ذكرت مجلة «ميد» البريطانية أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل التي أُبرِمَت الأسبوع الماضي، تفتح الطريق لتعاون اقتصادي مثمر بين الطرفين.

ونشرت المجلة أمس تقريراً بعنوان «التجارة تتبوأ صدارة المشهد الجديد في تحولات الشرق الأوسط»، والذي تناول المتغيرات الاقتصادية التي من المتوقع أن تنشأ عن إبرام المعاهدة، واستعرض التقرير الفوائد الاقتصادية التي ستعود على أطراق السلام، والإمكانات الاقتصادية التي يمتلكها كل طرف ويستطيع من خلالها أن يعيد الطرف الآخر.

وأوضح التقرير أن اقتصادَي الإمارات وإسرائيل يتكاملان مع بعضهما بعضاً بشكل رائع نظرياً. وعلاوة على ذلك، فإن المعاهدة تحدد بصفة رسمية عدة قطاعات اقتصادية من المحتمل أن تشهد إبرام صفقات بين الطرفين بشأنها تشمل الطيران والطاقة والعلوم والتقنية والرعاية الصحية والسياحة والزراعة والمياه.

وأكد التقرير أن الإمارات تتمتع بتجارب وخبرات رائدة عالمياً في مجالات النقل، والخدمات اللوجستية، واستصلاح الأراضي. وفي المقابل، فإن إسرائيل تمتلك قطاعات اقتصادية قوية كالطب، وتحلية مياه البحر، والتقنية الزراعية ورأس المال المجازِف.

وأضاف التقرير أن كلاً من البلدين يستثمران بصورة مكثفة في قطاعي الطاقة التقليدية والمتجددة. ورصد التقرير الصفقات التي جرى إبرامها في سياق التوقيع على المعاهدة، ومن أهمها إنشاء مشروع مشترك بين موانئ دبي العالمية وشركة «شيبياردز» الإسرائيلية لتقديم عطاء لتشغيل ميناء حيفا، وأيضاً مذكرة التفاهم التي أبرمها «بنك لئومي» الإسرائيلي مع كلٍ من بنك أبوظبي الأول وبنك الإمارات دبي الوطني، وأيضاً إعلان «مجموعة 42» المتخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في أبوظبي عن تأسيس شركة فرعية مملوكة لها بالكامل، بعد أن كانت أعلنت في السابق عن خطط للتعاون مع شركة «نانوسنت» الإسرائيلية لتطوير اختبار جديد لفحص فيروس «كورونا» المُستَجد، وغيرها من الصفقات.

عوائد اقتصادية

رأت وكالة «إس آند بي جلوبال» للتصنيفات الائتمانية، أن توقيع معاهدات السلام بين الإمارات وإسرائيل والبحرين سيعود بالنفع على اقتصادات هذه الحكومات ويسهم في تعزيز الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة. وحول الجوانب الإيجابية المحتملة للمعاهدات.. قالت الوكالة: مع بدء العلاقات سيبدأ تعزيز التعاون في المجالات كافة.