ركائز ومحطات في بناء أرضية للسلام

لطالما تبنت دولة الإمارات العربية المتحدة الدعوة إلى الحفاظ على السلام وتعزيز الوساطة وعمليات المصالحة، للتوصل إلى تسويات سياسية، وقد التزمت في سبيل ذلك بنشر مبادئ الأخوة الإنسانية والتعايش، واتباع الحلول السياسية في حل النزاعات، مبدية الحرص على نشر مبادئ التسامح والحوار، لتجنيب المنطقة المزيد من الويلات والحروب، وقد برز ذلك في الجهود الدؤوبة، التي بذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورؤيته المنسجمة مع توجيهات أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفكر أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وقد أنجزت الإمارات على طريق ذلك العديد من المبادرات، التي تؤكد التسامح، وتعزز قيم التعايش، باعتبارهما ركيزة أساسية في بناء أرضية للسلام، ومن هذه المبادرات:

2015

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً بقانون رادع؛ يجرم الأفعال المرتبطة «بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كل أشكال التمييز، ونبذ خطاب الكراهية، وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الإثني، ومكافحة استغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات».

2016

تم استحداث منصب وزير دولة للتسامح أثناء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن التشكيل الوزاري الثاني عشر والتغييرات الجوهرية في الحكومة الاتحادية، وحينها أوضح سموه أن ثقافة التسامح والتعايش ليست حديثة العهد في مجتمع دولة الإمارات، بل هي امتداد لثقافة أصيلة سائدة في المنطقة منذ القدم.

2016

اعتمد مجلس الوزراء البرنامج الوطني للتسامح لترسيخ قيم التسامح والتعددية الثقافية وقبول الآخر، ونبذ التمييز والكراهية والتعصب فكراً وتعليماً وسلوكاً. ويرتكز البرنامج على سبعة أركان رئيسية، تمثل مصادر جوهرية في الثقافة الإماراتية، وهي: «الإسلام»، و«الدستور الإماراتي»، و«إرث زايد والأخلاق الإماراتية»، و«المواثيق الدولية»، و«الآثار والتاريخ»، و«الفطرة الإنسانية»، و«القيم المشتركة».

2017

وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بتسمية أجمل جسر مشاة في إمارة دبي على القناة المائية الجديدة بجسر التسامح، وذلك لإبراز قيمة التسامح في دولة الإمارات، التي تربط جسوراً بين أكثر من 200 جنسية يتعايشون على أرض الوطن في سلام ومحبة، مؤكدين أن دولة الإمارات واحة أمن وسلام، تكرس قيم التسامح والعدل.

2017

وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإطلاق اسم مريم أم عيسى «عليهما السلام» على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقه المشرف، وذلك ترسيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات، في تأكيد على هذه القيمة الإنسانية الأصيلة، التي حث عليها الدين الحنيف، وكذلك تعزيزاً للقواسم المشتركة بين الأديان السماوية.

2018

أثمرت الوساطة التي أدارها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مصالحة تاريخية، وضعت حداً لعداء استمر نحو 20 عاماً، وإنهاء «حالة الحرب» بين إريتيريا وإثيوبيا، في نجاح أعاد السلام إلى القرن الأفريقي؛ وذلك باتباع أسلوب القوة الناعمة والدبلوماسية الحكيمة، وبحكمة مستقاة من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

2018

أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2019 في دولة الإمارات عاماً للتسامح. وهدف هذا الإعلان إلى إبراز دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح، وتأكيد قيمة التسامح باعتبارها امتداداً لنهج زايد مؤسس الدولة، وعملاً مؤسسياً مستداماً، يهدف إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة، وكذلك ترسيخ قيمة التسامح في المجتمع.

2019

تم في أبوظبي توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، التي هي بيان مشترك وقعه قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونصت على التمسك بقيم السلام وإعلاء قيم التعارف المتبادل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات