أكد ضرار بالهول الفلاسي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات أن دولة الإمارات العربية المتحدة خطت من خلال معاهدة السلام سطراً جديداً في سفر التاريخ الإماراتي، كدولة محبة للسلام، تسعى لنشر ثقافة التسامح في العالم، وأن هذه الخطوة ستمهد السبيل لإحلال السلام في المنطقة، وتحويل طاقات شعوبها نحو التعاون لبناء المستقبل، بدلاً من الغرق في وسط حروب لا تنتهي.
وذكر أن الإمارات تعمل في إطار مصالحها الوطنية والعربية، حيث إن إيقاف قرار الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، الذي كفله الاتفاق الإماراتي الأمريكي الإسرائيلي، يعد مكسباً قومياً، كما يمكن البناء عليه مستقبلاً من أجل تطوير الحوار وعودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى المفاوضات، من أجل التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للصراع في المنطقة، وخاصة أن أحداً لا يريد الذهاب بالمنطقة إلى مزيد من الحروب والدمار. ووصف ضرار بالهول الفلاسي في ورقة بحثية بعنوان «الإمارات دولة تسامح وسلام» الخطوة التي قامت بها الدولة «بالجريئة» وأنها تعزز بهذه الخطوة دورها كشريك فاعل في البحث عن السلام في المنطقة، والحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية، وأن جهودها لدفع اتفاق سلام، تترجم في الواقع الأهداف السياسية الإماراتية، حيث اتخذت القيادة الرشيدة هذه الخطوة المُثلى التي تحقق مقاصد شرعية، ومكاسب وطنية فلسطينية في المقام الأول، ومكاسب عالمية ثانياً.
وعد الفلاسي معاهدة السلام نتاجاً طبيعياً لفلسفة التعايش السلمي ونهج التسامح الذي اتخذته الدولة منذ قيامها في عام 1971 مستلهمة ذلك من الثقافة العربية الإسلامية، ومن فكر وفلسفة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الأمر الذي جعلها محط احترام واهتمام وتقدير العالم أجمع، مشيراً إلى أن فلسفة التعايش والسلام، واحترام الآخر، باتت الهوية التي تميز الدولة التي يتعايش على أرضها 250 جنسية، بأديان ومعتقدات مختلفة، تحت مظلة من السلام والوئام والمحبة، ما جعل من الإمارات مضرب الأمثال.
وأردف المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات أن التسامح وثقافة قبول الآخر من أجل السلام شكلت أحد أهم الأسس التي قامت عليها الدولة، واتخذتها كمنهج حياة، ولا سيما أن التسامح وفلسفة العيش المشترك يستمدان جذورهما من العادات والتقاليد العربية الأصلية، والقيم الإسلامية السمحاء التي تربى عليها الإماراتيون، مضيفاً إنها لا يمكن أن تنفصل عن منظومة القيم والمبادئ التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات.
جهود
وتطرق الفلاسي إلى جهود الإمارات ودورها الرئيس في نشر ثقافة التسامح والحوار ليس في المنطقة وحسب وإنما على مستوى العالم، علاوة على ما تقوم به من أعمال إنسانية جعلتها محط احترام وتقدير العالم بأسره، لافتاً إلى أن حب الإمارات للسلام وحرصها على تعزيز لغة الحوار بين الشعوب، ونبذها للتطرف والإرهاب، أعطاها ميزة وحضوراً كبيراً، وجعل منها منصة إشراق حقيقية لكل القيم والمبادئ الإنسانية السامية، حتى إنها امتلكت الأسبقية في إنشاء وزارة خاصة للتسامح، إضافة إلى رعايتها أهم المنتديات والملتقيات التي تدعو إلى إعلاء روح التسامح والحوار بين جميع الأديان.
علاقات دولية
أكد ضرار الفلاسي أن رفض الإمارات للعنف والتطرف قد أسهم في تعزيز علاقاتها الدولية، ولا سيما أنها ظلت تواقة إلى العمل المخلص والجاد من أجل ترسيخ علاقات التعاون بين الشعوب، وإحلال لغة الحوار في ما بينها، للحفاظ على الأمن والسلام الدوليين. وذكر أن الإمارات تشكل الآن ودائماً، منصة إشعاع حضاري حقيقية، وتنوع ثقافي متميز يعزز من مسيرة التطور والمعرفة في دولة الإمارات، وينمي فيها روح العطاء والإبداع دائماً.
