داوود الهاجري لـ «البيان»:

22 % تحسّن جودة الهواء في دبي منذ بداية العام

المحطة المتنقلة لرصد جودة الهواء | من المصدر

كشف داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي لـ «البيان»، أن نتائج بيانات جودة الهواء في الإمارة منذ بداية العام الجاري حتى منتصف الشهر الجاري، أظهرت تحسناً ملحوظاً في جودة الهواء بشكل عام، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، وخصوصاً بعد تطبيق الإجراءات الاحترازية للتصدي لجائحة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، حيث شهدت تحسناً في جودة الهواء بنسبة 22%، بواقع خفض بمتوسط تراكيز غاز ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) بنسبة 27%، ومتوسط تراكيز غاز ثاني أكسيد الكبريت (SO2) بنسبة 25%، ومتوسط تراكيز غاز أول أكسيد الكربون (CO) بنسبة 13%.

شبكة محطات

وقال الهاجري: يتم رصد جودة الهواء في إمارة دبي، من خلال شبكة محطات موزعة في مواقع استراتيجية بالإمارة، وينطوي ضمن قائمتها 72 محطة ثابتة لرصد بيئة الهواء، إضافة إلى محطة رصد ذكية متنقلة تابعة لبلدية دبي، لافتاً إلى أن المحطات الثابتة، بينها: 41 محطة تابعة لبلدية دبي، و31 أخرى تابعة للقطاع الخاص مربوطة إلكترونياً مع قاعدة بيانات الدائرة، تتضمن مجسات وتقنيات لرصد طيف واسع من ملوثات الهواء التي تتولد عن مختلف العمليات التصنيعية والتشغيلية بالإمارة، وتتنوع ما بين أكاسيد النيتروجين والكبريت، الأوزون الأرضي والجسيمات العالقة، أول أكسيد الكربون، الغازات المسببة للروائح، كالمركبات العضوية المتطايرة والأمونيا وغيرها.

أسباب

وأوضح أن أسباب تحسن جودة الهواء في دبي خلال الفترة أعلاه، تعود إلى تنفيذ الإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية التي تم اتخاذها في شأن للتصدي لجائحة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، والتي تضمنت تقييد حركة النقل الجوي، والبري، والبحري، وتعليق الدراسة في المدارس والمؤسسات الأكاديمية، والاعتماد على نظام التعلم عن بعد، إلى جانب العديد من الأنشطة الاقتصادية المختلفة، إضافة إلى تفعيل العمل عن بعد، ما أدى إلى تراجع في حركة النقل، وبعض الأنشطة الصناعية، وساهم ذلك في خفض ملحوظ في تراكيز ملوثات الهواء على مستوى الإمارة.

جهود

وأشار الهاجري إلى جهود بلدية دبي في خفض الانبعاثات الكربونية، بما يعزز قطاع جودة الهواء، لافتاً إلى أن البلدية أطلقت في عام 2019، استراتيجية التكيف مع التغير المناخي، التي تهدف إلى وضع خطة استباقية طويلة المدى، لضمان جاهزية القطاعات ذات الصلة، وتكييفها مع التغيرات المناخية المستقبلية، حيث تضمنت الاستراتيجية المذكورة، تحليلاً وتقييماً فنياً للوضع الحالي والمستقبلي للتغيرات المناخية على عدة قطاعات، مثل: قطاع الطاقة والمياه، البنية التحتية، الغذاء، التنوع البيولوجي والإيكولوجي، المنطقة الساحلية، جودة الهواء، الصحة العامة، الغذاء، وقطاع تطوير الأعمال والسياحة، وغيرها من القطاعات الأخرى ذات العلاقة، وقد أثمر عنها حزمة من المبادرات الاستراتيجية، والخطط المستقبلية من قبل كافة القطاعات، بما يعزز من كفاءة عملياتهم التشغيلية، ويدعم تحقيق أهداف استراتيجية التكيف مع التغير المناخي بإمارة دبي.

مسوحات

وأوضح أن بلدية دبي، تعمل بشكل مستمر على رصد بيئة الهواء، وترقية وتوسعة برنامج الرصد البيئي نوعياً، من خلال دعمه بمجسات رصد لمختلف العناصر والمركبات الملوثة لبيئة الهواء، وعددياً من خلال التوسع بعدد محطات الرصد، بما يتناسب مع النمو المتسارع للمشاريع التطويرية والساحلية، ومشاريع البنية التحتية التي تشهدها الإمارة، التي ينطوي ضمن قائمتها 72 محطة لرصد بيئة الهواء: 41 محطة تابعة لبلدية دبي، و31 أخرى تابعة للقطاع الخاص، مربوطة إلكترونياً بالدائرة، هذا، بالإضافة إلى محطة رصد ذكية متنقلة، مدعمة بأدوات اتصال مبتكرة، تمكنها من الرصد الآني، والاتصال المباشر بقاعدة بيانات الدائرة، لتخزين البيانات المرصودة بصورة مستمرة، وذلك قبل مرورها لاحقاً بمرحلة التحليل الفني.

قاعدة بيانات

وقال الهاجري: إن المحطة المتنقلة لرصد بيئة الهواء، ساهمت في بناء قاعدة بيانات ضخمة لجودة الهواء، حيث ساهمت بإعداد خرائط كونتورية لتراكيز ومدى انتشار ملوثات الهواء، ما يسهم بشكل فعّال في تمكين متخذي القرار من صياغة الأطر القانونية، ورسم السياسات التشريعية المتعلقة بجودة الهواء، إلى جانب وضع الخطط المستقبلية التطويرية والتخطيطية على أسس علمية مدروسة، تتماشى والتحديات البيئية التي تشهدها الإمارة. وأضاف: تعد المحطة المتنقلة لرصد بيئة الهواء، الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، من حيث التصميم ونوعية تقنيات الرصد الملحقة بها، وتم تصميمها وفقاً للمواصفات العالمية، بما يتناسب مع الظروف المناخية السائدة، التي تمتاز غالباً بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة النسبية، وتعمل المحطة بدورها على تعزيز منظومة رصد بيئة الهواء في دبي.

وتعمل بلدية دبي، ضمن مبادراتها المجتمعية والبيئية والصحية، على خفض نسبة الانبعاثات الكربونية في الهواء، وأسهمت جهود البلدية في تعزيز قطاع جودة الهواء، في تحقيق ريادة الإمارة وتنافسيتها العالمية، بما يتوافق مع التوجهات الوطنية وخطة دبي الاستراتيجية 2021، التي تسعى لتحقيق المستهدف الوطني لمؤشر جودة الهواء، 90% هواء نظيفاً بحلول عام 2021.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات