100 ألف درهم تعويضاً لمريض تعرض لخطأ طبي

ألزمت محكمة استئناف أبوظبي منشأة طبية وطبيباً بتعويض مريض بـ 100 ألف درهم نتيجة الخطأ الفني في إجراء عملية القلب المفتوح، وما ترتب عليها من أضرار مادية ومعنوية تمثلت في خضوعه لعملية جراحية أخرى، وشعوره بالقلق والاضطراب النفسي، بالإضافة إلى الآلام الجسدية التي تعرض لها.

وتفصيلاً، فقد تقدم مريض "الشاكي" بدعوى قضائية يختص فيها "منشأة طبية" المدعى عليه الأول" وطبيب "المدعى عليه الثاني" ابتغاء الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامن والتكافل بتعويض جابر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت به وما فاته من كسب وما لحق به من خسارة جراء العملية، على سند من أن الطبيب الذي يعمل لدى المنشأة الطبية، أجرى له عملية قلب مفتوح ولم تتحسن حالته وارتفعت حرارته دون معرفة السبب.

وبعد فترة اتضح للطبيب وجود دم في رئة الشاكي، وقام باستخراج ما يقارب لتراً ونصف اللتر من الدم ولم تتحسن حالته، وأحيل إلى طبيب استشاري، الذي تبين له وجود خطأ وإهمال في إجراء العملية، وأخبره بضرورة إجراء عملية أخرى قام بها خارج الدولة.

وأشارت أوراق القضية إلى أن الشاكي تضرر مالياً بالاقتراض ومصروفات العلاج والأدوية والانتقال وأدبياً بما أصابه من حزن ويأس واضطراب نفسي وآلام نفسية وجسدية، ومن ثم كانت دعواه التي دعمها بخطاب من الجهات الصحية ذات الاختصاص، وتقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية.

وقضت محكمة أول درجة أولاً بإلزام الطبيب والمنشأة الصحية بأن يؤديا للشاكي التضامن تعويضاً قدره 100 ألف درهم عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به، بإلزامهما برسوم ومصروفات الدعوى ومبلغ 200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

استأنف الطبيب والمنشأة الطبية الحكم، ناعيين على الحكم المستأنف بالخطأ في تطبيق القانون وتفسيره والقصور في التسبيب في قضائه بتعويض الشاكي بالرغم من انعدام عنصر الضرر في الدعوى الماثلة الذي لم يدلل عليه، وبأن ذلك الحكم أهدر دفوع المستأنفين لعدم تقديم الشاكي عليه مستندات تفيد إجراءه لعملية ثانية.

فيما قدم الشاكي المستندات الدالة على الضرر في صحيفة دعواه، وكذلك أثبتت اللجنة العليا أن الشاكي أجرى عملية جراحية أخرى، فضلاً عن أنه أرفق صورة من تقرير هذه العملية مصدقاً حسب الأصول.

من جانبها أوضحت محكمة الاستئناف في حكمها أن الثابت في الأوراق ومن التقرير الطبي المرفق أنه قد لحق بالشاكي نتيجة الخطأ الفني في إجراء عملية القلب المفتوح ضرر مادي تمثل في خضوعه لعملية جراحية أخرى، ولا شك أنه تكبد تكاليف الفحوصات الطبية والعملية الجراحية التي أجريت له وتكاليف الأدوية التي أعطيت له، إلا أنه لم يقدم ما يثبت المصروفات التي تكبدها بشأن تلك العملية ، كما أنه لا شك في أن الشاكي لحقت به أضرار معنوية تتمثل في شعوره بالحزن والأسي والقلق والاضطراب النفسي لخضوعه لعملية أخرى، بالإضافة إلى الآلام الجسدية التي تعرض لها، لتصدر المحكمة حكماً بتأييد الأحكام الصادرة من محكمة أول درجة، وألزمت الطبيب والمنشأة بمصاريف الدعوي أمام محكمة الاستئناف.

كلمات دالة:
  • محكمة استئناف أبوظبي ،
  • منشأة طبية،
  • طبيب ،
  • عملية جراحية،
  • خطأ طبي،
  • تعويض
طباعة Email
تعليقات

تعليقات