استطاعت المرأة الإماراتية أن تخطو خطوات متقدمة في وسائل الإعلام الإماراتية، وأسست لنفسها شخصية رصينة وواعية، وكان لحضور المرأة الفعال في كافة المناسبات والمجالات أثر إيجابي وهذا ما عزز مكانتها وجعلها مساهمة نشطة في صنع القرار التنموي الخاص بفئات المجتمع الأكثر تأثيراً في المسيرة الوطنية الإماراتية الشاملة.

وكان من ثمار ذلك أن أسهمت المرأة الإماراتية إسهاماً فاعلاً في الحراك الثقافي والفكري داخل المجتمع، سواء من خلال الظهور الإعلامي أو دورها المؤثر بالمؤسسات الإعلامية المختلفة، فالمرأة الإماراتية أصبحت اليوم نموذجاً يحتذى به لجميع النساء حول العالم.

تحديات

وقالت الإعلامية سماح العبار: وجود يوم للمرأة الإماراتية هو عيد ومناسبة تفخر بها كل امرأة إماراتية أعطت وضحت وقدمت، سواء كانت مربية أجيال أو صاحبة عمل أو موظفة، هو يوم تفخر به كل إماراتية لأنه تكريم لها، ولولا ثقة قيادتنا والحرص على تغير الإعلام وأن يصبح إعلاماً مواطناً، لما سنحت لي فرصة تحقيق حلمي بأن أكون من أول من مثل الإعلام بالهوية الإماراتية والزي الإماراتي.

كانت بداية صعبة للمجتمع المتحفظ أن يرى ابنة الإمارات على الشاشة، وكان في تحديات من تفكير بعض الأسر وانتقادها للظهور والاختلاط، ولكن كنت بفضل الله وتشجيع بعض مديريَّ أقوى من أي تحدٍّ، كان حلمي وغيرتي على إعلامنا محركان أمداني بطاقة الاستمرار والثبات والتضحية بكثير من الأشياء، لأن العمل الإعلامي وبالتحديد الإخباري لا يعترف بالدوام الرسمي والإجازات الرسمية.

وما إلى ذلك، وشغفي بالإعلام جعلني أتخلى عن كثير من الاهتمامات والانعزال الاجتماعي بسبب مواعيد وظروف العمل، ولكن الظهور على الشاشة أو الارتباط مع الميكروفون الإذاعي ينسيك كثيراً من المشقات.

إمكانات

وأشادت الإعلامية دعاء الحمادي بالإمكانات التي وفرتها الدولة للمرأة الإماراتية وقالت: تم تسخير كل الإمكانات لخدمة بنات الإمارات لتسهيل دروبهن للنجاح وذلك على المستوى التعليمي والوظيفي وإعطائها المناصب المناسبة وهو أكبر حافز وداعم للمرأة لتكون متميزة في عملها، وتمثلت الإمكانات والفرص من خلال التعليم والدورات ودعم المهارات وتطويرها.

إضافة إلى العديد من القوانين التي صبت في مصلحة المرأة العاملة الإماراتية، مثل عدد ساعات العمل وتوفير الجو المناسب والسلامة النفسية في العمل، ما أدى للاستقرار بالمنزل، والإبداع في مجالات العمل.

وأضافت: بالتأكيد تكريم قادة الإمارات للمرأة والاحتفاء يعد فخراً، حيث نراها وزيرة وطبيبة وإعلامية وعاملة شغلت كل المناصب.

تنمية وتطور

ووضحت الإعلامية أميرة محمد أن ما نشهده من إنجازات المرأة الإماراتية تشهد له الكثير من المحافل بحضورها القوي والمؤثر والملهم عبر كل المجالات وفي مناصب مختلفة ومتعددة، حيث استطاعت أن تثبت وجودها من خلال عقلها واجتهادها ومساعيها للتطور، وذلك دفعها إلى أن تكون جزءاً لا يتجزأ من التنمية والتطور في دولة الإمارات.

‏وهذا جاء من أمرين الثقة التي وضعت بالمرأة الإماراتية من قبل الحكومة الرشيدة وثقتهم بالنتائج الطيبة التي ستساهم بها في مسيرة التنمية لدولة الإمارات، والأمر الآخر هو الجهود الكبيرة للمرأة الإماراتية التي تبذلها من أجل التطور والارتقاء والرفع من مكانتها واسم الدولة، رغم التحديات التي كانت تمثل لها حافزاً.