عبدالله بن زايد ينقل تحيات القيادة إلى رئيس الوزراء اليوناني ويبحثان القضايا الإقليمية والدولية

الإمارات واليونان يستعرضان دور معاهدة السلام في استقرار المنطقة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن قيادتي دولة الإمارات وجمهورية اليونان تطمحان لتأسيس شراكة استراتيجية قائمة على أسس صلبة وراسخة من الصداقة والاحترام المتبادل.

واستقبل كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء اليونان، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، والوفد المرافق له بحضور نيكوس دندياس وزير خارجية اليونان.

ونقل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتمنيات سموهم لجمهورية اليونان الصديقة المزيد من التقدم والازدهار.

من جانبه، حمّل كيرياكوس ميتسوتاكيس سموه تحياته إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتمنياته لدولة الإمارات المزيد من التطور والازدهار.

تعاون

وجرى خلال اللقاء بحث علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين دولة الإمارات وجمهورية اليونان، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطوير أوجه التعاون المشترك بين البلدين الصديقين في العديد من المجالات ومنها القطاع الصحي، بالإضافة إلى العلوم والتكنولوجيا والأمن الغذائي والمائي والطاقة المتجددة والنفط.

كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في منطقة شرق البحر المتوسط وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومنها ليبيا وإيران.

واستعرضا تطورات جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وسبل مواجهة تداعياته، بالإضافة إلى دعم الجهود العالمية للتوصل إلى لقاح للمرض.

كما استعرض الجانبان معاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل ودورها في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد سموه ورئيس وزراء اليونان على العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط بين البلدين وقيادتهما والعمل المشترك من أجل تأسيس شراكة استراتيجية وتعزيز التعاون في المجالات كافة.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على علاقات الصداقة التاريخية الإماراتية اليونانية، مؤكداً تطلع دولة الإمارات إلى تعزيزها وتنمية أوجه التعاون المشترك في المجالات كافة، بما يلبي تطلعات قيادتي البلدين ويعود بالخير على شعبيهما.

من جانبه، رحب كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، بزيارة سموه والوفد المرافق، مؤكداً أهمية هذه الزيارة ودورها في تعزيز علاقات الصداقة بين البلدين وتنمية التعاون المشترك في العديد من المجالات.

بيان مشترك

وقال سموه، أمس، في بيان مشترك عقب لقائه نيكوس دندياس وزير خارجية اليونان: «أشكر نيكوس دندياس على المباحثات المثمرة والبناءة التي أجريناها اليوم حيث كانت فرصة لتبادل وجهات النظر حول العديد من مجالات التعاون الثنائية بين بلدينا الصديقين بالإضافة إلى التركيز على القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف سموه: «العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية اليونان بدأت منذ عام 1975، وخلال هذه السنوات تم الكثير وسعت دولة الإمارات إلى تعزيز العلاقات مع اليونان لتكون مصدراً للاستقرار والنمو في المنطقة، وشهدت علاقاتنا الثنائية تطوراً وازدهاراً في جميع المجالات منها الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية والحوكمة الرقمية والأمن الغذائي».

وتابع سموه: «كما بذل البلدان جهوداً كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وهو ما انعكس إيجاباً على مستوى التبادل التجاري بين البلدين، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية العام الماضي 450 مليون دولار، وتودّ بلادي بأن ترى المزيد من العمل في هذا المجال لتضخيم وتعظيم هذه الأرقام».

وأكد سموه أن علاقتنا مع اليونان لا تقتصر على المجال الاقتصادي، بل تشهد نمواً كبيراً في العلاقات بين شعبي البلدين، ووصل عدد الزوار اليونانيين إلى دولة الإمارات في عام 2019 إلى ما يزيد على 24 ألف مواطن يوناني.

وأضاف سموه: يقيم في الدولة 4 آلاف مواطن يوناني يساهمون في دعم العملية التنموية والاقتصادية والاجتماعية في بلدهم الثاني الإمارات، كما يدعم قطاع الطيران هذا العدد المتزايد من السياح الزائرين والمقيمين بين بلدينا، والذي كان يشمل 14 رحلة أسبوعية قبل تفشي «كوفيد 19»، ونتطلع خلال الأشهر القليلة القادمة أن نستطيع التغلب معاً كبلدين وكمجتمع دولي على تحدي «كورونا».

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «هناك العديد من المشاريع الثقافية المشتركة بين دولة الإمارات واليونان، والتي تعكس مستوى الازدهار الذي وصل إليه البلدان في المجال الثقافي والتعليمي على مستوى الشباب».

 وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «بالإضافة إلى تعاوننا الثنائي المتنامي فإن دولة الإمارات واليونان تعتبران التهديد الذي يشكله التطرف أمراً مقلقاً إلى أقصى الحدود، ونحن في دولة الإمارات نتخذ موقفاً حازماً يتمثل بأنه لا يمكن التوصل إلى حل وسط مع الجماعات أو الأفراد الداعمين للتطرف والإرهاب أو الذين يبررون ذلك، وتلعب دولة الإمارات دوراً محورياً في مكافحة هذه الآفة، ونتطلع لأن يكون لنا شركاء حول العالم يعملون معاً وسوياً لمواجهة هذا الخطر الدولي».

وأكد سموه أن السعي لضمان السلام للمنطقة ولتحقيق الاستقرار الإقليمي هو أمر مشترك بين دولة الإمارات واليونان، مما يستوجب التعاون الوثيق بين بلدينا لمعالجة النزاعات في المنطقة، وتقدر دولة الإمارات مشاركة اليونان الإيجابية في دعم السلم والاستقرار في المنطقة.

وأضاف سموه: «كما نرى أن السياسات الخارجية التوسعية لدول في منطقتنا ومجاورة تشكل مصدراً مستمراً لعدم الاستقرار في المنطقة».

من جانبه، أشاد نيكوس دندياس بالعلاقات الثنائية المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية اليونان، وبالتعاون بين البلدين في مختلف المجالات ومنها المجال الدفاعي.

كما ثمّن الدعم الذي قدمته دولة الإمارات لبلاده لمساعدتها على مواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19».

وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي قد التقى في أثينا نيكوس دندياس وزير خارجية جمهورية اليونان.

وجرى خلال اللقاء بحث علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين في عدد من المجالات ومنها الاقتصادية والتجارية والثقافية والتكنولوجية والعلوم والدفاع والأمن الغذائي.

كما ناقش سموه ووزير الخارجية اليوناني تطورات الأوضاع في منطقة شرق البحر المتوسط، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار بها، بالإضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك ومنها ليبيا واليمن وإيران.

واستعرض الجانبان تطورات جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» وجهود البلدين لمواجهة تداعياته.

وأشاد وزير الخارجية اليوناني بمعاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل ودورها في تحقيق الاستقرار بالمنطقة.

 حضر اللقاء عمر سيف غباش مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية.

جهود

أشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى أن النجاحات التي وصلت إليها دولة الإمارات ما كانت لتتحقق دون وجود مجتمع إماراتي منفتح ومتسامح ومتعايش. وقال سموه: نتطلع إلى تحقيق هذه القيم المشتركة من خلال مشاركة يونانية قوية في معرض إكسبو 2020 دبي، الذي تستضيفه الدولة العام المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات