ذكر تقرير نشره موقع أخبار «ساوث أفريكان» أن مهمة الإمارات لاستكشاف كوكب المريخ وهي أول عملية استكشاف بين الكواكب تجريها دولة عربية، قد أكملت عبر مسبار «الأمل» مؤخراً خُمس المسافة لرحلتها التاريخية إلى الكوكب الأحمر، بمعنى قطع أكثر من 100 مليون كيلومتر منذ إطلاقه الناجح من مركز تانيغاشيما الياباني الفضائي في 20 يوليو المنصرم، ليكون أول جهد طموح عربياً للوصول للمريخ وإجراء أبحاث رائدة.
تصحيح
ونقل الموقع حديثاً للمهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، بإنجاز المسبار مناورة تصحيح المسار الأول، والتي كانت أول اختبار لأنظمة الدفع والتحكم في مسار الأمل، وكذلك المرة الأولى التي تم فيها تنشيط محركات الدفع Delta-V الستة للمركبة الفضائية، وهي عوامل ساعدت على وضع المسبار على المسار الصحيح نحو المريخ، مشيراً شرف إلى سعادة الفريق بأداء مسبار الأمل حتى الآن.
ولفت كاتب التقرير، الصحافي مايك سيمبسون، إلى أنه من المقرر أن يجري مسبار الأمل، عدداً من مناورات التحكم في مساره للوصول إلى مدار المريخ المقرر في أوائل فبراير 2021.
وهنالك تحديات وأوقات حرجة تنتظر مهمة المسبار، تتضمن خلال عملية الإدخال المداري إبطاء سرعة المركبة الفضائية لنحو 18 ألف كم في الساعة خلال فترة 30 دقيقة، وخلال ذلك ستحرق دافعاتها ما يقارب نصف احتياطي وقود الهيدروجين على متنها، وفي حال التخطي والنجاح في ذلك، سيتم وضع مسبار الأمل في مدار المريخ قبل فترة من اختبار الأجهزة والأنظمة، يلي ذلك الانتقال إلى مداره العلمي.

نقل المعرفة
وبحسب التقرير، تعد مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ ومسبار الأمل تتويجاً لعملية نقل المعرفة وجهود التطوير التي بدأت في عام 2006، وشهدت عمل مهندسين من دولة الإمارات العربية المتحدة مع شركاء حول العالم لتطوير قدرات تصميم وهندسة وتصنيع المركبة الفضائية.وتأتي مهمة الأمل وفقاً لما دلل عليه سيمبسون، كجزء من جهد متكامل طويل الأجل لخلق فرصة اقتصادية في المنطقة من خلال الريادة في علوم الفضاء والبحث والاستكشاف، كما تركز المهمة على ديناميات الغلاف الجوي، إذ يستكشف المسبار الغلاف الجوي للمريخ على مستوى العالم.
تقدم
كما أن المدار الإهليلجي الفريد للمسبار سيدعم تقديم أول صورة عالمية لمناخ المريخ، فأول مرة، سيتمكن العلماء المتمركزون في أكثر من 200 جامعة ومعهد أبحاث على مستوى العالم من الوصول إلى رؤية شاملة لأجواء المريخ. ولا يخفى علينا أن مهمة مسبار الأمل بحسب التقرير معقدة للغاية، فعلى الرغم من أنها لا تتضمن الهبوط على سطح كوكب المريخ إلا أنها معقدة وأصعب بكثير من المشاركة الفضائية السابقة للدولة التي سبق لها إطلاق 3 أقمار اصطناعية، وخلال العام الماضي أرسلت هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية.
