أكد الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية، أهمية التعاون الدولي في مواجهة المنظمات الإجرامية، والجريمة المنظمة السيبرانية، وضرورة تفعيل آليات العمليات السرية في تنفيذ الدور الاستباقي لمكافحة الجريمة السيبرانية المنظمة، وأهمية تطوير التشريعات القانونية، للحد من ارتكاب مثل هذه الجرائم.

جاء ذلك، في ختام أعمال الاجتماع الأول لفريق الخبراء حول الجريمة السيبرانية المنظمة عبر الإنترنت، الذي استضافته وزارة الداخلية، بالتعاون والشراكة مع مكتب الأمم المتحدة، المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على مدى أربعة أيام، عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد، بمشاركة 85 خبيراً، يمثلون 31 دولة ومنظمة دولية، من جميع أنحاء العالم، والمتخصصين والمسؤولين عن إنفاذ القانون بدول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تحديات

وقال الفريق الشعفار، إن التحديات التي يواجهها المحققون العاملون في أجهزة إنفاذ القانون، سواء في عملية جمع المعلومات بصورة استباقية، أو تحديد هويات مرتكبي الجرائم، وتغير أنماط الجريمة وأساليب ارتكابها، تتطلب تضافر جهود كافة دول العالم للتصدي لهذه الجريمة، وأن تتشارك الدول تجاربها، وتتعاون مع بعضها البعض، من أجل مواجهة هذه الشبكات الإجرامية، التي تعتبر عابرة لحدود الدول، وتشكل خطراً كبيراً عليهم وعلى مجتمعاتهم.

وأضاف: «ناقشتم على مدى أربعة أيام، العديد من القضايا المتعلقة بمكافحة الجريمة السيبرانية المنظمة، وتبادلتم الخبرات والتجارب والأفكار التي تسهم في التوصل إلى أفضل الطرق لمكافحة الجريمة المنظمة، والجرائم الإلكترونية في المستقبل».. مشيراً إلى أن الاجتماع أتاح للجميع فرصة التعرف إلى المنصة الرئيسة للمعلومات، وهي بوابة «شيرلوك»، التي تخدم أجهزة إنفاذ القانون والجهات الأكاديمية والباحثين والخبراء، وتزودهم بالمعارف الأمنية التي من شأنها رفع الإدراك المعرفي في جانب الجريمة المنظمة.

وأوضح أن الخبراء المختصين المشاركين، قدموا معلومات قيمة، تسهم في تطوير المراحل القادمة، وتساعد في التعرف إلى الهيكل التنظيمي للمنظمات الإجرامية في سوابق الجرائم السيبرانية المنظمة، والأساليب الإجرامية المستحدثة من قبل المنظمات الإجرامية في عمليات ارتكاب الجريمة، سواء عن طريق استغلال أنظمة الدفع الإلكترونية، أو تنظيم عمليات التنقل بين الخوادم الحاسوبية أو غيرها.

شكر

وفي ختام كلمته، توجه الشعفار بخالص الشكر والتقدير، إلى المسؤولين في مكتب الأمم المتحدة، المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، بدول مجلس التعاون الخليجي، على جهودهم المتميزة، في الإعداد والتنظيم لهذا الاجتماع، كما شكر الخبراء والمتخصصين من جميع أنحاء العالم، والمسؤولين عن إنفاذ القانون من دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على المعلومات القيمة التي أثروا بها الاجتماع، راجياً لهم التوفيق والنجاح.