خبراء أوروبيون لـ «البيان»: المعاهدة بوابة «منطقة خضراء» جاذبة للتنمية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

ثمّن خبراء أوروبيون معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، مشيرين إلى أن بنودها تضمن حق مواطني منطقة الشرق الأوسط في الحياة الكريمة، وممارسة حقهم في العبادة والتعبير والأمن والسلام.

وأكد أستاذ الاقتصاد بجامعة «روان1»، بيار دوكان، لـ «البيان»، أن المعاهدة وما حظيت به من ترحيب عربي وإقليمي ودولي تمثّل في حضور ممثلي معظم الدول العربية ومئات الممثلين من مختلف دول العالم، تمثّل رسالة بالغة الأهمية لرؤوس الأموال الكبرى المتطلعة للاستثمار في المنطقة بأمان، مضيفاً: «الاستقرار والأمان» هو الجاذب الوحيد لرؤوس الأموال، وهذه المعاهدة التاريخية حققت هذا العنصر المهم للاستثمار الأجنبي لأن القاعدة تقول كلما بعدت الحرب والتوتّر قربت رؤوس الأموال والتقدم، لهذا اهتمت وسائل الإعلام الأوروبية بمعاهدة السلام، وكانت أبرز نقاط التعليق والتحليل حول مستقبل المنطقة الاقتصادي والفرص المتاحة بعد هذه التطورات التاريخية.

مكسب تاريخي

بدوره، شدّد أدين كارسكو، مستشار وزير الخارجية البلجيكي السابق، وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي البلجيكي، على أن الحروب والصراعات والفوضى التي عاشتها المنطقة، تفرض مقاربة سياسية مغايرة، وخارطة طريق جديدة تضع المواطن فوق كل الاعتبارات بما تحقّق له من بيئة آمنة وحياة هادئة، وتوفر له حرية العبادة والتعبير، وتمكنه من عيش حياة كريمة وعمل بعائد مجز، مضيفاً: «هذا لن يتحقّق إلا عبر التنمية، والتنمية لا تأتي إلا بالسلام والاستقرار والقضاء على كافة أشكال العنف والتطرف، وقطع الطرق أمام التدخلات الأجنبية في المنطقة، كونها الآفة الأكبر التي عانت منها المنطقة».

وأشار كارسكو، إلى أن المعاهدة وضعت النقط على الحروف، وفتحت خطوط اتصال مباشرة بين الجميع، فضلاً عن فرضها الحوار أداة وحيدة للتواصل وحل الخلافات والتعاون من أجل مصلحة الجميع، مردفاً: «هذا مكسب تاريخي ستكون نتائجه المؤكدة في مصلحة الجميع، وعلى رأسهم الفلسطينيون والإسرائيليون».

أمان واستقرار

من جهته، أوضح، برتولت أرنيم، الضابط السابق في المكتب الفيدرالي الألماني لأمن المعلومات، أن معاهدة السلام تمثّل الأمن والاستقرار لكل شعوب المنطقة وحتى في قارة أوروبا، الأمر الذي تحتويه بنودها من حقن للدماء وفتح مجالات التعاون بين الجميع، والعيش في سلام، ومحاربة الإرهاب والتطرف، وممارسة حرية العقيدة وزيارة الأماكن المقدسة وحمايتها.

وأشار أرنيم، إلى أن المعاهدة أغلقت كل الثغرات التي يتسلّل منها المتطرفون وينتشر من خلالها الفكر المتعصّب، لافتاً إلى أن المعاهدة تسهم في تحويل الطاقات إلى الإنتاج والإبداع والتنمية والتواصل وتبادل الخبرات.

وأوضح أرنيم، أن السلام سيخلق حالة من الانفتاح بين الجميع، ستكون نتائجه تبادل المعلومات والخبرات، لاسيما في مجال الأمن، ما يعني «منطقة خضراء» واعدة جاذبة لرؤوس الأموال والعقول المبدعة، وليست منطقة صراعات طاردة للجميع بمن فيهم أبناؤها النازحون واللاجئون في كل مكان، مضيفاً: «هذا سيخلق سلاماً في كل أنحاء العالم، سيحقق حياة آمنة لجميع الفارين خارج بلادهم وهذا أمر في غاية الأهمية للملايين في المنطقة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات