مسؤولون: العمل الخيري قيمة متجذّرة في مجتمع الإمارات

تولي دولة الإمارات العمل الخيري أهمية كبرى باعتباره قيمة إنسانية قائمة على العطاء والبذل بكل أشكاله، حتى وصل الخير الإماراتي إلى كل أرجاء المعمورة.


وأكد مسؤولون أن المناسبة تكتسب هذا العام أهمية استثنائية من جراء تزامنها مع أزمة انتشار فيروس «كورونا» المستجد التي ضربت خلالها دولة الإمارات أروع الأمثلة في التضامن مع دول العالم كافة، والوقوف إلى جانبها في مواجهة تداعيات الجائحة، وتقديم كل أوجه الدعم والإغاثة، حيث وصلت طائرات المساعدات الإماراتية إلى كل أنحاء المعمورة، كما شكل تعاونها الوثيق مع منظمة الصحة العالمية عاملاً حاسماً في تسريع عملية الاستجابة الدولية لمكافحة انتشار الفيروس، مضيفين أن العمل الخيري قيمة متجذرة في مجتمع الإمارات.


 وأكد محمد حاجي الخوري، المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، أن حكومتنا الرشيدة لا تتوقف على دعم العمل الخيري فحسب، بل تسعى للابتكار في المبادرات، ولعل آخرها برنامج «التقاعد في دبي»، الذي أطلقته دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، لاستقطاب الأجانب الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً، حيث يوفر للمقيمين في الدولة ممن بلغوا سن التقاعد، وكذلك كبار السن في جميع أنحاء العالم فرصة الاستمتاع بأسلوب حياة فريد في دبي، وهذا بحد ذاته يعد تكريماً للإنسانية. وكانت الإمارات من أولى الدول التي سارعت إلى تنظيم العمل الخيري وسنت له القوانين التي تضمن له المرونة وفتح المجال أمام جميع الفئات المجتمعية للمشاركة في العمل الخيري داخل وخارج الدولة.


 مكانة مرموقة


وأكد الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن إيمان قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة بقيمة العمل الخيري والإنساني، مكنها من رسم مكانة مرموقة على خارطة العالم، وجعلها من ضمن الدول الرائدة في هذا المجال، كونه رافداً أساسياً من روافد تنمية المجتمع، بتقديمها مختلف أشكال الدعم والرعاية لتوفير حياة كريمة للإنسان أينما كان.


وقال: إن العمل الخيري متأصل في مجتمع دولة الإمارات، وأن هذه القيمة متجذرة في أبناء الوطن من مواطنين ومقيمين، حثّ عليها ديننا الإسلامي الحنيف، لما له من الأثر الإيجابي على الآخرين والشعور باحتياجاتهم، الأمر الذي يعزز من قيمة التكاتف بين أفراد المجتمع بما يتماشى والتوجهات الخيرية والمجتمعية والإنسانية لقيادتنا الرشيدة. وأضاف مدير عام الدائرة أن دورنا كمؤسسات وطنية يأتي من خلال تضافر الجهود وتحمل المسؤولية والتعاون وتشجيع أفراد المجتمع تعزيزاً لجهود دولة الإمارات الخيرية والإنسانية داخل الدولة وخارجها .


 حرص


وأكد أحمد مسمار أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية، حرص الإمارات على تنظيم وحوكمة قطاع العمل الخيري ومأسسته عبر أطر تشريعية وتنفيذية تضمن له المرونة وسرعة التحرك، وكذا تشجيعها على مساهمة جميع الفئات المجتمعية في الأعمال الخيرية عبر عدة وسائل تشمل التطوع والتبرع ودفع الزكاة، في وقت شدد فيه على اهتمام القيادة الرشيدة بهذا القطاع باعتباره قيمة إنسانية قائمة على العطاء والبذل بكل أشكاله.


وعبر  عن اعتزاز جمعية دبي الخيرية بشراكاتها القوية مع المؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة، وكذا مع المحسنين وأهل الخير، من مواطنين ومقيمين على أرض الدولة  .


 احتفال


 وقال عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية بيت الخير، بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري، إن احتفال دولة الإمارات باليوم الدولي للعمل الخيري للعام 2020 يعد استثنائياً، حيث شهد هذا العام إطلاق العديد من المبادرات الإنسانية والخيرية، بسبب تداعيات جائحة «كورونا» في مختلف دول العالم، وقد أكدت الإمارات من جديد استحقاقها للمركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية، حيث لم تكتف بمواجهة مضاعفات الفيروس في الداخل، بل حرصت على إرسال أطنان المساعدات الطبية الخارجية للدول المحتاجة منذ بدايات الأزمة، بالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الدولة، التي بذلت كل ما بوسعها لخدمة الجهود الحكومية، وتحقيق التضامن المجتمعي، حيث تولي الإمارات للعمل الخيري أهمية قصوى، منذ قيامها على يد الآباء المؤسسين، إذ اتجهت إلى مأسسة العمل الخيري وتنظيمه عبر تشريع القوانين التي تضمن سرعة التحرك للوصول إلى الأكثر حاجة .


دعم الإنسانية


وأكد سعيد مبارك المزروعي، نائب مدير عام جمعية بيت الخير، بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري أصبح اسم الإمارات متصدراً مجالات العمل الخيري على مستوى العالم، ولا يخفى على أحد الأهمية الكبرى التي توليها الدولة للعمل الخيري، والتي ترجمتها بإنشاء المؤسسات الخيرية، التي ساهمت بدورها في تعزيز مكانة الإمارات على خريطة العمل الإنساني، لتشمل مساعداتها كل دول العالم دون تمييز أو انتظار تحقيق مصلحة، ونحن في جمعية بيت الخير نسعى لتجسيد الرؤية السديدة لحكومتنا، من خلال دعم كل محتاج على أرض الإمارات، مواطناً كان أم مقيماً، ولدينا حوالي 54 ألف أسرة مسجلة، نساعد أكثرها حاجة، بالإضافة إلى 5120 أسرة تتقاضى مساعدات نقدية بشكل شهري، بالإضافة إلى الفئات التي تحتاج إلى الدعم كالأيتام وأصحاب الهمم وكبار المواطنين، الذين أفردت لهم «بيت الخير» برامج خاصة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات