شلومو بن عامي: محمد بن زايد رجل دولة شجاع يسمّي الأشياء بمسمّياتها

صحف عالمية: تطور إيجابي يبني أساساً لدبلوماسية المستقبل

دولة سلام ونهج قيادة يسعى لإرساء قيم التعايش والسلام في كل خطوة على الصعيد المحلي والدولي، ذلك هو نهج أسست له دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إعلان الاتحاد، ووصولاً لليوم، وفي متابعة لأصداء معاهدة السلام التاريخية مع إسرائيل، تناولت عدد من الصحف والمواقع الأجنبية على مستوى العالم، جهود الدولة في صناعة السلام على مستوى، حيث أكدت أن المعاهدة تطور إيجابي يبني أساساً للدبلوماسية المستقبلية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن السلام الذي وقعته دولة الإمارات مع إسرائيل، يقلب رأساً على عقب قرناً من السياسات والأعمال الإقليمية، ويجمع كبار حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط المضطرب.

أما صحيفة «ذا كوريا تايمز» فقد نشرت مقال رأي بقلم شلومو بن عامي، وزير خارجية إسرائيل الأسبق ونائب رئيس مركز توليدو الدولي للسلام، الذي قال إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أثبت أنه رجل لديه الشجاعة لتسمية الأشياء بمسمياتها، إذ تقيم دول عدة علاقات أمنية سرية مع إسرائيل منذ سنوات، وبصفتها قوة عسكرية وتكنولوجية كبرى في الشرق الأوسط، أصبحت إسرائيل حليفاً ضرورياً للدول، ومن شأن التعاون معها درء خطر التطرف والنزاعات التي تستهدف المنطقة. كما ولفت بن عامي إلى أن تأطير المعاهدة الإماراتية الإسرائيلية يأتي كجزء من جهد مستمر لاحتواء النزاعات والفوضى في المنطقة، وأثبت حقيقة انتهاج دولة الإمارات لاستراتيجية حكيمة ضد التوترات في المنطقة.

أما صحيفة «ساوث تشاينا مورننغ بوست» المعروفة في شرق آسيا والصين تحديداً، فقد لفتت إلى أن العلاقات الكاملة والطبيعية التي تؤسس لها إسرائيل مع كل من دولة الإمارات والبحرين، وبوساطة أمريكية، وعلى مرأى من العالم وبمنتهى الشفافية، تمثل تحولاً واضحاً بالنسبة إلى الوضع الراهن المستمر منذ عقود، منوهة إلى أن المعاهدات التي أطلق عليها اسم «معاهدات إبراهيم» تمهد لذوبان الجليد وتمنح إسرائيل وشركائها الجدد فرصة اقتصادية كبيرة، لإعادة البناء بعد التباطؤ الدولي الناجم عن وباء الفيروس التاجي الجديد.

وأفاد تقرير لصحيفة «جابان تايمز» اليابانية بأن معاهدات السلام مكنت كلاً من الإمارات والبحرين لأن تصبحا أول دولتين عربيتين توقعان على معاهدات تسهم في تغيير الصورة النمطية والنظرة المحرمة التي دامت سنوات تجاه إسرائيل، فيما وصفته بإعادة تنظيم استراتيجي لدول الشرق الأوسط ضد الفوضى في المنطقة، فضلاً عن وصفها بخطوة تتجه لعكس عقود من سوء النية دون حل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاقات باعتبارها «خطوة كبيرة يعيش فيها الناس من جميع الأديان والخلفيات معاً في سلام ورخاء».

«انتصار نادر في الشرق الأوسط»، ذلك ما عنونته صحيفة «بالتيمور صن» ومقرها ولاية ماريلاند الأمريكية، مشيرة إلى أن جهود الإدارة الأمريكية في صنع السلام في الشرق الأوسط أكدت إنجازها لانتصارات في سجل السلام الإقليمي، وعلى العالم أن يقر بأن ما حدث بين إسرائيل واثنين من الدول العربية عبر معاهدات سلام تضفي الطابع الطبيعي والدبلوماسي على العلاقات بينها هو انتصار صادق في منطقة مزقتها النزاعات.

ونقلت شبكة «سي بي إس19 نيوز» الأمريكية، بياناً أصدرته النائبة أبيغيل سبانبرغر، وهي عضوة في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، وذلك قبل التوقيع على معاهدتي السلام في واشنطن، أعربت فيه عن ترحيبها بنبأ توقيع قادة من الإمارات ومملكة البحرين وإسرائيل على معاهدة تضمن البدء بتعزيز العلاقات، فلطالما كان إرساء السلام في المنطقة العلاقات أولوية لكلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ولفتت أبيغيل إلى كون المعاهدة تطوراً إيجابياً يبني أساساً للدبلوماسية والسلام في المستقبل، بالإضافة إلى ذلك يمكن لتلك المعاهدات تحسين الاستقرار في الشرق الأوسط ودعم الجهود متعددة الأطراف لمواجهة أي تهديدات.

وبالمقابل، ثمنت النائبة التزام إسرائيل بهذه المعاهدات، وكذلك قرارها بوقف جهود الضم، واستطردت بأنها «تقدر أن كلاً من الإمارات والبحرين قد أظهرتا التزاماً بالتفاوض والدبلوماسية، وتأمل بأن يؤدي الأمر لمزيد من التقدم نحو السلام». ونوهت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» إلى أن المسؤولين الإماراتيين والبحرينيين لم يغفلوا أشقاءهم الفلسطينيين، حيث سعوا لطمأنتهم بأن دولتيهم لم تتخل عنهم أو عن سعيهم لإقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما نقلت الصحيفة شكر ترامب خلال لقائه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وذلك قبل حفل التوقيع، الإمارات على توقيعها معاهدة السلام مع إسرائيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات