الاتفاق يرسم معالم الاستقرار والازدهار

ينتظر أن يرسم اتفاق السلام بين مملكة البحرين وإسرائيل، بعد المعاهدة التاريخية التي توصلت إليها دولة الإمارات، معالم السلام والاستقرار في المنطقة، إذ يعتبر خطوة شجاعة في ظل التطورات والتحديات في الشرق الأوسط، والتي تحتم التوصل لمقاربات مغايرة تستند لأساس واقعي، بعيداً عن جمود المواقف الذي لم يخدم القضية الفلسطينية.

وتمثّل الرؤى العقلانية الواقعية والمستشرفة للمستقبل والتي انطلقت منها دولة الإمارات ومن بعدها مملكة البحرين، خطوات جريئة في إطار واقع مختلف يفرض ضرورة مراجعة الاستراتيجيات العربية في التعامل مع القضية الفلسطينية ومع إسرائيل، وإعادة النظر لمهددات ومحددات الأمن القومي العربي في ضوء المتغيرات المتسارعة التي شهدتها المنطقة وما تزال، ومع تنامي مهددات الأمن العربي وتصاعد التدخلات والأطماع الخارجية.

ووصف مراقبون التوصل لاتفاق السلام بين مملكة البحرين وإسرائيل بأنه تأكيد لموقف دولة الإمارات الشجاع، وتعزيز لجبهة الاعتدال في المنطقة، في مواجهات جبهات التحريض والإرهاب والدول الراعية له في الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن الخطوة التي اتخذتها مملكة البحرين كانت متوقعة ومرتقبة، باعتبار البحرين طرفاً فاعلاً في تحالف محور الاعتدال ومن الدول التي لها مواقف واستراتيجية واضحة في تبني الاستقرار السلام والوقوف في وجه الدول التي ترعاه وتدعمه.

ووفق مراقبين، فإنّ توصّل دولتين عربيتين وفي وقت متقارب إلى معاهدة واتفاق سلام مع إسرائيل، يمثّل ضربة قوية لمحور الإرهاب وتعزيز لفرص الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، الأمر الذي يفتح الباب أمام إعلان دول أخرى السير على نهج دولة الإمارات ومملكة البحرين في تلك المقاربات الواقعية المتناغمة مع جملة المتغيرات في المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات