«نيابة الأسرة»: التبليغ عن الابتزاز الإلكتروني يسرّع في حل المشكلة

دعت المستشارة عالية محمد سعيد الكعبي، رئيس نيابة الأسرة والطفل بدائرة القضاء في أبوظبي، أولياء الأمور إلى أهمية المراقبة والتواصل مع الأبناء بأن يكونوا دائماً على مقربة منهم حال إعطائهم أجهزة متصلة بالإنترنت، وإرشادهم وتعريفهم بخطورة الابتزاز الإلكتروني، وعدم التردد في الإبلاغ عن تلك الجرائم. وقالت: «إن الجهات المعنية أقرت حزمة إجراءات، تمكنها في حال نشر المبتز لفيديوهات أو تسجيلات فاضحة للطفل، التواصل فوراً مع المختصين وإبلاغهم عن تلك الفيديوهات، وحذفها على الفور، مع تطبيق آلية تجعل المبتز غير قادر على إعادة رفع الفيديو المحذوف مرة أخرى على الشبكة المعلوماتية».

وشددت رئيس نيابة الأسرة والطفل بدائرة القضاء في أبوظبي على أن الجهات المعنية حريصة على حماية الأطفال، مشيرة إلى أن القانون تضمن عقوبات مشددة ورادعة تصل إلى السجن لـ 10 سنوات في حال ارتباطها بارتكاب جناية أو إسناد أمور خادشة للشرف والاعتبار.

نوعان

وأوضحت: «أن صور الابتزاز الإلكتروني تتجلى في نوعين، الأول مادي ويقوم الجاني فيه بتهديد المجني عليه «الطفل» بوسائل مادية ملموسة كالصور أو المقاطع المرئية أو مستندات، والثاني معنوي، وذلك عن طريق التهديد بوسائل غير ملموسة كاستعمال عبرات التهديد والوعيد بفضح أمر معين في الضحية حتى يغلب على ظن الطفل أن هذا المبتز سيقوم بتنفيذ الوعيد».

وحول الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الطفل ضحية للابتزاز الإلكتروني، أفادت الكعبي، بأن من الأسباب عدم توعية الأبوين لأبنائهما حول مخاطر استخدام الشبكة المعلوماتية والأجهزة الذكية، أو ضعف وانعدام مراقبة الأبوين لأبنائهما عند استخدامهم تقنيات المعلومات والأجهزة الذكية.

وأوضحت أن التفكك والتباعد الأسري بين الأبناء ووالديهم يمثل أحد أهم الأسباب، خصوصاً وأنه يكون هناك حاجز يحول دون لجوء الأبناء لوالديهم لإبلاغهم عند تعرضهم لحوادث ابتزاز إلكتروني.

وحول أهم الوسائل التي يتم من خلالها تصيد ضحايا الابتزاز الإلكتروني، قالت المستشارة عالية الكعبي: «إن الشبكة المعلوماتية، وخصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي يتم استهدافها من قبل المبتزين، في ظل أن تلك الوسائل تمكن مستخدميها من الوصول إلى معلومات خاصة أو سرية، يمكن استخدامها في عملية الابتزاز الإلكتروني».

وتطرقت إلى دور الألعاب الإلكترونية «الأون لاين»، وقالت إن الألعاب الإلكترونية تمثل إحدى وسائل الابتزاز الإلكتروني، خصوصاً الألعاب التي يتم ممارستها عن طريق الشبكة الإلكترونية «أون لاين»، حيث إن الطفل يمارس من خلالها اللعب مع أشخاص آخرين في اللعبة لا يعرفهم، ويقوم بعد ذلك بتوطيد العلاقة مع هؤلاء الأشخاص، الأمر الذي قد يعرضه لاحقاً إلى الابتزاز الإلكتروني.

تعامل

وأما حول طرق التعامل مع الطفل الذي يتعرض للابتزاز الإلكتروني، فقالت: «إن مواجهة جريمة الابتزاز الإلكتروني، تتم أولاً بقطع التواصل مع الشخص المبتز، مهما كانت حجم الضغوط المفروضة، وعدم الانصياع للشخص المبتز أو تحويل أي مبالغ مالية، خصوصاً أن هذا الشخص يعلم جيداً بأنه مخالف للقانون وفي حال نجاحه في الحصول على مبالغ مالية من الضحية، فإنه سيواصل في عملية طلبه للمبالغ».

إبلاغ

قالت عالية الكعبي إن الدولة أخذت بعين الاعتبار صعوبة وصول الطفل إلى الجهات المختصة للإبلاغ عن الجرائم الواقعة عليه، فبالإضافة إلى الطرق التقليدية المتمثلة في الاتصال على الجهات المعنية للإبلاغ عن تلك الوقائع، أو الذهاب إلى مركز الشرطة أو عن طريق تطبيق «بلغ النيابة»، فإن وزارة الداخلية خصصت خطاً ساخناً بوحدة حماية الطفل، عن طريق الاتصال على الرقم 116111 والذي يعمل على مدار الـ 24 ساعة، داعية إلى عدم التردد في الاتصال والإبلاغ عن أي ممارسات قد تقع تجاه الأطفال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات