وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي: المشاريع الإماراتية تعكس نية حقيقية لتطوير الفضاء سلمياً

قال يزهار شاي وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي إن مشروع مسبار الأمل مثال رائع على إنجاز مهمة طموحة تم تنفيذها في إطار زمني قصير، ويضيف قيمة كبيرة للأبحاث المتعلقة بكوكب المريخ في جميع أنحاء العالم، وكذلك لتطوير النظام الفضائي الإماراتي.

وأضاف - في أول حوار مع صحيفة "الاتحاد" نشرته اليوم - : " نأمل الاستفادة من نظرائنا في وكالة الفضاء الإماراتية، ونتطلع إلى مشاركة تجربة وكالة الفضاء الإسرائيلية، والمعرفة الواسعة المتراكمة مع شركائنا الجدد في السلام".

وقال : " أُعجبنا بما رأيناه حتى الآن في مختلف مشاريع علوم الفضاء الإماراتية، وبروز دور قطاع الفضاء الإماراتي في السنوات الأخيرة كلاعب عالمي طموح بكفاءة عالية".

وأعرب الوزير شاي، عن اعتقاده بأن مشاريع الفضاء الإماراتية تعكس نية حقيقية لتطوير الفضاء للأغراض السلمية، مؤكداً تطلع بلاده إلى التعاون في هذا المجال.

وذكر شاي أن وكالة الفضاء الإسرائيلية داعم قوي للمشاريع الثنائية والمتعددة الأطراف لتعزيز المشاريع المتعلقة بالفضاء في جميع القطاعات، مؤكداً أن مثل هذه المشاريع لا تستفيد فقط من الموارد المشتركة للوصول إلى إنجازات كبيرة، ولكنها يمكن أن توفر مجموعة متنوعة من الآراء والمنهجيات التي تعتبر حجر زاوية في البحث العلمي.

وأعرب عن ثقته في أن مثل هذا التعاون سيظهر مع نظرائنا في الإمارات عاجلاً وليس آجلاً، قائلاً: " نتطلع إلى التعاون مع نظرائنا الإماراتيين في المهمات الفضائية، والنهوض بالبحث العلمي والتعليم والأعمال المتعلقة بهذا المجال الحيوي، من أجل المنفعة المتبادلة لبلدينا".

وأشار شاي إلى أن وزارة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية، من خلال وكالة الفضاء الإسرائيلية /آي إس إيه/، ملتزمة بتمكين قطاع فضاء خاص مبتكر وفعّال في إسرائيل، مضيفاً: "نؤمن إيماناً راسخاً بقدرة المشاريع الخاصة على تعزيز الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، وهذا يشمل دعم الشركات الناشئة الجديدة، التي لديها أفكار جديدة حقيقية في التقنيات، وكذلك في الخدمات، وجهود النمو لشركات الطيران الناضجة".

وتابع: " لدينا كثير من المشاريع المتنوعة في قطاع الفضاء مثل مشروع /بيريشيت 1/، وهو مشروع هبوط على سطح القمر أطلقته منظمة غير حكومية تسمى /سبيس آي إل/، وحقق هذا المشروع الرائد والجديد بعض الأرقام القياسية العالمية في الفضاء، بما في ذلك وصول أول مركبة فضائية خاصة إلى القمر، وأصغر مركبة فضائية تصل إلى القمر".

وقال: " تعمل وكالة الفضاء الإسرائيلية، بقيادة آفي بلاسبرجر، في ثلاثة مجالات مختلفة منها تعزيز التقدم التكنولوجي والعلمي الشامل لدعم العلوم البحثية، بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية المحلية، ودعم وتمكين قطاع خاص مستدام ومزدهر ذاتياً، إضافة إلى زيادة إمكانات رأس المال البشري الموجه نحو الفضاء من خلال البرامج التعليمية في المدارس".

وأوضح شاي أن الهدف الاستراتيجي القومي هو تعزيز مكانة دولة إسرائيل كقوة دولية في تقنيات الفضاء وقدراته.

وحول أهمية مشاريع الفضاء بالنسبة للاقتصاد والتطورات المستدامة .. قال شاي: " يظهر قطاع الفضاء بمفرده معدل نمو كبيرا، وهناك مجال كبير للنمو في كل من التكنولوجيا الأولية والتطبيقات والخدمات النهائية، ونظراً لكونه مجالاً متقدماً ومتعدد التخصصات، فإن التنمية التجارية في المشاريع الفضائية غالباً ما تنتقل إلى مجالات أخرى تساهم في القوة العلمية والتعليمية والصناعية الوطنية بشكل كبير".

وأضاف: " أكملنا مؤخراً خطة مدتها 10 سنوات لاستراتيجية الفضاء الإسرائيلية، أقرتها الحكومة ونفذتها، لتكون أساساً لإنشاء مئات الأعمال التجارية الجديدة، ويمكن أن توفر عشرات الآلاف من الوظائف، وتجذب المستثمرين الدوليين والشركات الكبيرة للمشاركة في هذه المبادرة الاستراتيجية".

واختتم شاي حواره قائلاً: "نعتقد أن هناك إمكانية متبادلة كبيرة بين الإمارات وإسرائيل للتعاون في هذه الخطة".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات