الدولة تشارك في احتفالات «اليوم الدولي للسلام» اليوم

بقيادة خليفة.. الإمارات سجل حافل بنشر السلام حول العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحتفل دولة الإمارات اليوم بـ«اليوم الدولي للسلام» الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 سبتمبر من كل عام، وفي سجلها تاريخ حافل من جهود نشر السلام وترسيخ الاستقرار حول العالم، والتي توجتها بإبرام معاهدة السلام مع دولة إسرائيل.

وتحل المناسبة هذا العام وقد قدمت الإمارات بقرارها السيادي والشجاع في توقيع معاهدة السلام مع دولة إسرائيل، بارقة أمل وفرصة حقيقية إلى دول منطقة الشرق الأوسط بأن تنعم بالسلام والاستقرار بعد عقود طويلة من الصراعات والتوترات التي أثرت في مستقبل شعوبها، وخاصة أن الإمارات أكدت أن هذه المعاهدة ستمكنها من الوقوف أكثر إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتحقيق آماله بدولة مستقلة ضمن منطقة مستقرة مزدهرة.

رسالة حضارية

ومنذ عهد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كرست الإمارات نفسها لاعباً أساسياً وشريكاً مهماً في إنجاح مبادرات السلام على المستوى الإقليمي والدولي وذلك انطلاقاً من إرثها الإنساني ورسالتها الحضارية القائمة على إعلاء قيم المحبة والتسامح ونبذ التعصب.

وشددت الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على تعزيز رسالتها للسلام وإيصالها إلى كل أنحاء العالم، وعلى المساهمة الفاعلة مع المجتمع الدولي في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية وما يعزز قيم والتعايش والعدالة في مناطق العالم المختلفة.

وتتبنى دولة الإمارات منذ تأسيسها سياسة ناجحة وعلاقات متميزة مع كافة دول العالم ترتكز على السلام والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وذلك من منطلق إدراك القيادة الرشيدة أن لدولة الإمارات موقعاً مسؤولاً على الصعد العربية والإقليمية والدولية.

وخلال العقود الماضية شاركت الإمارات في عمليات لحفظ السلام في عدة مبادرات دولية، حيث شاركت في 1976 بقوة ضمن قوات الردع العربية في لبنان في محاولة لدرء مخاطر تفجر الحرب الأهلية وحفظ السلام.

وانطلاقاً من وفاء الدولة بعهودها والتزاماتها المؤيدة لقضايا الحق والعدالة، شاركت الإمارات ضمن قوات درع الجزيرة في عملية تحرير الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي عام 1991 ضمن التحالف الدولي.

وترجمة لالتزام الدولة مد يد العون لإعادة بناء ما دمرته الصراعات في الصومال واستقراره، أرسلت الإمارات عام 1993 كتيبة من القوات المسلحة إلى الصومال للمشاركة في «عملية إعادة الأمل» ضمن نطاق الأمم المتحدة بناء على قرار مجلس الأمن الدولي.

ووقفت الإمارات في عام 1994 بصورة واضحة إلى جانب البوسنة، بعدما تفجر الصراع بين البوسنيين والصرب، وأعربت للعالم عن قلقها العميق لما يجري للمسلمين في البوسنة.

وأسهمت الإمارات في العديد من المشروعات الإنسانية بهدف المساعدة على إعادة الإعمار في البوسنة، وأعطت الأولوية لمساعدة الطلاب وفتح المدارس وإعادة بناء المساجد.

وأقامت القوات المسلحة الإماراتية عام 1999 معسكراً لإيواء آلاف اللاجئين الكوسوفيين الذين شردتهم الحروب في مخيم «كوكس» بألبانيا، كما شاركت في عمليات حفظ السلام في كوسوفو، وفي عام 1999 كانت الإمارات هي الدولة المسلمة الوحيدة التي قامت بإرسال قوات لتنضم إلى القوات الدولية لحفظ السلام في كوسوفو بموافقة قيادة حلف شمالي الأطلسي.

دور حيوي

وفي عام 2003 شاركت الإمارات ضمن قوات حفظ السلام في أفغانستان «إيساف»، وبلغ عدد أفراد القوات المسلحة الإماراتية المشاركة في القوة أكثر من 1200 عنصر، حيث لعبت هذه القوات دوراً حيوياً في تأمين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني، فضلاً عن قيامها بدور موازٍ في خطط إعادة الإعمار والحفاظ على الأمن والاستقرار هناك. وبعد الأحداث التخريبية التي شهدتها البحرين ومحاولات التدخلات الخارجية في شؤونها في مارس 2011، شاركت الإمارات بفاعلية ضمن قوات درع الجزيرة التي حافظت على أمن واستقرار ووحدة الشعب البحريني ودرأت عنه مخاطر الفتن المذهبية.

مشاركة فاعلة

وانضمت الإمارات إلى التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في عام 2014، وشاركت بفاعلية في العمليات العسكرية الموجهة ضد عناصر هذا التنظيم في سوريا مع مجموعة من الدول العربية والأجنبية.

وفي مارس 2015 شاركت الإمارات في عملية «عاصفة الحزم» التي نفذها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث سطر الجنود الإماراتيون ملاحم بطولية دفاعاً عن عروبة اليمن وحماية لأمنه واستقراره.

وفي 25 يوليو 2018 نجحت مساعي السلام الإماراتية في منطقة القرن الأفريقي في إعلان اتفاق السلام التاريخي بين دولة إريتريا وجمهورية إثيوبيا، والذي مهد لعلاقات إيجابية بين الطرفين، وساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في البلدين بشكل خاص والقرن الأفريقي والمنطقة بشكل عام.

ولعبت الإمارات دوراً أساسياً في إنجاح المصالحة التاريخية بين الجارتين اللدودتين سابقاً، إثيوبيا وإرتيريا بعد نزاع دام أكثر من عشرين عاماً حيث لم تفلح الجهود الأممية التي قادتها الأمم المتحدة ولا الأفريقية التي قادها الاتحاد الأفريقي في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي بكل معنى الكلمة.

طباعة Email