أكد شيوخ ومسؤولون ومثقفون الدور البارز الذي باتت المرأة الإماراتية تضطلع به في نهضة الوطن، في ظل دعم القيادة الرشيدة، لافتين إلى أن المرأة الإماراتية باتت شريكاً كاملاً للرجل في عملية البناء وتكريس النموذج الإماراتي الريادي.

قصص نجاح

وفي السياق، أكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أهمية دور المرأة الإماراتية في مسيرة البناء والتطوير التي سطرتها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها، مشيراً إلى ما حققته من إنجازات محورية في مختلف الميادين العلمية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها التي انعكست على تعزيز حضور الإمارات المتميز على الخريطة العالمية.

وقال رئيس مجلس الشارقة للإعلام: إن المرأة الإماراتية التي أثبتت قدرتها على التعاطي مع المستجدات والأحداث تجلى دورها في خط دفاعنا الأول لمواجهة وباء فيروس «كورونا المستجد» ودعم الجهود الوطنية لحماية أفراد المجتمع من خطر الوباء، مشيراً إلى قصص النجاح الملهمة التي ترويها مسيرتها في مختلف ميادين العمل وأثبتت من خلالها قدرتها على تحمل المسؤولية والقيادة، لتشكل القدوة في العطاء والتميز لنساء العالم.
وأردف الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي: «سطرت مسيرة المرأة الإماراتية العديد من الإنجازات المحلية والعالمية، وذلك بفضل جهود القيادة الرشيدة التي دعمت المرأة ووفرت لها البيئة المناسبة لتزدهر وتنمو وتشارك في عملية التطور والتقدم».

وأضاف: «في 28 أغسطس من كل عام نحتفي بالمرأة الإماراتية صانعة الأجيال وملهمة العطاء، شريكة الرجل التي حملت راية التميز والابتكار لتنمية وبناء المجتمع وصناعة نهضة دولة الإمارات وتطويرها».

منجزات ملموسة

وعن هذه المناسبة قالت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مديرة مؤسسة فنّ، ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب: «يوم المرأة الإماراتية مناسبة نجدد فيها سنوياً التزامنا بواجبنا تجاه وطننا ومجتمعنا، هذا الاحتفاء الذي منح جميع النساء في الوطن ثقة كبيرة وفتح أمامهنّ بوابة الإنجاز ليكنّ عناصر فاعلة في محيطهنّ ومجتمعهنّ، إذ إن تخصيص يوم للمرأة الإماراتية يجعلنا نتمعّن في الرؤية المستقبلية التي رسّخها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي آمن بأن عماد البناء الأساسي للدولة هو الإنسان ما دفعه لأن يمكّن المرأة من أداء دورها على أكمل وجه كخطوة أولى في مسيرة التنمية المجتمعية».

دعم كبير

ومن جهتها، أكدت الشيخة عائشة القاسمي، مديرة سجايا فتيات الشارقة، أن المرأة الإماراتية تمكنت من المساهمة الفاعلة في بناء مجتمعها وتعزيز القيم الإنسانية والوطنية بين أفراد الأسرة لخلق أجيال واعدة.
وأضافت الشيخة عائشة القاسمي: «إمارة الشارقة سبّاقة في إطلاق البرامج والمبادرات التي تُعنى بالمرأة وتحقق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الجنسين، عبر الكثير من المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

ومنها سجايا فتيات الشارقة المؤسسة الرائدة في تنمية مواهب الفتيات في مختلف المجالات الإبداعية، وذلك نتيجة دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة ربع قرن، لسياسات تمكين المرأة باعتباره يشكل مدخلاً لإنجاز التنمية».

وإلى ذلك، قال أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: «إن يوم المرأة الإماراتية فرصة لنحتفي بجهود المرأة في تحقيق رؤى الدولة وطموحاتها، فالحديث عن نهضة دولة الإمارات هو حديث عن سيرة قادة وقياديات، مسؤولين ومسؤولات، مثقفين ومثقفات، عملوا تحت ظل القيادة الرشيدة لنجني ثمار ما نعيشه اليوم».

وأضاف العامري: «كان للمرأة الإماراتية دوراً بارزاً على المستوى الثقافي كان استثنائياً، فالمرأة الكاتبة والشاعرة لم تكن شريكاً في نقلة ثقافية ومعرفية وحسب، وإنما كانت مؤسسة وقائدة تغيير وتجديد».
رائدات وأوائل

وفي ذات السياق، قال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث بمناسبة يوم المرأة الإماراتية: «وجدنا من خلال عملنا في التراث الثقافي أن أهم الرواة والإخباريين هن من النساء، لما يتمتعن به من ذاكرة خصبة وغنية، وهكذا هن الرائدات أو الأوائل اللاتي عملن في المجال التراثي في إمارة الشارقة، وانخرطن في كثير من الفعاليات والأنشطة والمناسبات في شتى أنحاء الإمارات، وكانت لهن مشاركات عديدة على المستوى العربي والعالمي».

فرادة وتميز

قالت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي: اليوم وبعد أكثر من أربعة عقود على المشاركة في مسيرة البناء نلمس المنجزات التي حققها أبناء الدولة الذين أوصلوا بلادهم لأن تحتل الكثير من المراتب المتقدمة في مختلف الميادين، وهذه الإنجازات تعكس فرادة الدولة وسياستها التي ساهمت في تغيير المفهوم التقليدي بين المرأة الرجل، وجعلت النجاح والتميّز مرهونين بالقدرة على الإنجاز والمثابرة.