محللون مصريون لـ «البيان»: تعزيز معسكر السلام في مواجهة الأجندات المشبوهة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تكتب معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، وإعلان تأييد السلام بين مملكة البحرين وإسرائيل، فصلاً جديداً في تاريخ المنطقة بما رسمته من معالم الأمن والاستقرار وخدمة القضية الفلسطينية.

وفيما يراهن الكثيرون على المعاهدة في تقوية معسكر السلام بما يعيد الزخم للقضية الفلسطينية وصولاً إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، تنظر فئات للمعاهدة باعتبارها مهدداً لمخططاتها وأطماعها، عبر رفع شعارات المزايدات والأجندات المشبوهة.

وقال سعيد عكاشة الباحث في الشأن الإسرائيلي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن معاهدة السلام من شأنها تشجيع العديد من الدول على اتخاذ خطوات مماثلة، بما يُقوي ويدعم معسكر السلام، مضيفاً: «أصبحت هناك قناعة لدى كثير من الدول من عبث الاستمرار في حلول غير ناضجة لمشاكل المنطقة، وليس فقط القضية الفلسطينية».

وأوضح عكاشة لـ «البيان»، أنّ دولة الإمارات ومملكة البحرين اتخذتا خطوة إيجابية للغاية وتعاملتا بشكل واقعي، بما يحافظ على حضور القضية الفلسطينية، مبيناً أنّ الضغوط التي يمكن ممارستها من خلال السلام أكبر بكثير من الضغوط التي يمكن أن تسفر عنها الحروب.

وأوضح عكاشة، أنّ الكراهية والمقاطعة والعنف أمور مبنية على أساس أيدلوجي، وليست سياسية، مشيراً إلى أنّ هناك قوى لديها أجندة خاصة ويزعجها تمدّد معسكر السلام الذي لا ترى فيه سوى تهديد، لاسيّما مع انضمام دول أخرى في الفترات المقبلة، بعد الخطوة الشجاعة التي اتخذتها دولة الإمارات ومملكة البحرين.

وأكّد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، د. أحمد فؤاد أنور، أنّ معاهدة السلام خطوة جريئة وشجاعة وتاريخية لن يكون ما قبلها كما بعدها، مشيراً إلى أنّ على الفلسطينيين العمل على تغيير الاستراتيجية، باعتبار أنّ المعاهدة فرصة لا تعوّض للخروج من مستنقع الجمود وخلق واقع جديد يرسم ملامح الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف أنور لـ «البيان»: «هذه الخطوة يجب أن ينتهزها الفلسطينيون، والتخلي عن رفع شعارات المزايدات والانقسامات»، موضحاً أنّ السلام بين مصر وإسرائيل على سبيل المثال، لم يمنع القاهرة من تبني القضية الفلسطينية، كلي ثقة في أنّ دولة الإمارات ستسير على هذا النهج، وكذلك مملكة البحرين».

وأوضح أنور أنّ معاهدة السلام ستنعكس إيجابياً على القضية الفلسطينية إذا ما تمّ استغلالها عربياً وبشكل تضامني وواقعي، مردفاً: يجب النظر أيضاً إلى أنّ جزءاً من المجتمع الإسرائيلي يشعر بأنّ هذه المعاهدة لم تحقق لإسرائيل مكاسب هائلة، ذلك أنّ دولة الإمارات انتزعت مسألة وقف ضم الأراضي، فضلاً عن تصدّر القضية الفلسطينية المشهد من جديد، هذا ما يجب على الفلسطينيين إدراكه، على الفلسطينيين أن يعوا هذه الرسالة، ويدركوا أنّ المفاوضات ستحقق ما لم تحققه المزايدات.

بدوره، شدّد الباحث السياسي المصري، كرم سعيد، على أنّ معاهدة السلام لا تروق للدول التي لديها أطماع في المنطقة، والتي ما فتئت تسعى لاستثمار واستغلال القضية الفلسطينية كورقة ابتزاز وضغط على أطراف إقليمية ودولية في محاولة لتحقيق مصالح ذاتية.

ولفت سعيد لـ «البيان»، إلى أنّ القوى صاحبة الأطماع في المنطقة تحاول تحقيق مصالح آنية واستثمارها في تحقيق الزخم في الشارع العربي، وتسعى لاستثمار ذلك لصالح أهدافها ومشاريعها، بينما معاهدة السلام ألزمت إسرائيل بوقف ضم أراضي الفلسطينيين والانخراط في مفاوضات سلام، فهذا سيؤثر بشكل مباشر على تلك القوى صاحبة الأطماع والمتداخلة في عديد من أزمات المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات