وزارة تنمية المجتمع تنافس دولياً بجهود نوعية تعزز جودة حياتهم

«مشاغل» أصحاب الهمم في القائمة المختصرة لجائزة «زيرو بروجيكت» العالمية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

وصل مشروع «مشاغل» أصحاب الهمم، الذي أطلقته وزارة تنمية المجتمع، إلى مرحلة القائمة المختصرة، ضمن جائزة «زيرو بروجيكت» العالمية، بعد منافسة شديدة لأفضل المشاريع التي تقدم حلولاً عملية، وتُحدث تأثيراً في حياة الأشخاص من أصحاب الهمم «ذوي الإعاقة»، حيث يخضع مشروع «مشاغل» لتقييم نحو 4000 خبير حول العالم، من حوالي 150 دولة، يتم الاستعانة بهم لتقييم أفضل المشاريع فعالية وأثراً في حياة أصحاب الهمم، واختيار أكثرها فعالية، سواء على مستوى السياسات أو الممارسات، التي من شأنها تحسين جودة حياة أصحاب الهمم، ونشر أفضل الممارسات تأثيراً.

وقد تم إطلاق «زيرو بروجيكت» من قبل مؤسسة «إيسل» في النمسا عام 2008، للتركيز على حقوق الأشخاص «ذوي الإعاقة» في العالم، وتتلخص رؤيتها في دعم تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص «ذوي الإعاقة»، والتي تعتبر دولة الإمارات طرفاً فيها، والعمل على أن يكون العالم بلا عوائق أمام أصحاب الهمم. ومن المتوقع الإعلان عن النتيجة النهائية للفائزين في أكتوبر المقبل، بعد إنجاز تقييم المرحلة الأخيرة، بما يمنح الفائزين فرصة عرض مشاريعهم المتميزة خلال مؤتمر «زيرو بروجكت»، المتوقع تنظيمه في فبراير 2021، بمقر الأمم المتحدة في فيينا.

توجه

وبمناسبة تحقيق مشروع «مشاغل» هذه المرتبة عالمياً، أكد ناصر إسماعيل الوكيل المساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية، أن فكرة مشروع (مشاغل)، تترجم توجّه وزارة تنمية المجتمع في التركيز على تشغيل أصحاب الهمم، ذوي الإعاقات الذهنية فوق 18 سنة، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، حيث إن «مشاغل» تتيح لأصحاب الهمم، الانتقال إلى التشغيل الدامج، من خلال مشاريع التشغيل الخاصة.

وأوضح أن مشروع «مشاغل»، يسعى لتحقيق التدريب والتأهيل المهني لأصحاب الهمم المقبلين على سن العمل، أو الباحثين عن عمل، وإعدادهم مهنياً ونفسياً للدخول في سوق العمل، والحصول على فرص عمل مناسبة لهم، كما يهدف لتحقيق التوظيف الانتقالي، أو التوظيف عن بعد لأصحاب الهمم، ومن ثم انتقالهم إلى نظام التوظيف الدامج.

تدريب

وأضاف: حتى اليوم، تمكّن مشروع مشاغل من تدريب 93 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، في مختلف الورش والمشاغل الموزعة على مراكز أصحاب الهمم، بمختلف إمارات الدولة، وكذلك تشغيل 3 موظفين من أصحاب الهمم بعد فترة التدريب، وذلك عن طريق مساعدتهم على تأسيس مشاريعهم الصغيرة، ومساندتهم لعرضها وتسويقها، مشيراً إلى إنجازات نوعية لمشروع «مشاغل»، خصوصاً مشروع «أساور الهمم»، الذي دخل مرحلة متقدمة في تسويق منتجاته، بعد فتح الباب لتوزيعها في 65 محطة من محطات البترول على مستوى الدولة، وقد بلغ عدد الأساور المنتجة لمحطات أدنوك للتوزيع، 6480 قطعة، تم إنتاجها بأيدي 33 شخصاً من أصحاب الهمم.

ويتضمن مشروع مشاغل، تدريب أصحاب الهمم على مجموعة من المهن والمهارات، مثل صناعة المجوهرات من الأوراق النقدية المتلفة، أو صناعة الشوكولاتة أو غيرها، إضافة إلى جانب تسويقي للمنتجات، بما يدّر دخلاً على هؤلاء الفتيات، ويؤدي بهن إلى الاستقلال الاقتصادي. ويتميز «مشاغل» بتمكين الفتيات من إدارة الذات، تبعاً للميول والقدرات، وتمكين الفتيات القادرات من إدارة مشاريعهن الخاصة، وبالتالي، فهو شكل من أشكال التشغيل الذاتي، الذي يخرج من إطار مراكز أصحاب الهمم إلى القطاع الخاص. وتتفرع عن مشروع مشاغل، مشاريع فرعية، مثل (قلادة وأساور الهمم)، القائمة فكرتها على إنتاج مشغولات فنية أكسسوارات وأحجار من العملة الورقية المتلفة، والمعاد تدويرها، بالتعاون مع المصرف المركزي.

فرص عمل

من جانبها، قالت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم: إن مشروع مشاغل، قد ساهم في توفير الكثير من فرص العمل لأصحاب الهمم المتقدمين بطلبات توظيف، من خلال المنصة الإلكترونية، وذلك بعد أن يتم تقييم قدراتهم وإمكاناتهم، ومدى ملاءمتها للمهن المطروحة في سوق العمل، أو مساعدتهم على إنشاء مشاريعهم الخاصة الصغيرة، وتحديد الاحتياجات التدريبية اللازمة من قبل اختصاصيي التشغيل بالوزارة، وبالتالي، توفير المسارات التدريبية المناسبة لأصحاب الهمم، لتمكينهم من الوفاء بمتطلبات إنشاء المشاريع الخاصة، وكذلك مواكبة المستجدات والتغيرات التي تطرأ في مجال عملهم، بما يساعد في نموهم واستقرارهم الوظيفي والنفسي.

وأشارت وفاء حمد بن سليمان، إلى مشروع «قلادة» ضمن «مشاغل»، الذي يعتبر فريداً من نوعه، كونه يقوم على استثمار الأوراق النقدية المتلفة من قبل المصرف المركزي، وتحويلها إلى مشغولات فنية ممزوجة مع الذهب والفضة، وتحويلها إلى منتجات وأكسسوارات، تعكس الذائقة الفنية الرفيعة التي يتمتع بها أصحاب الهمم، وتسويقها للمجتمع، عبر مختلف المعارض والمنافذ التسويقية. ويعتبر المشروع الأول من نوعه في الدولة، الذي يهتم بإعادة تدوير الورق النقدية، إضافة إلى كونه صديقاً للبيئة، ومسجلاً كعلامة تسويقية في وزارة الاقتصاد.

وأضافت: هناك مشروع لصناعة الشوكولاتة في مركز الفجيرة لأصحاب الهمم، فاز بجائزة خليفة التربوية، حيث تعمل مجموعة من الفتيات من أصحاب الهمم فئة الذهنية، على صناعة الشوكولاتة، تحت إشراف مدربات في التأهيل المهني، ويتم تسويق المنتجات في السوق المحلية. وهناك مشروع الزراعة العضوية، الذي يقوم عليه مجموعة من الشباب أصحاب الهمم فئة الذهنية أيضاً، وكذلك مشروع الطباعة، وإعادة استخدام المواد المتوفرة في البيئة المحلية، الذي يعمل به أصحاب الهمم، حيث يعتبر مشروعاً رائداً صديقاً للبيئة، كونه يرمي إلى تحويل اللافتات والإعلانات بعد استخدامها، إلى أكسسوارات وأدوات، كالحقائب وغيرها، بحيث يمكن استخدامها في حياتنا اليومية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات