إننا لسنا أعداءً لبعضنا البعض. هذا هو عنوان «اليوم الدولي للسلام» الذي اعتمدته الأمم المتحدة ليحتفل به العالم أجمع في 21 سبتمبر من كل عام بهدف تعزيز قيم ومُثل السلام.
طريق طويل
الطريق إلى السلام الدولي طويل ومفتاحه المواقف الجريئة والشجاعة لنقل العالم إلى بر الأمان، وهو ما يسعى له أصحاب الأفكار المؤمنة بأن نقاط التقاء البشر أكثر بكثير من نقاط تفرقتهم. محاولات متعددة شهدها العالم في السنوات الأخيرة لتعميم فكرة السلام، أبرزها معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، الهادفة إلى وضع خريطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولاً إلى علاقات ثنائية متبادلة.
نقطة تطور
وحول هذه المعاهدة، قال وليام باتي، السفير البريطاني السابق في العراق والمملكة العربية السعودية، لـ«البيان» إن المعاهدة الإماراتية الإسرائيلية نقطة تطور إيجابية ومهمة للعالم الذي لا يعيش سلاماً حالياً، خاصة إذا ما نظرنا إلى النزاعات في سوريا واليمن وليبيا والعراق ولبنان. وأضاف أن معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية مؤشر جيد ويجب أن يكون جزءاً من عملية سلام واسعة في الشرق الأوسط، مؤكداً أن هذه المعاهدة أوقفت مخططات الضم الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية التي هددت عملية السلام وحل الدولتين، واصفاً ذلك بالتطور الإيجابي.
من جهته قال د. وفيق مصطفى، عضو حزب المحافظين رئيس الجمعية العربية البريطانية، لـ«البيان» إن هذه المعاهدة مهمة جداً من الناحية الاستراتيجية ومن ناحية خلق مناخ سياسي جديد في الشرق الأوسط والدول العربية، وهو أهم تحرك سياسي منذ زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى القدس. كما أنه عامل مهم في تعميم السلام العالمي، وهو المشروع الذي يرغب فيه الجميع باستثناء التنظيمات الإرهابية والدول الراعية لها.

مفاجأة سارة
معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية يرى فيها د. وفيق مصطفى مفاجأة سارة لبريطانيا وأوروبا، وبداية لمرحلة جديدة من التعاون المشترك الذي سيؤثر إيجابياً في الاقتصاد والأمن والسياسة في الشرق الأوسط.
وإضافة إلى معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية فإن اللقاء التاريخي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون لقاء ربما يفتح الباب مستقبلاً أمام محاولات أخرى لكسر الجمود السياسي المعطل للسلام.
