أكدت الدكتورة موزة الشحي، مديرة مكتب اتصال الأمم المتحدة للمرأة أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، قيمة إنسانية فارقة في تاريخ الإمارات، تمكنت المرأة الإماراتية بدعمها وتوجيهها من الحصول على أفضل فرص التعليم.
وأعلى المراكز الوظيفية والقيادية، وتقدمت الإمارات بشكل ثابت ومستمر في كل مؤشرات تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، بسبب دقة تنفيذ السياسات والآليات الوطنية التي أطلقتها، مثل الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة 2015 - 2021 والاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة والتي دشنت عام 2002 وكانت المرجع الأساسي لمبادرات تمكين المرأة في كل القطاعات الرئيسة.
وأشارت الشحي إلى أن تأثيرها الأعمق يتمثل في تشكيل وعي ورؤية مجتمع الإمارات لدور المرأة وما يمكن أن تحققه من إنجازات، لتواصل المرأة مسيرتها في كل جوانب الحياة مدفوعة بهذا الدعم الكبير.
وطن معطاء
«البيان» التقت الدكتورة موزة الشحي، التي روت قصتها من طبيبة طموحة إلى مستشارة أولى وممثلة دولية للاتحاد النسائي العام، ومدير لمكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي أفادت بأنها منذ الطفولة كانت تريد أن تتخصص في مجال له بُعد إنساني ولذلك قررت دراسة الطب، لأنه بشكل عام مهمة إنسانية تمس حياة كل الناس، وبعد إتمام الدراسة، عملت كطبيبة عامة في مستشفى زايد العسكري.
وكانت تسعى من خلال عملها إلى إيجاد حلقة وصل بين مجال تخصصها والعمل الإنساني، وذلك لإبراز القيمة الإنسانية للمهن الطبية، واستقرت على التخصص في مجال الطب الرياضي والانخراط في بحث العلاقة بين اللياقة البدنية وصحة الإنسان، فكانت أول طبيبة إماراتية تتخصص في الطب الرياضي في عام 2004.
تمكين
وحول بداية رحلتها مع العمل النسائي والتخصص في شؤون المرأة، أكدت الدكتورة موزة الشحي أن البداية كانت مع تحضيرها لرسالة الدكتوراه في كلية الملكة ماري، جامعة لندن، والتي كانت عبارة عن خطة بحث في العلاقة بين اللياقة البدنية، والتغذية وصحة المرأة، وتخرجت في عام 2010، لتعود بعدها إلى أبوظبي لتولي منصب المدير التنفيذي لأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، ثم رشحت بعدها لتمثيل الدولة في الأمم المتحدة في ملف تمكين المرأة.
وذلك للدفع بالآلية الوطنية لتمكين المرأة في اجتماعات المنظمة الأممية، وكانت في هذا الدور ممثلة للاتحاد النسائي العام وكان ذلك في عام 2014، وتم ترشيحها بعد ذلك في عام 2017 لرئاسة مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومقره أبوظبي.
وأعربت عن فخرها بالعلاقة المتنامية بين دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تحت رعاية ملهمة العمل النسائي الأولى في الدولة، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» حفظها الله.
وفي ما يتعلق بمكانة المرأة الإماراتية على الصعيدين الوطني والعالمي، قالت موزة الشحي: إن المرأة الإماراتية اليوم اقتحمت كل الميادين، وتفوقت وأثبتت جدارتها واستحقاقها لدعم قيادتنا الرشيدة غير المحدود لها، وعلى سبيل المثال لا الحصر، قادت امرأة إماراتية فريق عمل «مسبار الأمل» أول مهمة عربية لاستكشاف المريخ.
كما أن نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي قد ارتفعت إلى 50% وهذه هي النسبة الأعلى عربياً وإقليمياً، كما أن لدينا في الحكومة الحالية 9 وزيرات، إلى جانب 8 سفيرات ودبلوماسيات لتمثيل الدولة في المحافل الدولية، ومنها بعثة الأمم المتحدة في نيويورك وبعثات هولندا، والبرازيل، وألمانيا، والدنمارك وفنلندا.
قطاعات
وأشارت الدكتورة موزة الشحي إلى أن عام الاستعداد للخمسين يمثل رؤية طموحة لتبوؤ الإمارات موقع الصدارة في مختلف القطاعات ولا سيما التي تعزز موقعها في مقدمة دول العالم في الأداء الحكومي، البحث العلمي، الرقمنة، والابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب تحقيق قفزات كبيرة في كل المؤشرات التنموية.
تمكين
أوضحت الدكتورة موزة الشحي أنها ومن خلال عملها ضمن منظومة كبيرة في الدولة تختص بتمكين المرأة علمياً، واقتصادياً واجتماعياً، تدعو وتناشد كل فتاة وامرأة أن تحرص على ممارسة حقوقها وتستفيد من كل الفرص المتاحة لها، لأننا محظوظون جداً بإيمان قيادتنا الرشيدة بقدراتنا.
