جهود الإمارات تُتوَّج بتوافق السودانيين على السلام

خطوات قليلة ويخرج السودان من دائرة النزاع والاحتراب إلى رحاب السلام، الذي يمثل الشعار الأول للثورة الشعبية التي أطاحت الرئيس المعزول عمر البشير.

ولعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً بارزاً في العملية السلمية، التي انتظمت بالبلاد منذ نجاح ثورة الشعب السوداني، إذ بادرت دولة الإمارات في جمع الفصائل السودانية المسلحة، والاستماع إلى رؤاها حول تحقيق السلام في السودان، حتى ينعم شعبه لا سيما المتأثرين منه جراء الحرب بالأمن والاستقرار، واستندت في ذلك إلى إرث راسخ من العلاقات بين شعبي البلدين.

 

وأكد عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير إبراهيم الشيخ أن دولة الإمارات أبدت اهتماماً مبكراً بالعملية السلمية في السودان، من خلال استماعها لكل رؤى الحركات المسلحة حول القضايا التي أفرزت الحرب، ويشير في حديثه لـ«البيان» إلى أن دولة الإمارات تحملت العبء الأكبر في الإنفاق على عملية السلام، التي انطلقت في أكتوبر الماضي، وذلك عبر إعانة دولة جنوب السودان التي تستضيف المفاوضات.

ويضيف الشيخ أن الإمارات اطلعت بمهمة كبيرة تجاه عملية السلام في السودان، ودفعت بها حتى الوصول إلى اتفاق، وذلك بحكم المصالح المشتركة بين البلدين، بجانب أن تحقيق السلام في الإقليم يتنزل خيراً على كل المنطقة، وأضاف: «هي مهتمة كذلك بحكم العلاقات التاريخية، ونحن نرحب بها ونرحب بكل يد امتدت لتحقيق السلام في السودان».

 

ويذهب في الاتجاه ذاته نائب رئيس الحركة الشعبية- شمال ياسر عرمان، والذي امتدح في حديث لـ«البيان» الدور الإماراتي الكبير في دعم عملية السلام في السودان، وأكد أن الإمارات ظلت حريصة على تحقيق السلام في السودان بحكم ما يجمع البلدين من تاريخ.

رعاية

بدوره يؤكد المحلل السياسي السوداني أحمد عبدالغني لـ«البيان» أن دعم دولة الإمارات للسلام في السودان يشير إلى الرسالة التي تحملها القيادة الإماراتية، من أجل تعزيز الاستقرار في كل المنطقة، كما أنه يلفت إلى أن ابتعاث دولة الإمارات لمبعوث خاص لمتابعة جهود الوساطة الجنوب سودانية طوال الفترة الزمنية، التي استغرقتها عملية التفاوض يؤكد حرص الإمارات على التوفيق بين الأطراف والتوصل إلى اتفاق ينهي معاناة السودانيين، وتوجت تلك الجهود والرعاية التي بذلتها الإمارات بتوقيع الاتفاق بين الحكومة والجبهة الثورية بالأحرف الأولى، والتي ستكتمل في الثالث من أكتوبر المقبل بعد التوقيع النهائي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات