افتتح الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية أول من أمس أعمال اجتماع فريق خبراء الجريمة السيبرانية المنظمة عبر الإنترنت، الذي تنظمه وزارة الـداخلية بالتعاون والشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالـمخدرات والـجريمة «UNODC» بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على مدى أربعة أيام، عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد، حيث تجري مناقشة التحديات والإجراءات المستقبلية للجريمة السيبرانية.

يشارك في الاجتماع نخبة متميزة من الخبراء والمتخصصين من جميع أنحاء العالم والمسؤولين عن إنفاذ القانون بدول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و85 خبيراً يمثلون 31 دولة ومنظمة دولية.

وألقى وكيل الوزارة كلمة في افتتاح الاجتماع نقل خلالها تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وتمنياته للمشاركين فيه بالتوفيق والسداد.

وقال إن التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية والظروف الراهنة التي يمر بها العالم اليوم، وتغير أنماط الجريمة وأساليب ارتكابها، وانشغال الأجهزة الأمنية في مكافحة جائحة كوفيد - 19 أدى إلى استغلال المجرمين لزيادة أنشطتهم غير القانونية، لافتاً إلى ضرورة الاستعداد الجيد للتصدي لها وأن تتشارك الدول في جميع أنحاء العالم تجاربها وتتعاون مع بعضها البعض من أجل مواجهة هذه الشبكات الإجرامية التي تعتبر عابرة لحدود الدول، وتوعية المؤسسات والأفراد بهذه المخاطر وآثارها عليهم وعلى مجتمعاتهم.

جهود

وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبذل جهوداً كبيرة لمكافحة الجريمة بكل أشكالها وصورها، خاصة الجرائم السيبرانية والجرائم المنظمة، بتوجيهات من القيادة الرشيدة، لتعزيز الأمن الرقمي لأفراد المجتمع، وتفعيل كل ما يسهم في مكافحة الجرائم الإلكترونية، من خلال إقرار تشريعات وسياسات تحمي البيانات الشخصية للأفراد والمؤسسات.

مكافحة

ودعا إلى مكافحة الأفكار التي تسعى إلى القيام بأي عمل له علاقة بالتحريض على العنف أو الجريمة أو التطرف أو الإرهاب ومكافحة كل أشكال الاستخدام غير المشروع للوسائل التكنولوجية والمعرفية والرقمية انطلاقاً من استراتيجية الدولة في صون أمن الأفراد والمؤسسات من أي انتهاكات أو إساءات تمس أمنهم واستقرارهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وبما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الدولة في هذا المجال.

وفي ختام كلمته أعرب عن أمله بأن يحقق هذا الاجتماع التطلعات المرجوة.

كلمة

وألقى القاضي الدكتور حاتم علي المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة في دول مجلس التعاون الخليجي كلمة ثمّن بها اهتمام دولة الإمارات ممثلة في وزارة الداخلية والخارجية والتعاون الدولي لاستضافتها لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي، الذي مهد للعمل معاً بشكل إقليمي لتنسيق ودعم الجهود لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية مع كل دول العالم.

من جانبه أكد العميد عبد العزيز الأحمد نائب مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية بوزارة الداخلية حرص دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة دائمة على التعاون مع شريكها الاستراتيجي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي في كل المجالات.

وأكد أن القيادة العليا في دولة الإمارات تولي أهمية كبيرة لرصد كل المخاطر ووضع الخطط اللازمة لتعزيز الأمن والأمان، لافتاً إلى أن الجريمة السيبرانية أصبحت جريمة منظمة تشكل خطراً على المنطقة وعلى العالم أجمع.

ونوه إلى أن وزارة الداخلية وبتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تحرص على بناء ورفع وتطوير كل القدرات وتسخير الإمكانيات اللازمة لمواجهة الجرائم المنظمة عبر الحدود الوطنية.

وقال إن العالم يمر في الوقت الراهن بأزمات متنوعة تتقدمها الأزمة الصحية على الصعيد العالمي جراء جائحة «كوفيد - 19» إلا أن الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية تم أخذها بعين الاعتبار، مشيراً إلى أن الأوضاع الراهنة تحتم على الأجهزة الحكومية مراعاة كل الظروف ورفع جاهزيتها للتصدي لكل العوامل التي تؤجج هذه الأزمات.