خلال ندوة افتراضية استضافتها سفارة الدولة في واشنطن

بحث نتائج مبادرة الإمارات لإحياء شعاب جزر فلوريدا المرجانية

استضافت سفارة الإمارات في واشنطن، ندوةً عبر الإنترنت، لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بإعادة إحياء نظام الحيد المرجاني لسلسلة جزر فلوريدا كيز، الواقعة في الطرف الجنوبي من شبه جزيرة فلوريدا، بين خليج المكسيك والمحيط الأطلسي، ومتابعة نتائج الهبة التي قدمتها دولة الإمارات لدعم إعادة إحياء الشعاب المرجانية في فلوريدا كيز وذلك في أعقاب إعصار إيرما، الذي ضرب فلوريدا عام 2017، حيث أطلقت تلك الهبة، واحداً من أضخم مشاريع الاستثمارات في مجال استعادة الشعاب المرجانية في العالم، ويهدف المشروع لاستعادة الشعاب المرجانية، وإعادتها لمستوياتها الصحية المستدامة.

وأقيمت الندوة بالتعاون مع مؤسسة «يونايتد واي أوف كولير أند ذا كيز»، والإدارة الوطنية للمحيطات، والغلاف الجوي في أمريكا، ومسؤولين محليين، واستضافت وجوهاً عديدة، إضافة إلى دانا المراشي رئيسة البعثة الدبلوماسية الثقافية في سفارة الإمارات، وستيف أندرسون الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة «يونايتد واي أوف كولير أند ذا كيز»، وهولي راستشاين عضو مجلس النواب الأمريكي، ممثلة عن فلوريدا، وليا ستوكستون الرئيسة الإقليمية لكيز في مؤسسة «يونايتد واي أوف كولير أند ذا كيز»، وعدد من الخبراء في مجال استعادة الشعاب المرجانية، وفرص التبادل والتعليم المستقبلية، إضافةً إلى استمرار العلاقات المتينة القائمة بين كل من الإمارات وولاية فلوريدا الأمريكية.

التزام

وأكدت دانا المراشي في كلمتها في بداية الندوة، أن الإمارات شعرت بالتزام في تقديم المساعدة، بعد أن ضرب إعصار إيرما المنطقة، مشيرةً في إجابة عن تساؤل البعض حول ما قد يعنيه مثل هذا الالتزام لدولة تبعد حوالي ثمانية آلاف ميل عن أمريكا، بأن البيئة الطبيعية لطالما شكلت جزءاً من الهوية الإماراتية، وتتصدر أولوية جوهرية للقيادة في الإمارات، التي حققت إنجازات جبارة، كمحفز إقليمي وعالمي في النشاط البيئي، وأنا متحمسة جداً إزاء هذا الطرح المبتكر، لا سيما أن الإمارات طليعية في مجال الجهود المبذولة لاستعادة الشعاب المرجانية، وأضافت: «إننا نشعر بالحماسة، لأن نشكل جزءاً من هذا البرنامج الجريء، الذي يساعد المجتمع بأسره، من المنظور البيئي تماماً، كما من الناحية الاقتصادية، نظراً لما تشكله الشعاب المرجانية من عنصر حيوي للسياحة في منطقة كيز».

إشادات نوعية

وذكرت سارة فانغمان المراقبة في محمية فلوريدا كيز البحرية الوطنية، مدى مأساوية الوضع الناجم عن الإعصار، وانتشار الأمراض في الشعاب، كما ضرورة القيام بشيء ما حيال ما يحصل. ولفتت إلى مجهود جماعي، أدى إلى إطلاق ما يعرف بالمهمة: الشعاب المرجانية الأيقونية. كما أثنت على مبادرة الإمارات العربية المتحدة، ولفتتها الكريمة، كشريك في محاولة تحسين الوضع المتدهور.

وعلق ستيف أندرسون: «هكذا يتجلى إبداع الإمارات العربية المتحدة ويسطع، إذ تصب التركيز على المشاريع طويلة الأمد، التي تسهم في مساعدة مجتمعاتنا».

فرصة إنقاذ

وقالت هولي راستشاين ممثلة ولاية فلوريدا في مجلس النواب الأمريكي، في تغريدة عبر تويتر: «تتسم هدية الإمارات العربية المتحدة لإعادة إحياء الشعاب المرجانية لفلوريدا كيز، بأنها تحولية الطابع، كم أنها ترتقي بمساعي استعادة الشعاب إلى المستوى التالي»، وأعربت عن سعادتها برؤية هذا «الجيش»، كما قالت، يتعاون للتصدي للأزمة، لا سيما «بوجود شركاء كالإمارات العربية المتحدة»، معتبرةً أن ذلك يدعو للتفاؤل، بوجود فرصة إنقاذ حقيقية.

ولحظت ستوكتون، أنه من خلال الخدمة الميدانية التعليمية العلمية البحرية، سنتمكن من غرس المعرفة، والتمكين لخلق الجيل المقبل من وكلاء إدارة الشعاب المرجانية.

وأكد توم مور مدير برنامج استعادة الشعاب المرجانية، من مركز الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، في مداخلة له في الندوة، قائلاً: «من أجل استدامة تلك المساعي في المحيطات المائية، لا بدّ من أسس متينة نبني عليها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات