المدير التنفيذي للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة لـ«البيان»:

علماء الأمة مطالبون بترسيخ قيم الحوار بين الأديان والحضارات

أكد حسن المرزوقي، المدير التنفيذي للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أن المفتين والعلماء يتحمّلون أمانة عظيمة في حفظ المجتمعات ونشر السلم فيها، خاصةً إذا ما وضعنا في الاعتبار أن المقاصد العليا للسلم أوصى بها الدين الإسلامي الحنيف مصداقاً للآية الكريمة (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)، وعلينا في هذا الإطار ترجمة هذه القيم النبيلة من خلال استنباط الأحكام بالمقاصد الشرعية التي تحقق الأمان والطمأنينة للمجتمعات وتنشر السلم بين الشعوب والدول، وعلى العلماء ترسيخ قيم الحوار بين الأديان والحضارات والثقافات والشعوب وحفظ مصالح الناس وحماية الأوطان وتحقيق السلم العالمي وتوفير الأمن والأمان والرفاهية، كما أكد ذلك المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في «إعلان المقاصد العليا للسلم».

وقال المرزوقي لـ«البيان»: «نحن في عالم أحوج ما نكون فيه إلى التماسك والتعايش، فالدين الإسلامي حرّم إزهاق النفس، بل أمرنا ديننا بالحفاظ على النفس، وما نواجهه كتهديد هو في كمية التحريض في خطاب الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، وهنا يبرز جلياً دور المؤسسات الداعية للتسامح والتعايش الحضاري الديني والتحصين من خطر الفكر الديني المتطرف وتصحيح الصور المغلوطة عن الإسلام من خلال إعلاء ثقافة وقيم التسامح والتعايش السلمي بين الأمم والشعوب وصون كرامة الإنسان دون تمييز، فديننا دين الرحمة والسلام والمحبة والإنسانية».

وذكر المرزوقي أن مبادرة الحوار بين الأديان حققت أهدافها النبيلة ويكفي أن نكتشف أن هذا الحوار تم تتويجه بلقاء يحدث لأول مرة منذ ثمانية قرون بين البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في أبو ظبي في فبراير 2019، علماً بأن اللقاء الأول حدث بين البابا فرنسيس الإيسيزي والسلطان الأيوبي محمد الكامل في دمياط في 1219م، وكذلك ساهم هذا الحوار في خلق رأي عام دولي لمواجهة كل حوادث الكراهية والعنف ضد أصحاب الأديان المختلفة.

وفيما يتعلق بزيارة القدس الشريف في الوقت الحالي، أكد المدير التنفيذي للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة أن مدينة القدس الشريف هي مهد الديانات السماوية وذات شأن عظيم لدى البشرية جمعاء، وكلنا نتوق لزيارة القدس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات