سياسيون وأكاديميون أوروبيون لـ«البيان»: معاهدة السلام تكتب تاريخاً جديداً للمنطقة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

وصف دبلوماسيون وسياسيون وأكاديميون أوروبيون، معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، بأنّها خطوة جبارة سيوثقها التاريخ في صفحاته، لما ستفتحه من فرص مهمة أمام السلام والبناء واستثمار العقول والخبرات وتطوير التعليم والثقافة، ومد جسور التواصل وكتابة تاريخ جديد في المنطقة، مشيرين إلى أنّ المعاهدة ستنهي معاناة الفلسطينيين عبر وقف الاستيطان، ونقل ملف الصراع لنقطة حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وقال أستاذ السياسة في جامعة باريس، أنطوان ديشان، في تصريحات لـ«البيان»، إنّ التوقيع على معاهدة السلام خط صفحة جديدة في كتاب تاريخ منطقة الشرق الأوسط والعالم، لافتاً إلى أنّ المعاهدة استطاعت وقف إسرائيل عن ضم أراضي الفلسطينيين.

وأضاف ديشان: «استطاعت دولة الإمارات فتح آفاق التعاون بين جميع شعوب المنطقة دون حواجز، وتبادل الخبرات والتجارب بما يصب في مصلحة الجميع، وأهم أسس نجاح هذه التجربة السياسية الرائدة، أنها حظيت بتأييد عربي ودعم كامل من قادة وزعماء المنطقة والعالم، وهذه في الحقيقة معجزة حققتها دولة الإمارات سيسجلها تاريخ السياسة، لاسيما أنها جاءت في وقت حاسم، يعكس رؤية سباقة حكيمة للقيادة السياسية في دولة الإمارات».

إنجاز دبلوماسي

بدوره، أكّد فريدريس فون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالحزب الاشتراكي الألماني، والدبلوماسي الأسبق، أنّ التوقيع على معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، إنجاز دبلوماسي تاريخي، يعزّز السلام في المنطقة والعالم، واختراق جريء لرسم مسار مغاير للأحداث في المنطقة، كونه مشروعاً سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً وثقافياً وتنموياً وفكرياً مكتمل الأركان.

وأوضح فون، أنّ الإنجاز نال الترحيب الشعبي والتأييد الدولي، لما سيحققه من خير ورخاء للمنطقة والعالم، وسينهي أكبر أزمة تاريخية في المنطقة، طالما سارت الأوضاع في هذا المسار المنفتح الرامي لتحقيق سلام حقيقي وتنمية حقيقية، وتواصل إنساني بعيداً عن أي اختلافات وخلافات، وصولاً لمستقبل أفضل وحياة كريمة للجميع. وأضاف فون، أنّ المسار الإنساني سيغري الجميع للانخراط فيه، وسيتبع هذه الخطوة الجريئة التي اتخذتها دولة الإمارات خطوات عربية أخرى نحو السلام، كونه الحل الأنجع لأزمات الجميع، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

جسر تواصل

إلى ذلك، أشار داريو دانونزيو، أستاذ السياسة والعلاقات الدولية بجامعة «تورينو» الإيطالية، إلى أنّ معاهدة السلام مثّلت جسراً مهماً لوصل حلقات القوة في المنطقة، الإمارات بعقولها وإمكاناتها وقدراتها المتفوقة في مجالات عدة، وإسرائيل بتفوقها العلمي والزراعي، ودول المنطقة التي تملك الثروات والعقول والإمكانات السياحية والزراعية والصناعية.

 

وأضاف: «كل هذه الإمكانات لم يعد على المنطقة بالنتيجة المرجوة، بسبب أن كل منها يعمل بشكل منفرد، الآن بهذه الخطوة الإماراتية الشجاعة الثاقبة الرؤية ستترابط نقاط أو حلقات القوة، ما سينعكس على المنطقة إيجاباً، لاسيّما في مجالات السلام والأمن والتقدم التكنولوجي والطبي والزراعي، والانتعاش السياحي والثقافي».

ولفت دانونزيو، إلى أنّ الأمر المهم الذي ركّزت عليه المعاهدة التاريخية هو ضمان حق جميع المسلمين حول العالم في زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، وفتح الأماكن المقدسة الأخرى في القدس أمام المصلين من جميع الأديان، مردفاً: «هذا أمر أثلج قلوب الشعوب الإسلامية والمسيحية حول العالم، وخلق تأييداً دولياً كبيراً، المعاهدة تاريخية بكل المقاييس ووفق جميع قواعد السياسة والدبلوماسية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات