قصة خبرية

غنيمة عيسى.. «أم مراكز الدعم الاجتماعي»

لُقبت بـ«أم مراكز الدعم الاجتماعي» التابع لشرطة الشارقة، نتيجة لتواصلها الدائم مع الموظفين بالمكتب خارج نطاق الدوام للاطمئنان على أحوالهم والوقوف إلى جانبهم في وقت الأفراح والأتراح، تقضي الملازم أول غنيمة عيسى أوقاتاً طويلة مع المتعاملين حتى تصل إلى حل قضاياهم ودياً وبسرية تامة، تابعت الطلبة الذين تعثروا في عدم الاستمرارية في التعلم عن بُعد، فتواصلت معهم، وتمكنت من توفير أجهزة الكمبيوتر والطابعات، إضافة إلى متابعة حالات العنف والتنمر بين الطلبة، والتنسيق مع مختلف المؤسسات لتقديم الوقاية والعلاج للحالات التي يتم متابعتها من قبل المركز، حبها وشغفها لعملها دفعها إلى أن تكون متواجدة داخل المركز، حيث كان بإمكانها أن تداوم (عن بُعد)، فتتفاعل مع القضايا الفجائية التي ترد إلى المركز.

تنمر

تقول الملازم أول غنيمة عيسى مدير فرع الارتباط المدرسي بمركز الدعم الاجتماعي التابع لشرطة الشارقة والتي التقتها «البيان» بالمركز، إنها خريجة جامعة الإمارات العام 2001 تخصص علم اجتماع، وإن أول عمل لها أخصائية بسكن الطالبات في جامعة عجمان، ثم التحقت بالسلك الشرطي في العام 2006، بمركز الدعم الاجتماعي، ولديها 3 من الأبناء، وإن تنظيم الوقت مكنها من التوفيق بين العمل والأسرة، وبالتالي أداء عملها على أكمل وجه، والذي يتمثل في متابعة حالات العنف والتنمر بين الطلبة والتنسيق مع مختلف المؤسسات لتقديم الوقاية والعلاج للحالات التي يتم متابعتها من قبل المركز، مبينة أنه خلال الجائحة كان هناك بعض الطلبة من مختلف المدارس والمراحل غير مهتمين بعملية التعلم عن بُعد، فتم التواصل مع أسرهم وبالتنسيق مع إدارات المدارس تم ترغيبهم في الدراسة، وبالفعل التحقوا بها عن بُعد، بعد توفير الحواسيب والطابعات لهم من قبل المركز، وفي نهاية الامتحانات حققوا نسباً عالية، وتم تنظيم حفل عن بُعد احتفاءً بنجاحهم، ما أدخل البهجة والسرور في أنفسهم، وغمرت السعادة أولياء أمورهم، لذلك أطلق عليها الطلبة «أستاذة».

وبيّنت أن هدفها من خلال عملها بالمركز هي وزملاؤها إبراز الدور الاجتماعي للشرطــة في معالجة البلاغات الأسريـة والمشكلات الاجتماعية، والحد من الجريمـة عن طريق التعامل مع هذه البلاغات بخصوصية تامة، وحلها بطرق ودية وسرية.

دعم

وأضافت غنيمة أنها تتعامل مع الطلبة في مختلف المراحل كأنهم أبناؤها، فتقف معهم وتدعمهم – خصوصاً – أولئك الطلبة المتنمرين، أو الطلبة المتنمر عليهم، إلى أن يعودوا إلى صوابهم، وذلك من خلال جرعات التوعية والإرشاد المتواصل معهم ومتابعتهم.

كما يتم تنظيم ورش تدريبية عن التنمر بناءً على طلب المدارس بالتعاون مع إدارة الشرطة المجتمعية من خلال فريق الثقافة الأمنية التابع للإدارة وعرض مسرحيات توعية، منها «كن صديقي»، حيث استفاد من تلك البرامج والورش خلال العام الماضي 150 طالباً وطالبة من مختلف المراحل، متمنية على أولياء الأمور متابعة أبنائهم متابعة دقيقة – خصوصاً – في ظل انتشار جائحة كورونا، والتي إجبرت الطلبة، وهم في مراحل سنية مختلفة، على التعامل مع أجهزة الحاسوب لفترات طويلة، وأنه في حال عدم المراقبة اللصيقة من الممكن أن يتعرض الطالب أو الطالبة إلى الابتزاز الإلكتروني، وبالتالي يقع ما لا يحمد عقباه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات