أكد يوسف العتيبة، سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل ألغت الحاجز الأيديولوجي والنمطي مع الإسرائيليين بالنسبة للإمارات.

وأوضح في حديث له خلال البرنامج الإذاعي «بودبريدج» الذي أطلقته السفارة في واشنطن، أن هنالك تأييداً ساحقاً من قبل اليهود لتعزيز العلاقات مع الإمارات.

وصرح العتيبة: «لقد رأيت شيئاً في إسرائيل نادراً ما أراه، ألا وهو أن ما يقدر بنحو 80% من الإسرائيليين، باتوا بعد أسبوع واحد فقط من الإعلان عن معاهدة السلام، يؤيدون الاتفاق على وقف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية»، مشيراً في ذلك إلى نتائج استطلاع أجرته «قناة 12» الإسرائيلية.

ونوه سفير الإمارات في الولايات المتحدة، خلال حديثه، إلى أن تلك النسبة التي خلص إليها الاستطلاع في الجانب الإسرائيلي «تؤكد بأن السلام أمر يرغب به الإسرائيليون أكثر من عملية ضم الأراضي، ولهذا السبب فإن القلق لا يساوره».

وخلال الحلقة قال يوسف العتيبة إن «معاهدة السلام ستدشن طريقة جديدة في التفكير.. بذات الطريقة التي يتطلع بها الشباب في منطقتنا نحو المستقبل»، وذلك بالنسبة للشباب الذين سيتطلعون إلى العمل والاستثمار والتجارة والدراسة والبحث مع الإسرائيليين، مشيراً إلى أن مخرجات المعاهدة من المحتمل أن تجسد الاختراق الأكثر أهمية منذ التوقيع عليها، كاختراق ذلك الحاجز الأيديولوجي والنمطي والذي لم يعد موجوداً بالنسبة لدولة الإمارات.

وأوضح سفيرنا في واشنطن بأن الاختلاف مع الإسرائيليين في قضايا معينة لا يمنع بكل تأكيد من العمل معهم، مشيراً إلى تفاؤله الكبير وثقته العالية من أن العلاقة التي تم إرساؤها ستكون مفيدة للطرفين ولمدة زمنية طويلة للغاية.

واستضافت الحلقة الإذاعية إلى جانب يوسف العتيبة، السفيرين الأمريكيين السابقين لدى إسرائيل دان شابيرو ومارتن إنديك، ودينيس روس الذي عمل مستشاراً للشرق الأوسط لأربعة رؤساء أمريكيين.

وخلال الحوار، أشارت النقاشات إلى أن تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وإسرائيل يعد عاملاً حيوياً سيعزز الاستقرار في المنطقة ويفتح آفاقاً واسعة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، وهو ما أشار إليه دينيس روس، ومارتن إنديك، ودانييل شابيرو، حيث قالوا إن المعاهدة تمثل نقطة انطلاق لتحقيق منطقة أكثر استقراراً وتعاوناً وازدهاراً.

وأوضح دينيس روس أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل أتاحت تجاوز عتبة نفسية أساسية، وأوجدت إمكانية حقيقية للدبلوماسية الأمريكية للتوسط في السلام بين العرب والإسرائيليين، وبناء جسر للمستقبل مغاير ومختلف تماماً.

أما مارتن إنديك فأشار إلى التأثيرات الاستراتيجية للمعاهدة الإماراتية الإسرائيلية على منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: «ستوفر المعاهدة أسساً راسخة للاستقرار في الشرق الأوسط، مع تعزيزها لقدرات الجانبين في المنطقة اللذين يشتركان في نفس الرؤية لبيئة أكثر سلماً وازدهاراً واستقراراً». وأضاف دانيال شابيرو إلى وجود حماس كبير بشأن المعاهدة في إسرائيل ذاتها، فالمعاهدة تفتح إمكانيات للعلاقات بين الشعبين الإماراتي والإسرائيلي، وتحقيق التبادل الثقافي والتجاري والسياحي، والشراكات التكنولوجية والاستثمار، والتي من خلالها سيتمكن الإماراتيون والإسرائيليون من تعزيز مصالحهم وتقديم مساهمة أوسع للمنطقة والعالم.