تقارير «البيان»:

دور أمريكا في عملية السلام.. ضرورة وضمانة

تلعب الولايات المتحدة دوراً محورياً في معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، وتعتبر ضمانة لعملية السلام في المنطقة، بحيث يُمكن بناء الخطوات العملية التالية على الأرض وتطبيقها في ظل تلك الضمانة التي لا تنحصر في إطار اللقاءات البروتوكولية، إنما تأتي في إطار تحركات دبلوماسية عملية في إطار رعاية الاتفاق وتطبيقه.

يعزز ذلك العلاقات المستقرة بين الإمارات والولايات المتحدة، والاتفاق حول كثير من القضايا، في الوقت الذي تستطيع واشنطن الضغط على تل أبيب، من أجل الالتزام بتعهداتها بوقف خطط ضم الأراضي الفلسطينية، والمضي قدماً في عملية السلام.

حضور

ويرى سعيد عكاشة، الباحث في الشأن الإسرائيلي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تصريحات لـ«البيان»، أن حضور الولايات المتحدة كراع للاتفاق مهم، ويعتبر ضمانة لعملية السلام، وهو دور سبق وقامت به واشنطن في أوقات سابقة، بما في ذلك اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل، وحتى اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل الذي جرى التوصل إليه برعاية أوروبية، تم توقيعه في واشنطن.

عملية السلام

ووصف عكاشة دور الولايات المتحدة بأنه في غاية الأهمية في رعاية الاتفاق، موضحاً أن دور الراعي ليس بروتوكولياً، ويتمثّل بحضور التوقيع في مشهد احتفالي فقط، بل يساعد على تدفّق العملية مع وجود مؤسسات على الأرض ترعى عملية السلام.

وأفاد عكاشة بأن الولايات المتحدة تعمل على إزالة التردّد لدى دول عربية أخرى كانت تريد أن تتخذ الخطوة ذاتها، لكنها تخشى ردود الأفعال، لا سيّما من اتجاهات أيديولوجية بعينها.

وقف الضم

وقال د. عماد جاد، المحلل السياسي عضو مجلس النواب المصري، لـ «البيان»، إن وجود الولايات المتحدة يمثّل ضمانة لسير عملية السلام، لأن واشنطن يهمّها أن يكون هناك سلام بين إسرائيل والدول العربية، فضلاً عن أنها الطرف الوحيد في العالم الذي يستطيع الضغط على إسرائيل وإجبارها على تنفيذ خطوات ترفض تنفيذها.

وأضاف: «دولة الإمارات ضمن اتفاق السلام اشترطت أن يتم ربطه بوقف خطة الضم، وهو ما حدث، وبوجود الولايات المتحدة، لا سيما أن واشنطن تتعامل مع دولة الإمارات بقدر كبير من التقدير والاحترام، وهناك اتفاق بين البلدين في كثير من الملفات، بالتالي وجود الولايات المتحدة في المشهد ضامن رئيسي». وشدّد جاد على أن الإمارات دولة ذات سيادة ومن حقها توقيع معاهدات مع من تشاء من الدول، إلا أن معاهدتها مع إسرائيل اشترطت وقف الضم، وهي خطوة مهمة على الفلسطينيين استثمارها والجلوس إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى أكبر قدر من المكاسب من خلالها.

 

التزام الطرفين

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير جمال بيومي، في تصريحات خاصة لـ «البيان » أن «الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي تضمن الاتفاق على وقف التوسع في الأراضي الفلسطينية، وهو إنجاز كبير حققته الامارات لصالح القضية الفلسطينية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات