مدير عام هيئة الصحة في دبي لـ «البيان»:

95% معدل الشفاء من «كورونا» في دبي وهو الأعلى عالميا

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد معالي حميد محمد القطامي مدير عام هيئة الصحة في دبي أن الهيئة اكتسبت خبرات كبيرة، وباتت تملك قدرات هائلة للتعامل مع الأوبئة والجائحات التي قد تظهر في أي لحظة، حيث وصل معدل الشفاء من فيروس «كورونا» في الإمارة إلى 95% وهي الأعلى عالمياً، مما يؤكد كفاءة كوادرنا الطبية والطبية المساندة والفنيين والإداريين، الذين شكلوا خط دفاعنا الأول في مواجهة «كوفيد 19»، وأضاف أن المكتسبات والانجازات التي حققها قطاعنا الصحي على صعيد التعامل مع الفيروس تتطلب من الجميع المحافظة عليها.

لافتاً إلى أن دبي نجحت دولياً ومن خلال العديد من الإجراءات في خفض معدلات الإصابة بفيروس «كوفيد- 19» إلى 1.5% من تعداد السكان، وهي نسبة عالمية تعكس مجموعة القدرات والإمكانيات العالية التي نمتلكها، وكذلك مستوى الجهود الكبيرة، التي استمدتها الهيئة من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتحفيز المتواصل من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي.

وقال معاليه لـ«البيان»: إن هيئة الصحة في دبي استطاعت بالرغم من توقف حركة التجارة العالمية في ظل أزمة «كوفيد 19» توفير أكثر من ألف جهاز للتنفس الاصطناعي، كما تمكنت من خفض عدد الحالات المرضية لــ «كوفيد19»، التي تتطلب هذا النوع من الأجهزة، حتى وصلت بها اليوم إلى أقل من (0.5 %)، وهو ما يعكس مستوى العلاجات المتقدمة التي وفرتها الهيئة وحالت دون تدهور حالة المصابين.

المخزون الاستراتيجي

وأكد معاليه أن المخزون الاستراتيجي من الدواء والمستلزمات الطبية، لعب دوراً مهماً في تسريع ورفع معدلات الشفاء، إذ تمكنت الهيئة من توفير الدواء والعلاجات المتنوعة لمرضى «كوفيد19»، ووصلت قدرتها في هذا الجانب لتأمين حاجة أكثر من 100 ألف مريض، فضلاً عن مخزونها الاستراتيجي من الدواء والمستلزمات الطبية الذي يكفي لأكثر من 6 أشهر.

وأضاف أن الهيئة ركزت بشدة منذ بداية الجائحة على مبدأ الحماية والوقاية، ولم تكتف بتنفيذ الإجراءات الاحترازية والتدابير اللازمة، فقط، وإنما شمل رفع قدرة الهيئة فيما يخص الفحوصات الطبية وارتفعت الطاقة الاستيعابية للفحوصات في بداية «كوفيد19» من أعداد بسيطة محدودة، لتصل قدرة القطاع الصحي (الحكومي والخاص)، في دبي اليوم لأكثر من 78 ألف فحص يومياً.

الرصد والتقصي

وأشار القطامي إلى أن الهيئة وضعت إطاراً متكاملاً لعمليات التقصي الوبائي، ونفذت عدداً من حملات التقصي النشط عن طريق الفرق الطبية الميدانية المتخصصة. وقال: إن الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي في دبي أظهرت قدرة على التحول وجاهزية المنشآت الطبية بشكل سريع جداً للتعامل مع «كوفيد19»، وفق جميع الاحتمالات وتحسباً لمختلف السيناريوهات.

وأضاف تم إصابة قرابة ألف موظف من كوادر الهيئة من بينهم أطباء وممرضون وفنيون وإداريون، أصيبوا بفيروس كورونا خلال تأدية واجباتهم الإنسانية ومسؤولياتهم، وقد تم تعزيز خط دفاعنا الأول بقوة إضافية قوامها يزيد على 6143 متخصصاً من المهنيين الصحيين، تمثلت في 381 تصريحاً لمزاولة المهنة أصدرتها الهيئة للمهنيين المرخصين من الدول الأخرى للعمل في القطاع الصحي، و5437 من المهنيين الصحيين الذين توفروا بعد توقف العمليات العلاجية الاختيارية والمهنيين المسجلين في نظام التراخيص (شريان)، و325 من المهنيين الصحيين العاملين في مراكز جراحات اليوم الواحد والعمليات الخارجية.

الدعم اللوجستي

وأضاف: امتد الدعم اللوجستي إلى توفير مظلة حماية ووقاية لخط دفاعنا الأول، شملت جميع أنواع مستلزمات الحماية الطبية من أقنعة الوجه والملابس الواقية.

كما تم توفير 8 فنادق سكنية لحماية كوادرنا في خط الدفاع الأول من انتقال العدوى، وضمان استمرارية العمل في آن واحد، فضلاً عن توفير خطوط مواصلات آمنة لتنقلاتهم على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع بواقع 6963 رحلة أسبوعياً، وذلك بعد زيادة الطاقة الاستيعابية للمواصلات، إضافة إلى 43 مركبة للنقل، بالتعاون مع القطاع الخاص.

ولم تنس الهيئة العاملين والمستخدمين المتواجدين في منشآتها الطبية، حيث خصصت لهم 3 مواقع سكنية متوافقة مع اشتراطات التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية، حفاظاً على سلامتهم وحياتهم.

40 بروتوكولاً

وأشار إلى أن أحد العوامل المهمة التي عززت بيئة الاستشفاء من «كوفيد19-»، استناد الهيئة في أنظمة العلاج والرعاية الصحية على أكثر من 40 بروتوكولاً؛ شملت 6 مجالات أساسية معمول بها عالمياً، وهي: العناية الطبية، والفحوصات والمختبرات، والأدوية المعالجة، ومنشآت العزل، وتبادل المعلومات وسريتها، والحماية الشخصية ومنع الانتشار.

وقال: تم إعداد 151 بحثاً علمياً متخصصاً في «كوفيد19»، تناول (التشخيص والوقاية والعلاج)، وذلك من أطباء وخبراء في مستشفيات الهيئة والقطاع الصحي الخاص، وتمت الموافقة على 129 منها، وحصلت من بينها 5 أبحاث على التحكيم العلمي العالمي، وتم نشرها وتعميمها دولياً في النشرات والدوريات والمراجع الطبية للاستفادة.

خدمات طبية ذكية

وقال: في الأسبوع الماضي نشرت منظمة الصحة العالمية نتائج أول دراسة استقصائية إرشادية عن آثار جائحة «كوفيد19» على النظم الصحية استناداً إلى إفادات مقدمة من 105 بلدان.

وتوضح البيانات التي جُمعت خلال الفترة الممتدة من مارس إلى يونيو 2020 أن (90%) من البلدان شهدت تعطلاً في خدماتها الصحية، وأن هذا لم يحدث لدينا، وهو دليل على قوتنا وقدرتنا التي مكنتنا من المحافظة على تقديم الخدمات العلاجية الأساسية ومنها العمليات الجراحية، التي جرت بشكلها المعتاد، ليس ذلك فحسب، وإنما استطاعت الهيئة أن تزيد وتيرة العمل فيما يخص خدماتها الطبية الذكية قبل وخلال وبعد ذروة «كوفيد19»، التي وفرتها على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، مثل خدمة «طبيب لكل مواطن»، وهذا ما قلل من المراجعات الطبية للمستشفيات.

وبالتالي خفض معدلات نقل العدوى، إضافة إلى فتح قناة جديدة للتطبيب عن بعد من خلال مشروع «سلامة»، إضافة لإرشادات التوعية والتثقيف التي صدرت عن مركز الاتصال الموحد التابع للهيئة منذ بداية العام حتى الآن، وذلك رداً على أكثر من مليون و300 ألف اتصال، من بينها ما يقارب نصف مليون اتصال خاص باستفسارات وتساؤلات حول «كوفيد19-»، إلى جانب ذلك هناك الخدمات الطبية المنزلية الذكية، التي تستهدف تقديم خدمات طبية آمنة ورعاية صحية متكاملة لكبار السن وأصحاب الهمم في منازلهم، حيث وصل عددها في ذروة المرض لأكثر من 21 ألف زيارة، وهناك خدمة (دوائي) وقد وصّلت الهيئة ما يقرب من 800 ألف عبوة دواء للمرضى في منازلهم على مستوى الدولة وبالمجان خلال الفترة من مارس وحتى نهاية مايو الماضيين، كما نجح مركز دبي للتبرع بالدم من توفير أكثر من 42500 وحدة دم لجميع المرضى الذين يحتاجون إلى نقل دم بشكل منظم.

دروس مستفادة

وقال القطامي: يمكننا استخلاص ما نسميه (الدروس المستفادة)، ومنها ما يتعلق بمواصلة مساعينا الدائمة نحو تطوير أنظمة حماية الصحة العامة، وتطوير البحوث الطبية، وتعزيز قطاعنا الصحي بمراكز متخصصة في علم الفيروسات والوبائيات والأمراض السارية وغير السارية، والتوسع في استقطاب التخصصات الطبية النادرة، ولاسيما في علوم الأمراض والدواء، والاستمرار في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي والحلول الذكية بوجه عام، سواء على مستوى الرصد الوبائي أو أنظمة الوقاية والتشخيص والعلاج .

الإمارات في مقدمة الدول بمواجهة الجائحة

قال معالي حميد القطامي مدير عام هيئة الصحة بدبي إن دولة الإمارات حققت، معدلات قياسية عالمية في مواجهة «كوفيد 19»، سواء على مستوى الفحوصات التي وصلت فيها إلى المركز الأول عالمياً، أو على مستوى معدلات الشفاء التي تجاوزت 90%.

ويكفينا أن دولة الإمارات هي الأولى عربياً والتاسعة عالمياً في مؤشر الدول الأكثر أماناً من فيروس «كوفيد19»، وفق آخر رصد دولي أعلنته (فوربس) قبل أيام قليلة. ولذلك قوته ودلالاته الواضحة التي تشير إلى قوة النظام الصحي في الإمارات.

وأكد أن الرعاية الكريمة التي يحظى بها القطاع الصحي في الدولة، من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، جعلت الصحة على الأجندة الاستراتيجية للدولة، وفي مقدمة الاهتمامات، وأعلى سلم الأولويات، وذلك إيماناً من قيادتنا الحكيمة، بقيمة وأهمية المحافظة على صحة الناس كافة (مواطن ومقيم).

التزام

وشدد معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، على أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية وجميع التدابير الوقائية المعتمدة لمواجهة جائحة «كوفيد19»، مؤكداً أن الالتزام بتعليمات التباعد الاجتماعي والتعقيم، والأخذ بكل وسائل الوقاية والحماية، هما السبيل الأمثل للحد من انتشار الفيروس، وتجاوز هذا التحدي العالمي.

وقال معاليه إنه لا وقت للتهاون أو الاستهتار من جانب البعض، ممن لا يتقيدون بالتعليمات الرسمية أو لا يدركون مخاطر عدم التزامهم، أو ما يمكن أن يهدد حياتهم وسلامة المجتمع وأمنه الصحي، فيما دعا الجميع إلى ضرورة الأخذ بقواعد الحيطة والحذر، وما تم إقراره من الجهات الرسمية في هذا الشأن.

وأفاد بأن هيئة الصحة بدبي تواصل خطواتها الاستباقية الوقائية من «كوفيد19»، على أكثر من صعيد، من بينها مراكز الفحص المفتوحة في المنشآت الطبية المعتمدة بدبي، والتي تعمل على مدار الساعة، والتي وصلت قدراتها وطاقتها الاستيعابية إلى إجراء أكثر من 78 ألف فحص يومياً .

وأشار إلى أن منشآت الهيئة والقطاع الخاص تمتلك نظاماً متطوراً للاستعداد والتأهب يمكنها من تسخير مواردها وكوادرها لخدمة خطط التعامل مع الجائحة بسرعة وفعالية بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية. مضيفا أن الهيئة أيضاً لديها خطة ومنهجية عمل واضحة للتعامل مع تحدي كوفيد-19 العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات