أبرزت أزمة «كوفيد 19» بشكل واضح رؤية دولة الإمارات في حرصها الشديد واهتمامها البالغ بالإنسان وتسخير كافة سبل المحافظة على صحته وسلامته، وأدت المرأة الإماراتية دوراً رائداً في مكافحة فيروس «كورونا»، فكانت مساهمة في خط الدفاع الأول لمواجهته.
حيث تحرص على أداء الأدوار المنوطة بها في مواقع العمل المختلفة بكل إخلاص وتفان، وبرز دور المرأة الإماراتية في الصفوف القيادية وخطوط الدفاع الأول في التصدي للجائحة من خلال ما أظهرته من عزيمة وشجاعة وروح عالية، ملبية نداء الوطن سواء من الكوادر الصحية أو القيادية أو التطوعية، حيث أكدت المرأة خلال الأزمة أنها جزء من منظومة عمل وطنية تتكامل فيها كافة الجهود للتصدي للجائحة وقادرة على استيعاب المهام مهما كبرت بكفاءة عالية ترجمت بجدارة تمكين القيادة الرشيدة لها في مختلف ميادين العمل.
وأكدت مسؤولات أن بنات الإمارات يمثلن رمزاً للعطاء والطموح والإبداع وتحقيق الإنجازات تلو الأخرى من خلال الالتزام الوطني الراسخ تجاه الدولة والمجتمع وتأدية دورهن المنوط بهن ليقدمن نموذجاً يحتذى به في المشاركة الوطنية وصناعة مستقبل مشرق ومزدهر للأجيال المقبلة.
تقدير

وذكرت ناعمة المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي أن تقدير القيادة الرشيدة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» للطبيبات والأطباء برسالة شكر لدورهن في مواجهة «كورونا» كان تتويجاً مستحقاً للجهود الكبيرة التي بذلتها المرأة إلى جانب أخيها الرجل في هذه الظروف الاستثنائية لحماية المجتمع والحفاظ على الصحة العامة.
وقالت إن المرأة الإماراتية أثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية الوطنية في كافة ميادين العمل بكل كفاءة واقتدار خلال أزمة كورونا إلى جانب دورها زوجة ومربية أجيال ومسؤولة عن نجاح الأسرة لتجسد بنات الإمارات في مختلف المواقف والأزمات أنهن على قدر ثقة القيادة الرشيدة بهن لتجني الإمارات ثمار الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود للمرأة الإماراتية إنجازات وتفوقاً وريادة يشار إليها بالبنان.
وأكدت أن دور بنات الإمارات خلال الظروف الاستثنائية كان جزءاً لا يتجزأ من العمل الوطني المشترك وركيزة أساسية في مواجهة الأزمات والذي تجلى في الدور البطولي للمرأة الإماراتية في مواجهة أزمة كورونا وعطائها الذي لا ينضب في كافة مواقع العمل الوطني المشترك، مضيفة أن المرأة الإماراتية دائماً على قدر كبير من الوعي والقدرة على استيعاب المهام الصعبة ومواجهة التحديات بالعزيمة والإصرار والإرادة الصلبة التي لا تلين لتأدية واجباتها الوطنية.
دور كبير

وقالت الدكتورة منى البحر مستشار رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي إن المرأة الإماراتية لعبت دوراً كبيراً خلال أزمة كورونا، حيث تحملت المرأة مهام ومسؤوليات كبيرة ففي المنزل كانت البلسم للعائلة خلال الأزمة فتحملت مسؤولية تدريس الأبناء ومتابعتهم وزرع الطمأنينة في نفوس أفراد العائلة وتوفير جميع سبل الراحة للأبناء وكبار المواطنين لمنع إصابتهم بالفيروس، ويمكننا القول بأنه لولا دور المرأة في الأزمة لما نجحت تجربة التعلم عن بعد.
وتابعت: في أي مجتمع لتجاوز الأزمات يجب أن تكون الأسرة قادرة على القيام بذلك لأن المجتمع مجموعة من الأسر، والمرأة هي العمود الفقري في المنزل التي توفر كل المتطلبات لحماية الأبناء والأسرة خلال الأزمة، وكذلك المرأة الموظفة التي عملت من المنزل عن بعد بكل اقتدار وجدارة فسارت جميع الأمور على اكمل وجه.
وفي مجال التطوع كانت المرأة حاضرة بقوة، ونحن في هيئة تنمية المجتمع في أبوظبي أجرينا استبيانين الأول حول الحياة في ظل كورونا والثاني الحياة ما بعد كورونا وزاد عدد المستجيبن عن أكثر من 54 ألف مستجيب أغلبهم من النساء وهذا يدل على حرص المرأة على حماية الأسرة، حيث أظهرت المرأة الإماراتية كفاءة كبيرة في تجاوز الأزمة. وأضافت: نحن نعلم أن المجتمع يقوى بقوة الأسرة والعمود الفقري في الأسرة هو المرأة، والحقيقة أن الإمارات وبشهادات عالمية تعاملت مع الأزمة بجدارة وأحد أهم عناصر نجاح التجربة الإماراتية المتميزة هو المرأة.
عطاء

وقالت المهندسة عزة سليمان مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التابع لوزارة الاقتصاد: في البداية أتقدّم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بأطيب التهاني بهذه المناسبة الاستثنائية بمعانيها .
والتي أوجدتها سمو أم الإمارات تكريماً لكل واحدة من بنات زايد، تحل هذه المناسبة هذا العام في ظرف استثنائي سطّرت فيه بنات زايد أروع أمثلة البذل والعطاء فكانت المرأة في مقدمة أبطال خط الدفاع الأوّل وكانت تدرّس بيد وتخدم الوطن بيد وتعين محبيها بيد، فكانت جنباً إلى جنب مع الرجل في الميدان والعمل الحكومي والطبي وغيرها من الميادين.
مهام ميدانية

وقالت الدكتورة نسيم محمد رفيع رئيس خلية الأزمة ومدير إدارة الصحة والسلامة في بلدية دبي إن المرأة الإماراتية لعبت دوراً كبيراً في التصدي لجائحة كورونا سواء في النزول إلى ساحات العمل والتصدي للجائحة طوال فترة برنامج التعقيم الوطني.
لافتة إلى أن دورها القيادي في طاولة صنع القرار كان من خلال قيادتها للخلية وفرق العمل التابعة لها في إعداد وتنفيذ والإشراف على خطط العمل التي أعدتها بلدية دبي، لتكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة عمل وطنية متميزة تتضافر فيها جهود الجميع، وتحقيق العبور الآمن واحتواء تداعيات هذه الأزمة التي تواجه العالم أجمع.
وأوضحت أن المرأة الإماراتية واثقة ومتيقنة من قدرتها على تحمل المهام الصعبة ومواجهة التحديات منطلقة من الثقة التي منحتها لها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات والتي تحمل قهر التحديات شعاراً ومنظومة عمل يتكاثف الجميع من أجل تحقيقه.
وأشارت إلى أن المرأة الإماراتية قامت بأدوار قيادية في الصفوف الأمامية خلال الأزمة، إلى جانب تحملها عبء المهام المنزلية وواجبات رعاية أفراد عائلتها وضمان سلامتهم.
عنصر مؤثر

وأفادت الدكتورة مريم بن عيسى مدير قسم الصحة البيئية في إدارة الصحة والسلامة في بلدية دبي بأن المرأة الإماراتية على يقين تام بصعوبة المهام، وعلى قدر كبير من الوعي باعتبارها عنصراً مؤثراً وقادراً على استيعاب المهام مهما كبرت بالإضافة إلى مسؤولياتها في حياتها اليومية والعائلية.
