أطلقت الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي منظومة عمل متكاملة منذ بدء أزمة تفشي جائحة كورونا «كوفيد 19»، حققت من خلالها ديمومة تقديم الخدمات للنزلاء والنزيلات، وواجهت الجائحة بمبادرات نوعية وتقنيات حديثة، حرصاً على سلامة النزلاء والموظفين، وذلك بتوجيهات من معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، ومتابعة اللواء الخبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي.
وأكد العميد علي الشمالي، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، أن اهتمامهم الأول منذ بدء الأزمة العالمية كان ولا يزال المحافظة على صحة وسلامة النزلاء والنزيلات، وحمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا، ولذلك كان لا بد من وضع خطة عمل شاملة لكافة الخدمات التي نقدمها لهم، ولكن بأساليب وقائية تحميهم وتحفظ حقوقهم أيضاً، ولذلك أطلقنا جملة من المبادرات التي تستوفي اللوائح والقوانين الخاصة بهذه الظروف، بما يحقق مبدأ التباعد الجسدي والالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية والوقائية الداعية إليها حكومة دبي، مع ضمان توفير بيئة صحية آمنة تحمي كل من في المؤسسات العقابية بمن فيهم الموظفون.
وبيّن أن المؤسسات العقابية وضمن خطتها لمكافحة كورونا، تمكنت من تحويل 7 خدمات حضورية إلى خدمات ذكية، استفاد منها 2335 نزيلاً من بدء الأزمة وحتى شهر يوليو، وتمثلت الخدمات الذكية في الزيارة عن بعد للنزلاء بواقع 410 مستفيدين، وخدمة التحقيق عن بعد بواقع 97 مستفيداً، والتقاضي عن بعد للنزلاء بواقع 94 مستفيداً، والوكالات عن بعد (كاتب العدل) المتعلقة بتحويل جميع الطلبات عبر الموقع الإلكتروني، استفاد منها 14 نزيلاً، وطلب شهادة لمن يهمه الأمر عن بعد، استفاد منها 357 مستفيداً، والعيادة الافتراضية التي استفاد منها 1282 نزيلاً، وطلب المنتجات الحرفية عبر عرض المنتجات في موقع نون، وبلغت 81 طلباً. وأثنى العميد الشمالي على جهود العاملين في المؤسسات العقابية لتحقيقهم هذا الإنجاز بما يضمن استمرار تقديم الخدمات وعدم توقفها، وحرصهم على سلامة الجمهور الداخلي والخارجي، إلى جانب المساهمة في تطوير منظومة العمل أثناء وبعد كورونا وتداعياته، لافتاً إلى أنه أصبح بإمكان أي متعامل إنجاز خدمته على الموقع الإلكتروني، وعبر التطبيق الذكي.
عيادة افتراضية
وأشار إلى أن العيادة الافتراضية التي أطلقتها شرطة دبي مع بداية الأزمة، تعد رشاقة ومرونة إدارية كبيرة، نظراً لما حققته من حماية للنزلاء والموظفين، وتقليلها الجهد والوقت والتكلفة، في عملية نقل النزيل من وإلى العيادات الخارجية أو المستشفى، ما شكل فرصة أيضاً للاستفادة الأكبر من الكادر العسكري المرافق للنزيل عند ذهابه إلى العيادة في مهام أخرى.
«عودتكم أمانة»
أطلقت المؤسسات العقابية مبادرة «عودتكم أمانة» بالتنسيق مع عدد من الشركاء وفاعلي الخير، والهادفة إلى تسهيل وتعجيل إجراءات عودة نزيلات ونزلاء المؤسسات العقابية إلى أسرهم بعد انتهاء فترة محكوميتهم، عبر توفير تذاكر سفر للمعسرين ولم شملهم بعائلاتهم. وقال العميد علي الشمالي، إنهم تمكنوا من صرف تذاكر بقيمة مليونٍ و479 ألفاً وعشرة دراهم، لـ1145 نزيلاً ونزيلة خلال النصف الأول من العام الجاري، حرصاً منا على لم شملهم بأسرهم وخاصة في ظل جائحة كورونا كوفيد 19. وأثنى على الشراكة الفعالة والمعطاء للجمعيات الخيرية وجهود فاعلي الخير والتي تعد جزءاً رئيساً في تحقيق الأهداف النبيلة لإعادة إصلاح وتأهيل النزلاء والنزيلات ومنحهم فرصة ثانية على الطريق الصحيح.
