دبي تعزّز مكانتها وجهة عالمية للسياحة العلاجية

سائحة برتغالية تجد في مستشفى راشد راحتها من السرطان

لم تجد السائحة البرتغالية «ماريا» وجهة حول العالم تريحها من كابوس الورم الخبيث الذي نال من صحتها سوى دبي، فشدت الرحال من لشبونة إلى دبي التي عززت مكانتها وجهة عالمية للسياحة العلاجية، لتجد أطباء مستشفى راشد على قدر الأمل المعقود عليهم، حيث تكللت رحلتها العلاجية بالنجاح وتم استئصال الورم الخبيث في منطقة المستقيم باستخدام المنظار الجراحي دون أي مضاعفات.

ثقة «ماريا» بدبي وجهة للسياحة العلاجية لم تكن وليدة اللحظة، فقبل 3 سنوات كان لزوجها تجربة ناجحة مع الاستشفاء في مستشفيات دبي، الذي أجرى هو الآخر عملية قسطرة تداخلية في القلب بمستشفى راشد بعد تعرضه لوعكة صحية ألمت به أثناء زيارة سابقة له إلى دبي، وهو الأمر الذي عزز رغبة زوجته "ماريا" بتلقي علاجها في مستشفى راشد.

السائحة البرتغالية وجهت شكرها وتقديرها وامتنانها لأطباء هيئة الصحة بدبي بشكل عام وأطباء مستشفى راشد بشكل خاص، بعد نجاح رحلتها العلاجية، كما أشاد الأطباء في لشبونة بالخدمات المتطورة التي تقدمها هيئة الصحة بدبي وبالتجربة العلاجية الناجحة لزوج «ماريا».

جراحة ناجحة

وتفصيلاً، يقول الدكتور عمر المرزوقي استشاري جراحة المناظير المتقدمة بمستشفى راشد: «إن المريضة البرتغالية «ماريا» وصلت إلى قسم الطوارئ بمستشفى راشد وهي تعاني من تغير في نمط خروج البراز المصاحب للدم، حيث خضعت للفحوصات والتحاليل الاعتيادية والتصوير المقطعي والمنظار الشرجي، والتي كشفت عن وجود ورم خبيث في منتصف المستقيم».

وأضاف الدكتور المرزوقي: «نظراً لسن المريضة الذي يصل إلى 80 عاماً تم تحضير المريضة بعناية فائقة لإجراء العملية بعد تشكيل فريق طبي يضم أطباء من أقسام الباطنية والتخدير والقلب والجراحة العامة، حيث تم خلال العملية استئصال كامل المستقيم وجميع الغدد اللمفاوية المغذية باستخدام المنظار الجراحي لتفادي عودة الورم مرة أخرى، مشيراً إلى أن العملية استغرقت 3 ساعات وتكللت بالنجاح التام دون أية مضاعفات، وغادرت المريضة المستشفى في اليوم الثالث وهي بصحة جيدة، إلا أنها بحاجة إلى متابعات دورية كإجراء روتيني لمثل هذه الحالات.

تميز

وأشار إلى الخبرة الطويلة لأطباء مستشفى راشد في إجراء هذا النوع من العمليات حيث قام المستشفى خلال الـ 4 سنوات الماضية بإجراء أكثر من 100 عملية لأورام القولون والمستقيم باستخدام المنظار الجراحي.

ومن جانبه أشار زوج المريضة البرتغالية «ماريا» إلى تجربته العلاجية الناجحة في مستشفى راشد قبل 3 سنوات، حيث قال:«كنت أتسوق في مول الإمارات عندما شعرت بألم وضيق في صدري، فذهبت لعيادة طبية وتم توجيهي للذهاب إلى مستشفى راشد بأسرع ما يمكن، حيث تم نقلي بسيارة الإسعاف إلى المستشفى وتلقيت العلاج على يد أطباء قسم القلب، وتكللت عملية القسطرة بالنجاح التام وغادرت المستشفى دون أية مضاعفات».

وتابع:«عند عودتي إلى مدينة لشبونة ذهبت لزيارة أحد أشهر أطباء القلب للاطمئنان على وضعي الصحي، ومعرفة مدى ومستوى الخدمات التي تلقيتها في دبي، حيث أشاد الطبيب بعد اطلاعه على التقارير الطبية بالمستوى المتميز للرعاية الصحية التي تلقيتها في مستشفى راشد، والتي تتفوق على تلك المتوفرة في لشبونة، مشيراً إلى أن هذه الإشادة بثت الطمأنينة في قلبي فسارعت إلى تحقيق رغبة زوجتي «ماريا» بتلقي العلاج في دبي، فقمت باصطحابها في رحلة علاجية إلى مستشفى راشد لاستئصال ورم سرطاني خبيث كانت تعاني منه في منطقة المستقيم، وهو ما تحقق لها الآن تحت إشراف كفاءات طبية متميزة بمستشفى راشد والذي أصبح وجهة مفضلة لنا للعلاج والاستشفاء».

تفوق عالمي

وكانت دبي شهدت زيادة بنسبة 4% في أعداد السياح الصحيين في العام 2019 مقارنة بالعام 2018، بسبب مرافقها الطبية المتطورة وخدماتها الصحية المتميزة وحرصها المستمر على تعزيز تجربة المرضى الدوليين والمسافرين القادمين لأغراض السياحة العلاجية، ليصل الإجمالي إلى 350118 سائحاً، غالبيتهم من الآسيويين، الذين تربعوا على المرتبة الأولى بنسبة 34%، ويليهم السياح الطبيون القادمون من الدول العربية والخليجية بنسبة 28%، ومن ثم الدول الأوروبية بنسبة 17%، والدول الأفريقية بنسبة 10%، والأمريكيتان والدول الأخرى بنسبة 10%.

وحافظت إمارة دبي على موقعها المتقدّم كوجهة عربية أولى للسياحة العلاجية للعام الثاني على التوالي، بناء على «المؤشر العالمي للسياحة الطبية»، والصادر مؤخراً عن «المركز الدولي لبحوث الرعاية الصحية».

ريادة

احتلت دبي المرتبة الـ 6 عالمياً ضمن قائمة تضم 46 من أهم الوجهات الدولية المتفردة، في إنجاز نوعي، يؤكد مجدداً نجاحها في تطوير بنى تحتية حديثة ومرافق طبية متطورة، تعزز مقوماتها التنافسية في تقديم خدمات الرعاية الصحية المتقدمة للمسافرين القادمين لأغراض العلاج من مختلف أنحاء العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات