء في المنطقة والعالم العربي، كما تعد نموذجاً للتعاون العلمي الدولي في مجال أبحاث وعلوم وصناعات وتكنولوجيا استكشاف الفضاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات