خالد الحوسني رئيس محكمة الأحوال الشخصية بدبي لـ«البيان»:

التوقيع الإلكتروني بـ«الطلاق والزواج والوصايا» ضرورة ملحة

خالد الحوسني

شدد القاضي خالد الحوسني، رئيس محكمة الأحوال الشخصية بدبي في حديثه لـ«البيان»، على الحاجة الملحّة لاعتماد التواقيع الإلكترونية في معاملات الأحوال الشخصية الخاصة بالطلاق والزواج والوصايا.

مؤكداً أن ظروف «التقاضي عن بعد» في ظل جائحة كورونا فرضت هذه الحاجة، وجعلتها في غاية الأهمية حفاظاً على صحة الناس، والتيسير عليهم، وإنجاز معاملاتهم دون الحاجة للحضور إلى مقر المحكمة من أجل التوقيع الخطي على المذكرات والمستندات التي تخصهم.

وقال القاضي الحوسني: «إن المادة الثانية من القانون رقم 6 للعام 2006 في شأن المعاملات والتجارة الإلكترونية، استثنت التوقيع الإلكتروني في المعاملات والمسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية كالزواج والطلاق والوصايا، وآن الأوان لتعديل هذه المادة، وأن يصبح هذا النوع من التواقيع مشمولاً بها، بعد إقرار الضمانات ووسائل التحقق اللازمة للأخذ به في القانون.

وكذا حتى يكون وسيلة جديدة وعملية للتوثيق في ظل تداعيات جائحة كورونا التي فرضت أسلوباً جديداً في التقاضي.

تعريف

وعرف رئيس المحكمة التوقيع الإلكتروني وفق ما ورد ذكره في القانون ذات الصلة بأنه: «توقيع مكون من حروف أو رموز أو أرقام أو صوت أو نظام معالجة ذي شكل إلكتروني وملحق أو مرتبط منطقياً برسالة إلكترونية بنية توثيقها واعتمادها»، مشيراً إلى أن التوقيع المباشر على الأجهزة اللوحية كما في بعض الدوائر والبنوك، لا يعد إلكترونياً، وإنما خطياً لأنه يتم بحضور صاحبه أمام الجهة المسؤولة.

وأضاف: «نفهم أن المشرع استثنى التواقيع الإلكترونية من المادة الثانية من القانون الموصوف، لاعتبارات تتعلق بخصوصية وحساسية الأحوال الشخصية ولكن وسائل الإثبات متغيرة، وغير مرتبطة بالشرع، وإذا ما روعيت الضمانات في تلك التواقيع الإلكترونية، فإنها ستصبح أقوى من نظيرتها العادية التي تعتمد على التوقيع خطياً على الوثائق والمستندات والأقوال».

تنصل

وكشف القاضي الحوسني عن حالات يتنصل فيها بعض متعاملي «المحكمة» من التواقيع التي مهروها بأنفسهم على معاملات الطلاق، وينكرون صلتهم بها في وقت لاحق، ويسوقون أمام قضاة الأحوال الشخصية حججاً وتبريرات واهية لا يقبلها العقل ولا المنطق للتهرب من الالتزامات والمستحقات المترتبة عليهم جراء قراراتهم التي أخذوها في وقت سابق ووقعوا عليها أمام القاضي أو في قسم الإصلاح والتوجيه الأسري.

مقصد

وأشار إلى أن ثمة مطلقين، يحضرون إلى المحكمة بعد مضي وقت طويل على انفصالهم عن زوجاتهم بطلاق بائن بينونة كبرى لا رجعة فيه، ويحاولون إقناع المحكمة بأن التواقيع التي مهروها على شهادات الطلاق لم تكن صحيحة.

وذلك من أجل العودة إلى زوجاتهم، متذرعين بأنهم أُجبروا على التوقيع، وأن القاضي أو الموجه الأسري لم يفهما مقصده فأوقعا له «الطلقة الثالثة» دون إفهامه أو موافقته، في وقت لفت فيه إلى أن هناك مطلقين حاولوا التحايل على المحكمة من خلال الادعاء بأنهم كانوا مسحورين أو مهددين وقت التوقيع على شهادة الطلاق البائن بينونة كبرى.

حالات

واستعرض القاضي خالد الحوسني بعضاً من الحالات التي يحاول فيها بعض المطلقين تضليل المحكمة، وإنكار توقيعاتهم على شهادات الطلاق لإلغاء الطلقة الثالثة والعودة إلى الزوجة رغم أنها لا تحل له إلا بعد زواجها من رجل آخر كما جاء في شريعتنا الإسلامية.

حيث قال: «يحاول البعض من هؤلاء إنكار توقيعه على شهادة الطلاق، وحين مواجهته بالوثائق والمستندات الممهورة بتوقيعه، يتلعثم، ولا يدري ما يقول، فيعدل رأيه، ويتراجع عن إنكار التوقيع، ويدعي أنه أجبر عليه، أو أن قسم التوجيه الأسري، أو القاضي لم يفهما عليه، وأنه كان يقصد إيقاع الطلقة الثانية لا الثالثة التي لا رجعة فيها».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات