4 محاور ترسم خارطة تطوير قطاع الفضاء في الإمارات

ترسم 4 محاور رئيسية خارطة تطوير قطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، شملت إطلاق الاستراتيجية الوطنية للفضاء في 2015، والسياسة الوطنية في 2016، وصولاً إلى الإعلان عن خطة تعزيز الاستثمار الفضائي في 2018، وأخيراً إطلاق القانون الخاص بتنظيم قطاع الفضاء في العام الماضي، فيما يضمن ذلك تنظيم الأنشطة الفضائية بهدف تطوير قطاع مزدهر وآمن في الدولة.

استراتيجية وسياسة

وجاءت الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء التي تم الإعلان عنها وإطلاقها عام 2015، لتحقيق 6 أهداف رئيسية، من خلال تنفيذ أكثر من 20 برنامجاً شاملاً و70 مبادرة بحلول 2030، وتضم الاستراتيجية 6 أهداف استراتيجية تتضمن تقديم خدمات فضائية منافسة ورائدة عالمياً، وتطوير القدرات المحلية المتقدمة في البحث والتطوير والتصنيع لتكنولوجيا الفضاء، وإطلاق مهمات فضائية علمية واستكشافية ملهمة، وبناء ثقافة وخبرة وطنية عالية في مجال الفضاء، وتعزيز الشراكات والاستثمارات المحلية والعالمية الفاعلة في صناعة الفضاء، وضمان بنية تشريعية وتحتية داعمة تواكب مختلف التطورات المستقبلية للقطاع.

واستهدفت السياسة الوطنية لقطاع الفضاء، التي تم الإعلان عنها وإطلاقها في 2016، إلى بناء قطاع فضائي إماراتي قوي ومستدام، يساهم في تنويع الاقتصاد ونموه، ويعزز الكفاءات الإماراتية المتخصصة، ويطور القدرات العلمية والتقنية العالية، فيما نصت السياسة على مجموعة من التوجيهات والإرشادات للجهات المعنية حول الأنشطة اللازمة لدعم وتطوير القطاع الفضائي للدولة، تصب في 3 أنواع رئيسة لأنشطة الفضاء، هي: «الأنشطة الوطنية، وأنشطة العلوم والتكنولوجيا والاستكشاف، والأنشطة التجارية».

مبادئ رئيسية

وشملت السياسة المبادئ الرئيسية التي توضح كيفية مساهمة قطاع الفضاء في تحقيق الرؤية الوطنية وأولوياتها وأهدافها التي تنسجم مع رؤية وسياسات الدولة وخططها الاستراتيجية في القطاعات المختلفة، إذ تدعم برامج وأنشطة الدولة في مجال الفضاء، وتسهم في توفير حياة كريمة لشعبها من خلال تقديم مستوى خدمات أفضل في مختلف النواحي الحياتية، وتدعم المصالح الوطنية للدولة من خلال توفير الأمن والسلامة والاستقرار والقدرة على إدارة الكوارث والأزمات.

وشملت المبادئ: «تنمية وتنويع الاقتصاد من خلال مواصلة تنمية القدرات الفضائية الوطنية، وتطويرها، وتعزيز التعاون، وترسيخ مكانة الدولة عن طريق توطيد التعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة على المستوى المحلي، وإبرام شراكات ذات منفعة مشتركة في مجال الفضاء على المستوى العالمي، فضلاً عن احترام القوانين والمعاهدات الدولية».

استثمار فضائي

وتعمل الخطة الوطنية للاستثمار الفضائي التي تم الإعلان عنها وإطلاقها في 2018، على زيادة مساهمة قطاع الفضاء الوطني في تنويع اقتصاد الدولة، وتحفيز التعاون والشراكات بين المؤسسات ذات الصلة في القطاع الحكومي والخاص والبحثي والأكاديمي، إلى جانب تشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي في صناعة الفضاء، وجذب الشركات الفضائية العالمية لتتخذ من الدولة مقراً إقليمياً وعالمياً لأنشطتها.

تنظيم القطاع

جاء المحور الرابع الخاص بإصدار قانون تنظيم قطاع الفضاء في 2019 والذي يشمل مجموعة واسعة من الأنشطة المحتملة، بما في ذلك الرحلات الفضائية المأهولة والتعدين الفضائي، وتوفير بيئة تشجع على الاستثمار في الفضاء، وتنظيم الأنشطة الفضائية بطريقة تضمن تطوير قطاع مزدهر وآمن في الدولة.

ويعتبر هذا القانون الأول من نوعه على المستويين العربي والإسلامي، ويتميز بأنه يتناول المسائل القانونية التقليدية المتناولة في تشريعات الفضاء، بالإضافة إلى عدد من المسائل الجديدة في هذا المجال، كالإطلاق من الفضاء، واستخدام الموارد الفضائية، والأنشطة الفضائية التجارية المأهولة «السياحة الفضائية» وبناء واستخدام منشآت من صنع الإنسان في الفضاء وعلى الأجرام السماوية الأخرى وتقديم خدمات لوجستية في الفضاء والرحلات التدريبية والعلمية الداعمة للفضاء والأنشطة على الارتفاعات العالية والحطام الفضائي وإدارة المخاطر الفضائية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات