« الإمارات للسياسات»: نموّ النموذج الإماراتي مرتبط بضمان بيئة إقليمية مستقرة

أكدت الدكتورة ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات، أن الإمارات دولة مُحبة للسلام، وتسعى منذ تأسيسها، إلى دعم كل ما يقوّي الاستقرار ويوقف النزاعات والحروب في المنطقة والعالم، مشيرة إلى أن الدولة وعلى مدى العقود الماضية كانت تستهدف في سلوكها الدبلوماسي وسياستها الخارجية المتعلقة بالصراعات والأزمات في المنطقة، وعلى رأسها الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، تعزيز الاستقرار في المنطقة وإرساء قيم السلام.

وأوضحت أن الدعم الإماراتي الإنساني المتواصل للمؤسسات الفلسطينية طيلة العقود الماضية كان مُنصبّاً على دعم الشرعية الدولية والقوانين الدولية المتعلقة بالصراع، وبما يرسّخ من عناصر الاستقرار ويدعو إلى إيقاف دوامة العنف والتطرف اللانهائي.

وأضافت الدكتورة الكتبي إن تعامل الإمارات مع قضايا العالم يقوم على المسؤولية والاعتدال وتعزيز الوسطية، والإطار المبدئي الناظم والجامع لتحركات الدبلوماسية الإماراتية وتحولاتها.

نموذج

وقالت الدكتورة الكتبي: الإمارات لا تعيش في جزيرة معزولة عن محيطها الإقليمي، وبالتالي فإن نموّ النموذج الإماراتي وتطوره وازدهاره مرتبط بضمان وتأمين بيئة إقليمية مستقرة يسودها الأمن والسلام والازدهار والانشغال بالتنمية بدلاً من الانشغال بالحروب والصراعات والانقسامات.

وأشارت الكتبي إلى قول سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي - أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2019: «إننا كأفراد وحكومات وشعوب نمتلك الخيار، إما أن نبدأ بعَقد جديد (2020 - 2030) ننقذ فيه مستقبل المنطقة والعالم أو نتركه تحت هيمنة الأفكار المتطرفة الهدّامة، وسيطرة الجماعات الإرهابية، وهو ما سنواصل (في الإمارات) مجابهته بكل ما نملك من طاقات».

وأضافت رئيسة مركز الإمارات للسياسات: إذا رجعنا إلى سنين مضت، نجد أنه في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، تدخل مؤسس دولة الإمارات بين سلطنة عُمان واليمن الجنوبي في خلافات نشأت بينهما في (1982)، واستطاع حلها، ودعا لقمة عربية لإنهاء حرب لبنان في الفترة نفسها، وتوسّط بين مصر وليبيا لحل الخلافات عام 1974.

مصالحة

كما أوضحت الدكتورة الكتبي: كان المغفور له الشيخ زايد «طيب الله ثراه» أول من دعا لإعادة مصر لجامعة الدول العربية بعد الخلاف حول اتفاقية السلام التي وقعتها مع إسرائيل، وأول من دعا للمصالحة بين العراق والكويت بعد الغزو الغاشم للكويت، وحاول تجنيب العراق الغزو الأمريكي، وعرض على الرئيس العراقي، صدّام حسين الخروج واستضافته في أبوظبي.

كما ساهمت الإمارات مع الأمم المتحدة في حفظ الأمن في الصومال الجريح من خلال مشاركة قوة إماراتية في القوة الدولية متعددة الجنسيات في مطلع عام 1993، وغيرها الكثير والكثير من القرارات والمواقف التي تبرز سعي الإمارات للبحث عن مساحات الاتفاق، وإطفاء نيران الخلافات، والدعوة لتعزيز الاستقرار والأمن والتعاون في المنطقة، وهو الدافع الذي جعل الإمارات تلقي بثقلها للتوسط بين إثيوبيا وإريتريا، وهو ما نجحت فيه في صيف 2018.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات